; العام الثالث للانتفاضة بيان رقم (56) | مجلة المجتمع

العنوان العام الثالث للانتفاضة بيان رقم (56)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 24-أبريل-1990

مشاهدات 72

نشر في العدد 964

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 24-أبريل-1990

بسم الله الرحمن الرحيم

﴿هَٰذَا بَلَاغٌ لِّلنَّاسِ وَلِيُنذَرُوا بِهِ﴾ (إبراهيم:52).

الوحدة هي سر قوتنا والمرحلة الأولى من النصر

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على قائد المجاهدين، وعلى آله وصحبه أجمعين، ومن سار على دربه، واهتدى بهديه إلى يوم الدين.

 شعبنا الفلسطيني البطل: على صخرة انتفاضتك العملاقة تتحطم كل المؤامرات السلمية والمشاريع الهزيلة التي تتفتق عنها أذهان المتآمرين والمتخاذلين. ويبقى أطفال الانتفاضة وشبابها هم المعبرين الحقيقيين عما في ضمير هذا الشعب، ويبقى استمرار الانتفاضة المباركة وتصاعدها بشتى الوسائل قوة تثبت أن حقوق شعبنا لا تقبل التجزئة، وأن فلسطين رقم صعب لا يقبل القسمة على قرار ٣٤٢ أو أي قرار يفرط بحقوق شعبنا.

شعبنا الفلسطيني المسلم: لا يزال قادة العدو المجرم يضيعون الوقت في خلافاتهم لتشكيل الحكومة الجديدة، ويعقد الساسة العرب والفلسطينيون كل آمالهم على تشكيل حزب العمل للحكومة القادمة التي يرون فيها حكومة الخلاص، ونريد هنا أن نسجل تصورنا لهذا الأمر، فلو استطاع بيريز أن يشكل حكومة بعد أن أخفق في المرة الأولى فسوف تكون:

1- حكومة عاجزة لا تقدر على اتخاذ قرارات سياسية مهمة؛ لأن حكومة الستين عضوًا يمكن أن يسقطها تغير مزاج عضو كنيست واحد، وبالتالي فهي تريد المحافظة على شعورهم جميعًا، وقد تبدأ خطوات بعض المشاريع، ولكنها لن تستطيع إنجاز شيء يذكر

2- حكومة تبتزها الأحزاب الصغيرة والمتدينة، وتحصل منها على حصة الأسد، وسيكون ذلك على حساب حقوق شعبنا

3- ستطلب الحكومة القادمة تنازلات جديدة من الجانب العربي والفلسطيني ثمنًا «للسير في طريق السلام». ولذا فنحن نحذر المتعجلين والمتهالكين على أي حل من خطورة هذا الأمر، خاصة وأن تصريحات رئيس النظام المصري الأخيرة التي ترى أن الحل الأمثل يكمن في كونفدرالية مع الأردن، وخروج الجيش من مراكز المدن، وتمركزه في المناطق الاستراتيجية والمرتفعة تعتبر بداية الغزل مع حكومة العمل.

4- يتوقع أن يزداد ضغط الحكومة القادمة على الاتجاه الإسلامي والوطني الرافض لطروحات السلام الذليل بقصد تركيع شعبنا البطل.

وفي هذا الوقت الذي تزداد فيه الهجمة لتصفية الانتفاضة؛ ندعو شعبنا الواحد إلى توحيد الصفوف، وتناسي الخلافات، وتأسف الحركة للخلافات العشائرية والفئوية التي وقعت في بعض الأماكن، وتدعو إلى تصفيتها بروح المسؤولية، ولتبقى الصورة المشرفة التي رسمت لشعبنا الواحد المتلاحم طوال فترة الانتفاضة، ونذكر بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ (الأنفال:46).

وفي هذا المقام تؤكد «حماس» ومن منطلق حرصها على وحدة الصف على ما يلي:

1- تعيد حماس التأكيد على استعدادها للمشاركة في اللجنة التحضيرية للمجلس الوطني الفلسطيني وفي المجلس نفسه إذا وافقت م. ت. ف على المبادئ والأسس التي طرحتها حركتنا في مذكرتها التي سلمت لسماحة رئيس المجلس الوطني بتاريخ 9/4/1990م.

2- ترحب «حماس» بالدعوات التي وجهت إليها من قبل بعض الشخصيات والقيادات الفلسطينية للتنسيق مع ق. و. م وتؤكد استعدادها للتعاون مع كافة الفصائل علمًا بأنه سبق أن طرحنا برنامجًا متكاملًا للقاء بين الفصائل الفلسطينية، ولم نتلق أي رد حتى الآن.

كما تدعو «حماس» قادة الأمة العربية والإسلامية وشعوبها في هذا الشهر الكريم إلى توحيد صفوفها، واعتماد الإسلام منهجًا لها، وإدراك أن عدونا يريدنا أمةً ممزقةً ضعيفةً متخلفةً، وما الحملة الإعلامية الغربية المسعورة التي شنت ضد العراق وشعبه إلا لخوفهم من خروجه من دائرة التخلف والضعف.

شعبنا الفلسطيني المجاهد: في الوقت الذي ندعو فيه إلى إدراك خطورة العملية السلمية التي تستهدف الأرض والدين والتاريخ، ندعو فيه إلى استمرار الانتفاضة بكل الوسائل، ونؤكد على ما يلي..

1- الاجتهاد في العبادة والتقرب إلى الله في العشر الأواخر من رمضان، وشد الرحال إلى المسجد الأقصى، وإحياء ليلة القدر فيه.

2- إخراج الأغنياء زكاة أموالهم، وتأدية صدقة الفطر للمحتاجين من أبناء شعبنا، والحفاظ على مشاعرهم، فالمسلمون كالجسد الواحد

3- خروج الجميع لصلاة العيد، وزيارة الجرحى وأسر الشهداء والمعتقلين، وتقديم العون الممكن لهم.

 4- تفتح المحال التجارية يوم ٢٩ رمضان حتى الساعة السادسة مساءً؛ ليتمكن المسلمون من الاستعداد للعيد.

5- تستهجن «حماس» التحايل في تشكيل بعض المؤسسات العلمية الوطنية لتخدم فئة واحدة، وصياغة فوانينها ولوائحها بشكل فئوي، مؤكدة أن ذلك لا يخدم الوحدة الوطنية.

6- تدعو «حماس» الجامعات الوطنية والمؤسسات التعليمية لاستيعاب أكبر عدد من الطلاب لتثبيتهم في أرض الرباط.

7- تهنئ «حماس» المسلمين في فلسطين وخارجها بعيد الفطر، سائلة المولى سبحانه أن يعيده علينا وراية الإسلام ترفرف فوق الأقصى.

الفعاليات:

1- التأكيد على إضراب 20/4/1990 «الجمعة الأخيرة من رمضان» واعتبار هذا اليوم يومًا خالصًا للأقصى، تشد فيه الرحال من كل أرجاء فلسطين إليه، ولذا يسمح فيه للمواصلات فقط بالحركة التامة.

2- 9/5/1990 يوم إضراب شامل بمناسبة دخول الانتفاضة شهرها الثلاثين.

3- 15/5/1990 يوم إضراب شامل في ذكرى إعلان دولة العدو اليهودي عام ١٩٤٨.

4- اعتبار الأيام من 21/4-28/4/1990 أيامًا لكتابة الشعارات الإسلامية.

5- اعتبار الأيام من 1/5-6/5/1990 أيامًا للمواجهة.

6- اعتبار الأيام من 16/5-20/5/1990 أيامًا لحرق السيارات والمؤسسات والمحاصيل الزراعية اليهودية.

ولتستمر الانتفاضة المباركة حتى النصر. والله أكبر ولله الحمد.

حركة المقاومة الإسلامية «حماس»

فلسطين

الإثنين 21 رمضان 1410هـ

الموافق 19/4/1990

الرابط المختصر :