العنوان بريد القراء
الكاتب المحرر المحلي
تاريخ النشر الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
مشاهدات 59
نشر في العدد 1025
نشر في الصفحة 62
الثلاثاء 17-نوفمبر-1992
الغرب الذي ما فهمناه!
وهبّوا لنشر الديمقراطية في جميع أرجاء المعمورة، فقلنا: لا يطيقون الظلمَ والجبروت، ويحبون استتباب الأمن وانتشار العدل والمساواة بين الشعوب.
نعم، هبّوا لمساعدة الدول الغنية لأغراضٍ اقتصاديةٍ وعسكرية، وهبّوا لمساعدة الدول الفقيرة لأغراضٍ أيديولوجيةٍ وعقائديةٍ بحتة، ونشروا الأنظمة الديمقراطية العلمانية في البلاد الإسلامية لأهدافٍ سياسيةٍ، يحاربون بها هذه الأمةَ، وبدونها سلاحًا.
إن الدول الغربية – جميعها – قد تحب أن ترى العدلَ والمساواةَ في مختلف الشعوب، وقد تكره الحروبَ والجرائمَ والاضطهاداتِ، إلا مع الشعوب المسلمة؛ فإنها في هذه الحالة تتوق إلى الظلم والاستبداد من قبل حكام المسلمين، وتستمتع برؤية الجثث الملطخة بالدماء إذا كانت تلك الجثث لنساءٍ وأطفال المسلمين.
فيا أخي المسلم، هلاّ حكمتَ العقلَ، ونظرتَ بعين البصيرة إلى حقيقة مواقف الدول الغربية؟
اختطاف إسرائيلي لـ 500 طفل صومالي مسلم وعودة دكتور مصري من الصومال إلى بلاده بحقيبته السوداء فقط
ذكرت صحيفة اليوم في عددها رقم (7019) الصادر في ربيع الأول 1413هـ، أن الدكتور عبد السلام، عضو الوفد المصري في بعثة الإغاثة العائدة من الصومال، أكد للصحيفة أن إسرائيل ارتكبت جريمة اختطاف حوالي 500 طفل صومالي مسلم، ورحّلتهم إلى إسرائيل.
إنّ جميع الكتب التاريخية الإسرائيلية توضح أطماعهم في البلاد الإسلامية والعربية؛ إذ يقولون إن دولة إسرائيل الكبرى تمتد من النيل إلى الفرات، وعبر تاريخهم لم يقرّ لهم قرار، ولم يهدأ لهم بال، حتى يتمكنوا من تحقيق هذا الحلم الذي يشمل أراضي مصر والعراق وسوريا وليبيا ولبنان، بالإضافة إلى فلسطين التي احتلوها منذ زمن بعيد.
إنّ مسؤولية اختطاف هؤلاء الأطفال تقع على عاتق الدول الإسلامية جميعًا، وهو عارٌ على المسلمين كافة. وهو أمر لا يقل خطورةً عن احتلال إسرائيل للمسجد الأقصى الذي بارك الله حوله، واحتلال فلسطين بعد الهزيمة النكراء التي ألحقتها إسرائيل بالجيوش العربية في حرب عام 1967م، حيث هزمتهم شر هزيمة، واستولت على أسلحتهم، وداسَت كرامتهم.
ويستشهد الكاتب بما ذكره الشيخ عبد الحميد كشك رحمه الله، إذ قال:
"إن إسرائيل هزمت المسلمين لأنها تحترم علماؤها، وتشاورهم في الأمر، وتعمل بنصائحهم، بينما المسلمون والعرب لا يحترمون علماؤهم ولا يشاورونهم."
فكيف يكون مصير أقوامٍ أذلّوا علماؤهم، ونبذوا دينهم؟
إنّ الإسرائيليين يحترمون ديانتهم، فكيف نحارب دولةً دينيةً ونحن بين علمانيين وشيوعيين ولا دينيين؟
إن عدد اليهود لا يتجاوز خمسة عشر مليون نسمة متفرقين في أنحاء العالم، بينما عدد المسلمين يزيد على ألف مليون، فكيف غلب هذا العدد القليل ذلك العدد الكبير الذي يزعم الإسلام والإيمان؟
الجواب واضح: لأنّ المسلمين شغلتهم الدنيا عن الآخرة، وكرهوا الموت، وبعضهم أصبح من أعوان إسرائيل.
عبدي عمد الصومالي – السعودية
عذرًا سراييفو
الأيدي مكتوفة، والطريق مغلق، والحيلة قليلة، والحواجز تمنعنا من الوصول إليكِ لإنقاذك، لأنّ ذلك يُغضب صُنّاع النظام العالمي الجديد.
إنهم يخشون أفغانستان جديدة تتحطم على ثراها إمبراطورية الغرب، كما تحطمت على رمالها إمبراطورية الشرق.
إننا لا نملك إلا الدعاء، وهو سلاح المؤمن. لقد اجتمع الصليبيون وأبرموا أمرهم بليل لإبادتك، ومسح إسلامك من الوجود.
وقد صرّح قائد الصرب بأنهم يدافعون عن أوروبا من خطر الإسلام، أي أنهم يحاربون باسم الصليب، ويقدّمون المسلمين قرابين على مذابح الحقد الديني.
لقد علم أولئك الكفار أننا لا نستطيع أن نفعل شيئًا؛ لأننا ضعفاء لا نملك الوسيلة، وأنّ أمريكا – حامية النظام العالمي الجديد – تستكثر علينا حتى الماء والدواء.
والعالم الإسلامي في سباتٍ عميق، ينتظر دوره حتى يصله البلاء.
إن مؤامرات الصليب ضد الإسلام وأهله لا تزال مستمرة، ومهما قيل عن تلك الحرب بأنها "تطهير عرقي" أو "نزاع قومي"، فإنها في حقيقتها حرب ضد الإسلام والمسلمين.
إنّ بني قومنا من المسلمين والعرب كبّلتهم خطاياهم وشهواتهم، وقيود النظام العالمي الجديد. نحن بحاجة إلى العودة إلى ديننا، وإلا فإن الله تعالى سيستبدل بنا قومًا غيرنا، كما قال سبحانه:
﴿وَإِن تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ﴾ (محمد: 38).
إنّ إخواننا المسلمين وأطفالهم هناك يستغيثون بنا، ونساء المسلمين يلاقين أشد المرارة.
وعلى المحصنات تبكي البواكي والعِرضُ الإسلاميُّ كيف يُراق؟
فعلى المسلمين واجب المطالبة بفتح باب الجهاد؛ ليرى العالم رجال الإسلام وشباب الصحوة يقفون إلى جانب إخوانهم هناك.
قال تعالى:
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ (الحج: 39).
اللهم أكرمنا بجهادٍ في سبيلك ضد أعدائك من الكفار والملاحدة، وارزقنا الشهادة يا أرحم الراحمين.
عبد الواحد العامري – السعودية