العنوان القرحات الهضمية. أسبابها وعلاجها
الكاتب حسام الدين البين
تاريخ النشر الثلاثاء 09-سبتمبر-1997
مشاهدات 67
نشر في العدد 1266
نشر في الصفحة 63
الثلاثاء 09-سبتمبر-1997
يمكن أن تحدث القرحات الهضمية في المريء والمعدة أو الاثني عشر وهي عبارة عن تآكل وتخرب في الطبقة المخاطية، والمخاطية العضلية المغلفة لهذه الأجزاء، ونسبة حدوث القرحات الاثني عشرية أكثر بحوالي أربع مرات من القرحات المعدية ويمكن تلخيص العوامل المسببة لحدوث القرحات فيما يلي:
أولًا: الحموضة: إن زيادة الحموضة تلعب دورًا هامًا في حدوث القرحة الاثني عشرية، أما القرحة المعدية فإن إفراز الحامض عادة يكون طبيعيًّا أو حتى منخفضًا.
ثانيًا: القلس (الارتداد): المعدي الاثني عشري للمفرزات العصارة القلوية الصفراوية والأنزيمات البنكرياسية تلعب دورًا أيضًا في حدوث القرحة الهضمية.
ثالثًا: الأدوية: (الستيروئيدات، الأسبرين ومضادات الروماتيزم غير الستيرويدية تلعب دورًا هامًا في حدوث القرحات المعدية والاثني عشرية، وكذلك في حدوث النزيف والانثقاب القرحي.
رابعًا: التدخين: يلعب دورًا في حدوث القرحات وتأخر شفائها..
خامسًا: الشدة: فلقد أثبت حدوث القرحات الهضمية في حالات أذيات الرأس الشديدة وفي الحروق الواسعة.
سادسًا: القصة العائلية: القرحات الاثني عشرية غالبًا ما تكون عائلية (يوجد سوابق إصابة قرحية في العائلة) كما أنها تكثر عند ذوي الزمرة الدموية (o) بالإضافة لهذه العوامل هناك عوامل أخرى مهمة تتعلق بمخاط المعدة وإفراز البيكربونات المعدية، وبوجود جرثومة Compylo Bactorالتي أثبت وجودها في العديد من حالات التهاب المعدة والقرحات الهضمية). أما الأعراض السريرية للقرحات الهضمية فهي: الأعراض الناجمة عن القرحات هي أعراض غير نوعية وغالبًا ما تختلط وتتشابه مع الأعراض الناجمة عن حصيات المرارة، التهاب المريء. التهاب البنكرياس.. إلخ.
يميل مرضى القرحة الاثني عشرية إلى الشكاية من ألم في المعدة يزيد بالجوع ويخف بالطعام ومضادات الحموضة، وعادة ما يوقظهم هذا الألم الساعة (٢ - ٤) صباحًا، أما ألم المعدة عند مرضى القرحة المعدية فإنه يسوء بالطعام الغثيان والإقياء شكايتان غير شائعتين عند مرضى القرحات ما لم يكن هناك انسداد في بواب المعدة (المنطقة الواصلة بين المعدة والاثني عشر). أما نقص الشهية والوزن فيحدث في كلا النوعين من القرحات المعدية والاثنى عشرية) ويجب الذكر أن العديد من القرحات الهضمية لا تتظاهر بأي أعراض.
الفحوصات والاستقصائيات
يعتبر المنظار وسيلة أدق من الصور الملونة بالباريوم في تشخيص القرحات الهضمية وإعطاء التشخيص النسيجي (فحص العينات المأخوذة بالمنظار بواسطة المجهر) في حالات السرطانات كذلك يمكن عن طريقة العلاج بالكي الكهربائي والعلاج بالليزر عند الضرورة، أما الصورة الملونة بالباريوم فتستخدم عند المرضى الذين لديهم ضعف في الوظائف التنفسية.
مضاعفات القرحات الهضمية وهي ثلاث:
1-النزيف الهضمي: وقد يكون العلامة الأولى للقرحة الهضمية عند بعض المرضى ولكن يسبق عادة بفترة من عسرة الهضم تختلف مدتها من شخص لآخر.
2-الانثقاب القرحي وهنا يشكو المريض من ألم حاد وشديد في القسم العلوي من البطن يتبع بهبوط دوراني سريع، وبعد عمليات الإنعاش اللازمة يتم إجراء العمل الجراحي لاستئصال الفرحة وتنظيف البريتوان.
3-تضيق البواب المنطقة الواصلة بين المعدة والاثنى عشر: وهو يحدث عند القرحات الاثنى عشرية الطويلة الأمد، كنتيجة لتضييق القناة البوابية بواسطة التليف وتكون شكاية المريض على شكل إقياءات للطعام المتناول قبل عدة ساعات امتلاء حس المعدة بعد الطعام (نتيجة عدم القدرة على تفريغ محتواها، ونقص في الشهية والوزن والعلاج دوائي إذا كان هناك قرحة فعالة، أو جراحي إذا فشلت العلاجات الدوائية.
علاج القرحة الهضمية
العلاج الدوائي: يجب قبل البدء بإعطاء الأدوية نصح المرضى بالتوقف عن التدخين والكحول مما يعطي فرصة أكبر لشفاء القرحة وتقليل نسبة النكس. ثم يوضع المريض على أحد الأدوية المضادة للقرحة المعروفة ويعاد المنظار بعد ستة أسابيع. حيث يتم التأكد من شفاء القرحة وفي حالة عدم الشفاء، فإنه يتم أخذ عينات من القرحة مرة ثانية خاصة القرحة المعدية للتأكد من سلامتها، كما ينصح بتغيير العلاج المضاد للقرحة لنوع آخر يختلف بآلية التأثير
ملاحظة: إذا أثبت فحص العينة المأخوذة من القرحة بواسطة المنظار في المرة الأولى عند تشخيص القرحة وجود جرثومة تدعى – Com pylo Bacter فإنه يجب إعطاء المريض أحد الكورسات المناسبة من المضادات الحيوية أنتي بيوتك، لمدة أسبوعين للقضاء عليها، وبالتالي التقليل بنسبة كبيرة من احتمال نكس القرحة
العلاج الجراحي:
ينصح بإجراء عمل جراحي للقرحة الهضمية في أحد الحالات التالية:
-فشل العلاج الدوائي في شفاء القرحة
- النكس المتكرر للقرحة
-النزيف القرحي الشديد
-إنثقاب القرحة
-تضيق البواب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل