; الفلسطينيون في الداخل المحتل يبنون قرى تحاكي القرى المهجورة والعودة باتت قريبة | مجلة المجتمع

العنوان الفلسطينيون في الداخل المحتل يبنون قرى تحاكي القرى المهجورة والعودة باتت قريبة

الكاتب مصطفى صبري

تاريخ النشر السبت 26-مايو-2012

مشاهدات 79

نشر في العدد 2004

نشر في الصفحة 26

السبت 26-مايو-2012

  • أم الفحم:  الشيخ رائد صلاح: نقول للاحتلال: سنعيد بناء الـ «٥٨٠» قرية ومدينة التي هدمت مع بداية النكبة 
  • «الربيع العربي» حول حلم العودة لسبعة ملايين فلسطيني في الشتات كواقع يمكن أن يتحقق في قادم الأيام
  • يشكل أهل الداخل الفلسطيني المحتل ٢٠% من مجموع سكان الكيان الصهيوني بالرغم من سياسة التمييز العنصري في جميع المجالات 

في الذكرى الـ ٦٤ للنكبة الفلسطينية عام ١٩٤٨م التي صادفت الخامس عشر من مايو الجاري، أعلن الداخل الفلسطيني الإضراب الشامل والعام في كل أنحاء فلسطين التاريخية بقرار من لجنة المتابعة وهي العنوان الأول لأهل الداخل المحتل. الإضراب الشامل والعام ليست الفعالية الوحيدة في هذا اليوم، بل جرى زحف نحو قرية اللجون المهجورة، وكانت الفعالية في هذه القرية المهجورة في هذا العام بشكل مغاير عن السنوات السابقة، وتحمل رسالة للاحتلال، مفادها أن الفلسطينيين في الداخل، سيعيدون الحياة للقرى المهجورة كمقدمة للعودة إليها من جديد.

رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الشيخ رائد صلاح قال لـ«المجتمع» في هذه الذكرى: «العودة لقرية اللجون هذا العام لم تقتصر على المهرجانات الخطابية، بل كانت هناك فعالية جديدة تتضمن بناء قرية متواضعة في قرية اللجون من خلال إقامة عشر خيام حتى نقول للمشروع الصهيوني إن الـ«٥٨٠ قرية ومدينة التي هدمت مع بداية نكبة فلسطين سنعيد بناءها، وهذه هي رسالة النكبة هذا العام، وسيكون هناك حفل عرس لأبناء الداخل في اللجون، وفي كل صيف سيكون في قرية مهجرة في أم الزينات والطنبورة والشجرة وصرفند وحطين وغيرها من القرى المهجورة». وأضاف الشيخ رائد: «العودة إلى قرانا أملنا، وهذا الأمل كروحنا لن ينزع أو يخلع ومن لم يعجبه طموحنا وتفكيرنا ووجودنا فليرحل عنا، ونحن هنا باقون ما بقي الزعتر والزيتون».

انتصاران كبيران

الشيخ كمال الخطيب: هذا العام ذكرى النكبة بنكهة الانتصار وليس الانكسار كما كان في الماضي

نائب رئيس الحركة الإسلامية الشيخ كمال الخطيب قال لـ «المجتمع»: «تأتي ذكرى النكبة هذا العام على وقع انتصارات عشنا نتائجها، وهي ما جرى في بريطانيا من هزيمة اللوبي الصهيوني ودولة الاحتلال التي شاركت بشكل مباشر من خلال وزارات «إسرائيلية» في المحكمة التي عقدت للشيخ رائد صلاح، وكيف استطاع الشيخ رائد بصموده تحقيق النصر بعد عشرة شهور راهن خلالها الاحتلال على انكسار الشيخ رائد الذي مثل الأمة في هذه المعركة، وعاد منتصرا ليشارك في ذكرى النكبة الـ ٦٤». وأضاف: «أما النصر الثاني فيتمثل بانتصار الحركة الأسيرة في ذكرى يوم النكبة واستجابة دولة الاحتلال لمطالب الأسرى الإنسانية والتي كانت ترفض تقديمها لولا صبر الحركة الأسيرة في معركة الإضراب التي استمرت ٢٨ يوما بصبر وثبات ويقين. وأشار قائلا: «هذا العام ذكرى النكبة بنكهة الانتصار، وليس الانكسار كما كان في الماضي، وهذه بوادر نصر على الطريق في المستقبل القريب إن شاء الله تعالى».

في الذاكرة

أما المواطن المربي مجد صرصور من بلدة كفر قاسم في المثلث الجنوبي التي تعرضت قريته إلى مذبحة في ٢٩/١٠/١٩٥٦م على يد القوات الصهيونية التي حاصرت القرية وقتها وقتلت الأهالي بشكل متعمد، ويدير مدرسة ابتدائية في البلدة قال لـ«المجتمع»: «دماء أجدادي في المذبحة لم تجف، وفي كل عام أصدر نشرة عن مذبحة كفر قاسم، حتى تبقى منقوشة في الذاكرة، وفي هذا العام في ذكرى النكبة الـ ٦٤، مازالت آثار المذبحة منقوشة في ذاكرة الأجيال التي ولدت بعد النكبة والمذبحة، وأنا كمدير مدرسة ابتدائية أشاهد عن قرب، الذاكرة الحية لأطفال كفر قاسم، فهم لا ينسون دماء أجدادهم، وإذا سألت أحدهم عن تاريخ المذبحة، يسرد لك التفاصيل وكأنه عاش الحادث بكل تفاصيله ولم ينجح الاحتلال في المراهنة على نسيان الأجيال للنكبة ومذابح الاحتلال لأهل فلسطين وسنعود للقرى المهجرة ولو بعد حين».

مدير مركز الدراسات المعاصرة في أم الفحم داخل فلسطين المحتلة عام ١٩٤٨م البرفيسور إبراهيم جابر قال لـ«المجتمع»: «الربيع العربي أو ما يطلق عليه الصهاينة في وسائل إعلامهم المختلفة، بأنه شتاء إسلامي، حول حلم العودة لسبعة ملايين فلسطيني في الشتات كواقع يمكن أن يطبق في قادم الأيام، وهذا جعل المحتفلين بالنكبة هذا العام يرتبطون روحيا بميدان التحرير في مصر، وما صدر عنه من إفرازات هي مقدمة النصرة القضية الفلسطينية، فالفلسطينيون يحفظون تضاريس ميدان التحرير وكأنه میدان داخل مدينة فلسطينية».

وأضاف: «النكبة هذا العام تأتي وحق العودة يتم التأكيد عليه من كافة الأجيال التي ولدت بعد النكبة، ولم تعد الحلول التي طرحت لعدم العودة منها التعويض مقابل ٥٠ مليارًا، أو العودة الجزئية لبضعة عشرات الآلاف كعودة رمزية ضمن النوايا الحسنة ولظروف إنسانية تحددها الدولة العبرية وهذا الأمر شكل جدارًا منيعا يمنع التنازل عن حق العودة، فجيل الكبار من اللاجئين ماتوا، إلا أن الصغار لم تشطب من ذاكرتهم وجع النكبة وحلم العودة للديار مهما طال الغياب».

وتطرق جابر إلى المشروع الصهيوني الذي كان يحلم بالسيطرة على النيل والفرات: «في ذكرى النكبة الـ ٦٤ أصبح المشروع الصهيوني ينحسر خلف جدران إسمنتية بدأت من عام ۲۰۰۲م حول الضفة الغربية والقدس وحول غزة والآن تجرى أعمال الجدار مع حدود مصر ولبنان والأردن، وهذا بحد ذاته يعتبر نصرا لمشروع العودة، وعدم قدرة الدولة العبرية على فرض ما يسمى بالوطن البديل». وفي ذات السياق، يشكل أهل الداخل الفلسطيني المحتل %۲۰ من مجموع سكان الدولة العبرية بالرغم من سياسة التمييز العنصري في جميع المجالات، وهدم المنازل بحجة عدم الترخيص، والتهجير في النقب ضمن خطة «برافر».

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 7

138

الثلاثاء 28-أبريل-1970

الأيدي الخفية

نشر في العدد 7

345

الثلاثاء 28-أبريل-1970

ماذا أعددتم لأطفالكم؟

نشر في العدد 8

170

الثلاثاء 05-مايو-1970

أفريقيَا إلى أين تذهَبين؟