; ماذا أعددتم لأطفالكم؟ | مجلة المجتمع

العنوان ماذا أعددتم لأطفالكم؟

تاريخ النشر الثلاثاء 28-أبريل-1970

مشاهدات 345

نشر في العدد 7

نشر في الصفحة 25

الثلاثاء 28-أبريل-1970

لا يخفى على ذي عينين ما يضمره اليهود للإسلام والمسلمين من حقد مسموم، وكراهية مدمرة، وأعمال اليهود اليومية في تصيد المسلمين في داخل الأرض المحتلة وخارجها، وتعمدهم قتل الأطفال بالذات كما فعلوا مرارًا وتكرارًا وخاصة في المدرسة المصرية بالشرقية أوضح من كل دليل، وهذه ليست أول جريمة لليهود، ولن تكون آخر جرائمهم. فالجبان الذليل إذا تسلط تجبر، وهذا شأن اليهود الذين أحسوا برفع نير الذل عن رقابهم منذ آلاف السنين، ثم جاءوا ينتقمون من الأبرياء من أبناء الذين لم يؤذوهم. ما ذنبهم إلا أنهم كانوا حلماء وكرماء معهم، ولم يشنوا عليهم حرب إبادة وتصفية وتشتيت. فهذا هو الحل الذي يجعل اليهود يحترمون الناس، فهلا أذقناهم مزيدًا من الويل، حتى يعودوا إلى رشدهم ويذكروا أنفسهم؟

أما قتل الأطفال فهو أمر يحتاج إلى تأمل كل ذي بصيرة في هذا البلد وكل بلاد المسلمين، فاليهود يضمرون لهم شرًا مستطيراً، ولن يكفوا حتى يتشفوا من المسلمين جميعاً، ويقلعوا رؤوس أطفالهم، ويروا جثثهم تسير بلا رؤوس، ويتلهوا بذلك المنظر كما فعلوا في دير ياسين سنة ١٩٤٩. فحقدهم وغدرهم وخستهم لا حد لها... وقد ملكوا الوسيلة التي تسلطهم على الأجواء القريبة، وتوصلهم للبعيد، فلا يظن أحد في هذا البلد أو غيره أن أطفاله بعيدون عن مصير مثل مصير أطفال بحر البقر بمصر أو دير ياسين بفلسطين.

وبديهي أن أطماع اليهود لا تقف عند حد، وإنهم يصرحون بوقاحة أنهم سيعوضون كل خسائر من بئر نفط واحد، حين يصلون إلى منابع النفط التي يسيل لعابهم عليها، ولا يكتفون بما يصلهم منها. فلا يظن غافل أن ماله أو قصره أو متاعه ينقذه، بل إنه سيكون عبئًا عليه ثقيلاً! وأنه سيرثه اليهود إن لم يخرج عن بعضه لله، وينفقه لأولئك الذين يقفون حجر عثرة في سبيل امتداد الوباء اليهودي، واندفاع السيل الصهيوني إلى البلاد العربية والإسلامية... أولئك الفدائيون الذين لو وهنوا أو انتكسوا -لا سمح الله- فقد لا تقوم بعدها لهذه الأمة قائمة إلا على أشلاء هذا الجيل، وبعد أجيال حين يأذن الله لنبت جديد طاهر يبذل النفس والنفيس في سبيل الله.

فهؤلاء هم الفدائيون يجاهدون ويضحون...

فماذا أنتم لهم فاعلون؟

وماذا أعددتم لحمـاية أطفالكم ونسائكم؟ أم ستتركونهم يذبحون؟

عبد الله خليل شبيب

الرابط المختصر :