العنوان العدالة لأبنائنا في العراق (2-2)
الكاتب شريف محمد حسن
تاريخ النشر السبت 11-مايو-2013
مشاهدات 79
نشر في العدد 2052
نشر في الصفحة 46
السبت 11-مايو-2013
تحدث الأستاذ صالح المطلق عن ممارسات غير قانونية من قبل المحققين في سجون العراق، وأشار إلى أن التحقيق يقام في غرف مظلمة تستخدم فيها أكثر وسائل التعذيب قسوة مما يجعل المتهم يعترف بأعمال لم يفعلها.
وقد اعترفت الحكومة العراقية عبر حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء بوجود انتهاكات واختلال في معاملة السجناء.
وما تزال الوجوه تطل على محطات رسمية تحكي بلسانها شيئًا، وتنطق ملامحها بالتعسف والظلم والجبروت وما يزال عشرات السجناء من أبنائنا يقبعون في سجون تفتقد الحد الأدنى من الشفافية والاحترام الإنساني.
وقد رجع التوانسة والليبيون واليمنيون والبنجاليون إلى بلادهم، وكان للأستاذ أحمد الشامي: ممثل الحكومة الليبية الوليدة دور في الحصول على إفراج عن سجناء ليبيا في العراق وسجناء آخرين، وهو من يتابع ملف السجناء السعوديين وقد صرح وكيل الداخلية عدنان الأسدي، بأن السعوديين كغيرهم يمكن تسليمهم إلى بلادهم في حال طلبت بلادهم ذلك.
علماً أن في بلادنا عشرات السجناء العراقيين، والذين يمكن إجراء تبادل بشأنهم لاسترداد أبناء البلد.
الدور المفقود المنتظر هو دور وزارة الخارجية التي يجب ألا تثنيها الخلافات الإقليمية والسياسية عن السعي الاسترجاع مواطنيها أيا كانوا أسوة بما حدث في جوانتانامو، والهلال الأحمر وجمعيات حقوق الإنسان بمقدورها أن تسعى جادة لتسهيل زيارات الأسر لأبنائها، وبعضهم ظلوا يواعدون بالزيارة السنوات دون تنفيذ.
كما يجب أن تتحقق هذه المنظمات من نوعية المعاملة التي يلقاها السجناء هناك.
لقد بدأت بعض المؤشرات الإيجابية تلوح في الأفق، ووصلت طلائع الأبناء إلى بلادها، ولنا أن نتفاعل بأن سنوات الشدة ولت، وأن القادم أفضل.
إن حفاوة الدول بمواطنيها أيا كانت توجهاتهم أو التهم المنسوبة إليهم لهي علامة رقي وتحضر، وكل من يحمل هوية البلد فهو من مواطنيها أيا كان اتجاهه. وحين يحدث الاهتمام بالذين يقع الاختلاف معهم، فهو أكثر دلالة على الشفافية في التعامل والمساواة في الحقوق.
أختم بما بدأت به القد كنت من أشد المتحدثين نهيا عن السفر للعراق. ولدي مئات الوثائق المنشورة التي سأعيد توزيع روابطها ليعلم الذين يبحثون عن الحقيقة قدر المحاولة التي بذلتها لأبنائي لحمايتهم من الذهاب إلى مواطن التماس بصورة لا لبس فيها، وهو ما لم تفعله الكثير من الجهات التي تتسرع الآن في رمي التهم على الأبرياء دون سند، والله يسامحنا ويسامحهم ويهدينا إلى سواء السبيل. شكرًا جزيلا للمتفاعلين والمتجاوبين مع هذا الملف الإنساني الوطني، وبارك الله في الجهود، ونفع بالأسباب.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل