العنوان فتاوى (1125)
الكاتب أ.د. عجيل جاسم النشمي
تاريخ النشر الثلاثاء 15-نوفمبر-1994
مشاهدات 75
نشر في العدد 1125
نشر في الصفحة 60
الثلاثاء 15-نوفمبر-1994
الاحتجاب عن
المراهقين
السؤال: امرأة تقول إن أبناء الجيران يدخلون عليها
في البيت وهم لم يبلغوا ولكنهم قريبون من سن البلوغ فهل يجب أن تحتجب عنهم؟
الجواب: الصبي إذا تجاوز السابعة أو العاشرة فهو صبي
مميز فإذا قارب سن البلوغ فهو مراهق، وقد قال المالكية والشافعية: إن من راهق حكمه
حكم البالغ فيجب الاحتجاب عنه، وذهب الحنفية إلى أن المميز له النظر للمرأة إلى ما
فوق السرة وتحت الركبة إذا كان بغير شهوة، والحنابلة لهم روايتان: الأولى له النظر
إلى ما فوق السرة وتحت الركبة، والثانية: إنه كالمحرم ينظر إلى ما يظهر في الغالب
كالرقبة والرأس والكعبين والقدمين. والراجح ما ذهب إليه المالكية والشافعية فإن
المراهق مقارب للبالغين فيعطى حكمه، والمراهق يشتهي ويرغب في الاستطلاع ويتشوف لما
ستر عنه. وهذا القول فيه سد لذريعة الفساد وخاصة في عصرنا هذا حيث يطلع المراهقون
على ما لا ينبغي أن يطلع عليه غير البالغين الكبار المتزوجين، وإن وسائل الإعلام
كادت تفسد فطرهم السليمة، بل أفسدتهم وغرست فيهم حب الاستطلاع والتجربة، وتقليد
الكبار حتى شاع الفساد قبل البلوغ.
فالاحتجاب عنهم
واجب مثلهم مثل البالغ، وما أبلغ قول الإمام أحمد حين سئل: متى تغطي المرأة رأسها
من الغلام؟ فقال: «إذا بلغ عشر سنين».
تكرار العمرة في
العام
السؤال: رجل اعتاد أن يذهب إلى العمرة في السنة
أكثر من أربع مرات، وسمع من يقول إن تكرار العمرة يجوز، ويكفي أن يعتمر في السنة
مرة واحدة، فما مدى صحة هذا القول؟
الجواب: هذا القول غير صحيح، بل إن الإكثار من العمرة
مستحب عند جمهور الفقهاء -عدا المالكية- فقالوا: إن تكرار العمرة مكروه.
تبخير المساجد
السؤال: في كثير من المساجد يشعلون البخور يوم
الجمعة فهل هذا جائز، وهل هذا سنة كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته
الكرام؟
الجواب: تطييب المساجد بالبخور وغيره ليس سنة عند
الجمهور ولكنه مشروع ومرغوب، وكان عبدالله بن المجمر يُجمِّر المسجد إذا قعد عمر
على المنبر، ويُروى أن ابن الزبير لما بنى الكعبة طلى حيطانها بالمسك. وقال بعض
الفقهاء إنه سنة.
تزويج المرأة
نفسها دون ولي
السؤال: امرأة أرادت الزواج من شخص ذي خلق ودين،
ولكن أهلها رفضوا، وأمام إصرارهم اضطرت أن تعقد عقد الزواج بينها وبينه وتوثق هذا
العقد في إحدى الدول الإسلامية، فهل هذا العقد صحيح؟
الجواب: جمهور الفقهاء -عدا الحنفية- لا يجوزون أن
تزوج المرأة نفسها أو تزوج غيرها، ودليلهم قول النبي: «لا نكاح إلا بولي» (الترمذي:
3/398) وقوله: «أيما امرأة نُكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل باطل باطل، فإن
أصابها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له»
(أحمد" 6/449).
وقال أبو حنيفة:
يجوز أن تباشر المرأة البالغة العاقلة عقد نكاحها، وهو خلاف المستحب، لكن واقعة
الحال، وهي توثيق عقد لدى قاض في إحدى الدول الإسلامية ممن يختار الفتوى والحكم
بقول الإمام أبي حنيفة يجعل العقد صحيحًا وإن لم يصح توثيقه في بلد آخر.
المصلي لا يدري
أصلى ثلاثًا أم أربعًا
السؤال: المسلم يصلي ويتدخل الشيطان في صلاته فلا
يدري أثلاثًا صلى أم أربعًا، فماذا يفعل إذا تشكك في عدد الركعات؟
الجواب: من تشكك في عدد ركعات صلاته فعليه أن يبني على
اليقين فإذا شك في اثنتين أو ثلاث بنى على اثنتين، أو شك في الثلاث والأربع بنى
على الثلاث، لأن ذلك هو المتيقن لحديث أبي سعيد الخدري، أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى أثلاثًا أم أربعًا، فليطرح الشك
وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم، فإن كان خمسًا، شفعن له صلاته،
وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان» (مسلم: 1/400).
الحكم في قضية هو
طرف فيها
السؤال: هل يجوز للقاضي أن يحكم في قضية أحد
أطرافها شركة مساهمة، وهو مساهم فيها ضمن مئات المساهمين؟
الجواب: لا يجوز للقاضي أن يحكم في هذه القضية مادام
مساهمًا فيها لوجود التهمة في هذه الحال، ولو أصدر في القضية حكمًا فإن حكمه ينقض،
وهذا قول جمهور الفقهاء.
حلق شعر المولود والتصدق بوزنه
السؤال: هل صحيح أن من السنة أن يحلق شعر رأس
المولود، ويوزن بالذهب؟
الجواب: من السنة عند الجمهور حلق شعر رأس المولود في
اليوم السابع بعد أن يذبح العقيقة، ويتصدق بزنة هذا الشعر ذهبًا أو فضة لقول النبي
صلى الله عليه وسلم لفاطمة ابنته -رضي الله عنها- لما ولد الحسن -رضي الله عنه:
«احلقي رأسه وتصدقي بزنة شعره فضة على المساكين والأوفاض» (أي الضعفاء). (مسند
أحمد: 6/390). وذهب الحنفية إلى أن الحلق مباح لا سنة.
مقدار ما يمسح من شعر الرأس في الوضوء
السؤال: فتاة عند الوضوء تمسح على جزء بسيط من
شعرها من مقدمة الرأس، وسمعت من يقول إن من الواجب أن تمسح على كل الرأس، فما
الحكم الصحيح في هذا؟
الجواب: يكفي أي جزء من شعر الرأس ولو قل، وهذا قول
الشافعية، وهو الأرفق بالناس، وذهب المالكية والحنابلة إلى وجوب مسح جميع شعر
الرأس ويمسح على الربع عند الحنفية.
تهذيب شعر الحواجب
السؤال: رجل يريد قص وتهذيب حواجبه بقص أطرافها،
فهل يجوز له ذلك؟
الجواب: يجوز له أن يقص أطراف حاجبيه وما زاد منها وطال
وخاصة إن كان طولها يؤذيه، ولكن المحذور عليه التنمص وهو نتف الحواجب لترقيقها قصد
التجمل.
إمذاء الصائم بسبب استدامة الفكر
السؤال: شاب صائم
كان يفكر فنزل منه مذي فهل يبطل صومه؟
الجواب: إذا نزل المذي أو المني بسبب الفكر أو نظر
الزوج مثلًا لزوجته فإن الصوم لا يبطل عند الحنفية والشافعية، وفرق المالكية
والحنابلة بين النظر المستديم فإنه يفسد الصوم وبين الفكر فإنه مفسد عند المالكية
غير مفسد عند الحنابلة. ونرى مذهب الحنفية والشافعية في الفكر فإنه لا يفسد الصوم
لأنه مما يصعب التخلص أو التحرز منه، وأما النظر فإنه يفسد الصوم مطلقًا سواء
استدام -كما قال المالكية والحنابلة- أو لم يستدم لأنه مما يمكن التحرز منه.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل