; اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل: ميثاق الأسرة في الإسلام (٨) | مجلة المجتمع

العنوان اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل: ميثاق الأسرة في الإسلام (٨)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 31-يوليو-2010

مشاهدات 56

نشر في العدد 1913

نشر في الصفحة 56

السبت 31-يوليو-2010

  • جعلت الشريعة لعقد الزواج أهمية خاصة، ويكفي بيانا لأهميته أن الله سبحانه سماه « ميثاقًا غليظًا»
  • قيام البناء الأسري عند اختيار كل من الزوجين للآخر على مبادئ الدين وقواعده، ترسيخ لهذا البناء
  • النسل أحد مكونات الوازع الديني، ووجوده مدعاة لعدم إقدام أي من الزوجين على فصم عرى الزوجية
  • فرض الإسلام لحل الخلاف بين الزوجين آليات ووسائل متعددة تضمن عدم التسرع في افتراقهما

بعد هيمنة الغرب على المؤسسات الدولية، وتصاعد موجات «التغريب»، واجتياح العولمة للخصوصيات الثقافية لشعوب العالم خلال العقدين الأخيرين من القرن العشرين، شرع الغرب في اقتحام حرمات الأسرة المسلمة، وانتهاك منظومة قيمها التي حددها الإسلام، وصاغتها المرجعية الإسلامية، وبدأ الغزو الفكري الغربي في صياغة منظومة قيمه في مواثيق ومعاهدات أخذ في عولمتها تحت ستار «الأمم المتحدة» والمنظمات التابعة لها من خلال «مؤتمرات السكان» الدولية؛ سعيًا لإحلالها محل منظومة القيم الإسلامية، ولاسيما في ميدان الأسرة، الأمر الذي فرض على المؤسسات الإسلامية صياغة بديل في هذا المجال، وقد تحقق هذا في «ميثاق الأسرة في الإسلام».

وسائل حماية الأسرة 

الوازع الديني

يوضح هذا الجزء الوسيلة الأولى والأساسية لحماية الأسرة، وهو الوازع الديني، والوازع في اللغة من وزع يزع، وهو الكف عن الشيء، ويقصد به هنا: تلك المعاني والمبادئ المستقرة في وجدان الإنسان التي تحجزه وتمنعه من الوقوع فيما يعارض أو يخالف تلك المبادئ، ويندرج تحت هذا الأمر خمس مواد.

  • مادة (۳۲)

بناء الأسرة على مبادئ الدين

«قيام البناء الأسري عند اختيار كل من الزوجين للآخر على مبادئ الدين وقواعده، ترسيخ لهذا البناء واستدامته».

هذا هو المعنى الأول من المعاني المتعلقة بالوازع الديني، وهو ضرورة قيام الأسرة عند الاختيار على مبادئ الدين وقواعده؛ وذلك اعتمادًا على عدد من النصوص الشرعية.

قال تعالى: ﴿وَلَا تَنكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ حَتَّىٰ يُؤْمِنَّ ۚ وَلَأَمَةٌ مُّؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ ۗ وَلَا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّىٰ يُؤْمِنُوا ۚ وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِّن مُّشْرِكٍ وَلَوْ أَعْجَبَكُمْ ۗ أُولَٰئِكَ يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ ۖ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى الْجَنَّةِ وَالْمَغْفِرَةِ بِإِذْنِهِ ۖ وَيُبَيِّنُ آيَاتِهِ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ﴾ (البقرة: 221).

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «إِذَا خَطَبَ إِلَيْكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَزَوِّجُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ، وَفَسَادٌ عَرِيضٌ» «حديث حسن، رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم والبيهقي». 

وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله تعالى عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تُنْكَحُ الْمَرْأَةُ لِأَرْبَعٍ: لِمَالِهَا، وَلِحَسَبِهَا، وَلِجَمَالِهَا، وَلِدِينِهَا، فَاظْفَرْ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» «حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه والبيهقي». 

وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرُو -رضي الله عنهما- قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لا تَزَوَّجُوا النِّسَاء لِحُسْنِهِنَّ فَعَسَى حُسْنُهُنَّ أَنْ يُرْدِيَهُنَّ، وَلَا تَزَوَّجُوهُنَّ لَأَمْوَالِهِنَّ فَعَسَى أَمْوَالُهُنَّ أَنْ تُطْغِيَهُنَّ، وَلَكِنْ تَزَوَّجُوهُنَّ عَلَى الدِّينِ، وَلامَةٌ خَرْمَاءُ[1] سَوْدَاءُ ذَاتُ دِينِ أفضل» «حديث ضعيف، رواه ابن ماجه وابن حبان في صحيحه والبيهقي والبزار وعبد بن حميد في مسنده وابن أبي الدنيا».

  • مادة (۳۳)

اهتمام الشريعة بعقد الزواج

«الأهمية الأسرة في بناء المجتمع، تجعل الشريعة لعقد الزواج أهمية خاصة، وتحيطه بضوابط تفصيلية وشروط أشد وأكثر من سائر العقود الأخرى».

تبين هذه المادة أهمية الزواج في الشرع الإسلامي، وإحاطته بضوابط تفصيلية وشروط أشد وأكثر من سائر العقود الأخرى؛ وهو ما يحمل النفس على احترام تلك العلاقة وإعطائها نوعًا من القداسة؛ يمنع النفس ويحجزها من أن تمس تلك العلاقة بما يُعكر صفوها أو يكدر نقاءها. 

ويكفي بيانًا لتلك الأهمية أن الله عز وجل سمّى عقد الزواج «ميثاقًا غليظًا»، وأمر بالوفاء بكل متطلباته، وذلك في قول الله تعالى: ﴿وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا, وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا﴾ (النساء: 2٠- ٢١)

  • مادة (٣٤)

تبغيض الطلاق وتضييق أسباب الفرقة

«تحرص الشريعة على تضييق أسباب الفرقة، وتبغيض الطلاق والتنفير منه، وعلى ترغيب كل من الزوجين في الحرص على البناء الأسري بأقصى قدر من الصبر والتحمل، كما تفرض لحل الخلاف بين الزوجين آليات ووسائل متعددة تضمن عدم التسرع في افتراقهما».

ما تتضمنه هذه المادة يُعد من المفردات المهمة المكونة للوازع الديني الذي يؤدي لحماية الأسرة من الانفصام؛ فإن العلاقة الزوجية الشرعية إنما تنعقد بكلمة وتنفصم أيضا بكلمة؛ ولذلك تحرص الشريعة على تضييق أسباب الفرقة، وتبغيض الطلاق والتنفير منه، وعلى ترغيب كل من الزوجين في الحرص على البناء الأسري بأقصى قدر من الصبر والتحمل.

وإذا كانت العلاقة بين الزوجين هكذا موثقة مؤكدة، على النحو الوارد في المادة السابقة، فإنه لا ينبغي الإخلال بها، ولا التهوين من شأنها، وكل أمر من شأنه أن يوهن من هذه الصلة، ويضعف من رابطتها، فهو بغيض إلى الإسلام؛ لفوات المنافع وذهاب مصالح كل من الزوجين.

فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله ﷺ قال: «أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى الطَّلاقُ» «حديث مرسل، رواه أبو داود وابن ماجه والدارقطني في سننه والبيهقي والحاكم وصححه، ورجح أبو حاتم في علل الحديث إرساله، ج ١، ص ٤٣١». 

وأي إنسان أراد أن يفسد ما بين الزوجين من علاقة فهو مخالف لتعاليم الإسلام، وليس له شرف الانتساب إليه؛ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي الله عنه  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَيْسَ مِنَّا مَنْ خَبَّبَ امْرَأَةً عَلَى زَوْجِهَا أَوْ عَبْدًا عَلَى سَيِّدِهِ» «حديث صحيح، رواه أحمد وأبو داود».

وقد يحدث أن بعض النسوة تحاول أن تستأثر بالزوج وتحل محل زوجته، والإسلام ينهى عن ذلك أشد النهي؛ فعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: «لا يحل لامرأة تَسْأَلُ طَلَاقَ أُخْتِهَا لِتَسْتَفْرِغَ صَحْفَتَهَا، فَإِنَّمَا لَهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» «حديث صحيح، رواه أحمد والبخاري ومسلم». 

والزوجة التي تطلب الطلاق من غير سبب ولا مقتضى حرام عليها رائحة الجنة؛ فعن ثوبان رسالة أن رسول الله ﷺ قال: «أيما امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا طَلَاقَا فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ» «حديث حسن، رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه». 

كما فرض الإسلام لحل الخلاف بين الزوجين آليات ووسائل متعددة تضمن عدم التسرع في افتراقهما؛ قال الله جل شأنه: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا, وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا﴾ (النساء: 34).

قال علي رضي الله عنه: «الحَكَمَان بِهِمَا يَجْمَعُ اللهُ، وَبِهِمَا يُفَرِّقُ» «أثر صحيح، رواه الطبري في تفسيره»، وقال أيضًا رسول ﷺ: «إذا حكم أَحَدُ الحَكَمَيْنِ وَلَمْ يَحْكُمُ الْآخَرِ فَلَيْسَ حُكْمُهُ بِشَيْءٍ حَتَّى يَجْتَمِعًا» «أثر صحيح، رواه البيهقي».

قال تعالى: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا﴾ (النساء: 128).

وسيأتي تفصيل ضوابط الخلاف بين الزوجين وسبل حلها في مواد قادمة.

  • مادة (٣٥)

أهمية النسل في تثبيت الزواج

«الشريعة الإسلامية تعتبر النسل من أهم مقاصد الزواج، ووجوده مدعاة لعدم إقدام أي من الزوجين على فصم عرى الزوجية».

النسل يُعد من أهم مقاصد الزواج في الشريعة الإسلامية، وقد سبق بيان هذا المعنى في المادة (١٦)، وهو بهذا المعنى يُعَدُّ أحد مكونات الوازع الديني، ووجوده مدعاة لعدم إقدام الأسرة على فصم عرى الزوجية فحب الأولاد فطرة مجبولة في نفوس الآباء والأمهات، وكل من الوالدين يحرص على بقاء ولده بجانبه، لا يفارقه من حبه له.

فقد روي مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : إِنَّ رَجُلًا كَانَ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ وَمَعَهُ ابْنَ لَهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: «أَتُحِبُّهُ؟»، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَبَّكَ اللَّهُ كَمَا أُحِبُّهُ، فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: «مَا فَعَلَ ابْنُ فَلَانٍ؟»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَاتَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِيهِ: «أَمَا تَحِبُّ الا تَأْتِيَ بَاباً مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ إِلَّا وَجَدَتَهُ يَنْتَظِرُكَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولُ اللَّهِ، أَلَهُ خَاصَّةً أَوْ لِكُلِّنَا ؟ قَالَ: «بَلْ لِكُلِّكُمْ» «حَدِيث حسن رواه أحمد والنسائي». 

فإذا ما حصل طلاق أو فراق بين الزوجين، فإن الولد لا بد وأن يلتحق بأحد الوالدين ويفارق الآخر؛ فتحصل اللوعة والجزع بهذا الفراق، فيحرص الوالدان على بقاء هذه الرابطة الزوجية حرصًا على بقاء الولد بجانبهما. 

فَعَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ سُلَيْمَانَ مَوْلى لأَهْلِ المدينة قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي؟ فَقَالَ أَبُو هريرة: كنت عند رسول الله ﷺ إِذْ جَاءَتْهُ امْرَأَةَ فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِوَلَدِي أَوْ بِابْنِي وَقَدْ نَفَعَنِي وَسَقَانِي مِنْ بَر أَبِي عِنَبَةً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ : «اسْتَهمَا[2] - أَوْ قَالَ: تَسَاهَمَا»، فَجَاءَ زَوْجُهَا فَقَالَ: مَنْ يُخَاصِمُنِي فِي وَلَدِي -أَوْ في ابني- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا غُلامُ هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ فَخَذْ بِيَدِ أَيُّهِمَا شِئْتَ» فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ «حديث صحيح رواه أحمد وأبو داود والنسائي، واللفظ له، ورواه الدارمي وابن حبان في صحيحه».

  • مادة (٣٦)

رقابة الضمير واستشعار رقابة الله

«يتميز الوازع الديني عن الوازعين الاجتماعي والسلطاني بتأثيره البالغ على الضمير الإنساني، واستشعار رقابة الله، والجزاء الأخروي ثوابًا وعقابًا، فيكون عاصمًا من فصم عُرَى الزواج أو ظلم المرأة؛ وذلك حيث تعجز الإجراءات العملية، وفي الحالات التي لا يطلع عليها الناس».

تقرر هذه المادة ما تميزت به الشرعة الإلهية من كونها تخاطب الضمير الإنساني، وتشعره برقابة الله والجزاء الأخروي ثوابًا وعقابًا؛ فيكون عاصمًا من فصم عُرَى الزواج أو ظلم المرأة، وذلك حيث تعجز الإجراءات العملية، وفي الحالات التي لا يطلع عليها الناس، وهذا هو أهم ما يميز الوازع الديني عن الوازعين الاجتماعي والسلطاني. 

ولذلك جاءت النصوص الشرعية في مجال أحكام الأسرة وغيرها تؤكد هذا المعنى، في نهاياتها أو في وسطها، وعلى سبيل المثال:

قال الله جل شأنه: ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَّكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّىٰ شِئْتُمْ ۖ وَقَدِّمُوا لِأَنفُسِكُمْ ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُم مُّلَاقُوهُ ۗ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (البقرة: 223).

وقال سبحانه: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ ۚ وَلَا يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِن كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَٰلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا ۚ وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (البقرة: 228).

وقال عز وجل: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّىٰ يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنفُسِكُمْ فَاحْذَرُوهُ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ (البقرة: 235).

وقال تعالى: ﴿فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ۚ ذَٰلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا﴾ (الطلاق: 2).

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ قال: «إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغَارُ، وَغَيْرَةُ اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَأْتِيَ المَرْءُ مَا حَرَّمَ اللهُ عَلَيْهِ» «حديث صحيح، رواه البخاري ومسلم».

وعَنْ ثَوْبَانَ رَضي الله عنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: «لأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتِ أَمْثَالِ جِبَالِ تَهَامَةَ بِيضاً فَيَجْعَلُهَا هَبَاءً مَنْثُورًا»، قَالَ ثَوْبَانُ: يَا الله عز وجل رَسُولَ اللَّهِ، صِفْهُمْ لَنَا جَلْهِمْ لَنَا أَنْ لَا تَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لا نَعْلَمُ، قَالَ: «أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ، وَيَأْخُذُونَ مِنَ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ، وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انتهكوها» «حديث حسن، رواه ابن ماجه».

وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ -رضي الله عنهما- قَالَ: أَخَذَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِبَعْضٍ جَسَدِي فَقَالَ: «اعْبُدُ الله كأنك تَرَاهُ، وَكُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلِ «حديث حسن رواه أحمد».

[1] خرماء؛ أي مقطوعة بعض الأنف ومثقوبة الأذن

[2] استهما: من الاستهام، وهو الاقتراع

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل