; الصهاينة يواصلون العربدة فيها »خليل الرحمن» ..المدينة المنسية | مجلة المجتمع

العنوان الصهاينة يواصلون العربدة فيها »خليل الرحمن» ..المدينة المنسية

الكاتب يوسف كامل إبراهيم

تاريخ النشر السبت 24-نوفمبر-2007

مشاهدات 69

نشر في العدد 1778

نشر في الصفحة 24

السبت 24-نوفمبر-2007

منذ مجزرة 1994/2/25م قسم الصهاينة مساحة المسجد الإبراهيمي إلى قسمين.. لليهود ٦٥٪ وللفلسطينيين 35٪!

29 كاميرا تصوير وأجهزة لالتقاط الصوت عن بعد تغطي منطقة المسجد.

الخليل مدينة فلسطينية تقع إلى الجنوب من القدس في الضفة الغربية، وتبعد عن القدس حوالي ٣٥ كم، وتعتبر أكبر المدن الفلسطينية مساحة. ويعود تاريخها إلى أكثر من ٣٥٠٠ سنة ق.م. حيث كانت تدعى قرية أربع نسبة إلى منشئها الملك أربع العربي الكنعاني، المنتمي إلى قبيلة العناقيين، الذين كانوا يوصفون بالجبابرة.. وحكم الكنعانيون المدينة خلال الفترة بين ٣٥٠٠ - ١٢٠٠ ق.م، وفد إليها نبي الله إبراهيم عليه السلام في القرن التاسع عشر ق . م، وقد دفن فيها هو وزوجته سارة وولده إسحاق وزوجته رفقة، ويعقوب وولده يوسف، بعد أن تم نقل جثتيهما من مصر.

وخضعت المدينة لحكم العبرانيين الذين خرجوا مع موسى من مصر، وأطلقوا عليها اسم «حبرون»، وهو اسم يهودي يعني عصبة- صحبة- أو اتحاد، ثم اتخذها داود بن سليمان قاعدة له لأكثر من سبع سنين.

وعندما احتلها الصليبيون عام ١٠٩٩م أطلقوا عليها اسم إبراهام، ثم عادت إلى اسمها الخليل بعد جلاء الصليبيين عنها. وتعتبر مدينة الخليل ثاني المدن المقدسة في فلسطين عند المسلمين، وتضم الكثير من رفات الصحابة وفي مقدمتهم شهداء معركة أجنادين .

في عام ١٩٤٨م احتلت المنظمات الصهيونية المسلحة جزءًا من أراضي قضاء الخليل الذي يضم (١٦) قرية واحتلوا الخليل في عام ١٩٦٧م.

المسجد الإبراهيمي

الحرم الإبراهيمي هو بناء في وسط مدينة الخليل، يعتقد أتباع الديانات السماوية بأن جثمان إبراهيم موجود فيه يحيط به سور كبير يرجح أن أساساته بنيت في عصر هيرودوس الأدوي، قبل حوالي ألفي عام والشرفات الواقعة في الأعلى تعود للعصور الإسلامية.

كان الرومان قد قاموا ببناء كنيسة في المكان في فترة حكم الإمبراطور یوستنياتوس، ولم تلبث أن هدمت على يد الفرس بعد أقل من مائة عام.

وفي العصور الإسلامية، تم بناء سقف للحرم وقباب في العصر الأموي، وفي العصر العباسي فتح باب من الجهة الشرقية كما عني الفاطميون به وفرشوه بالسجاد .

وفي فترة الحملات الصليبية تحول الحرم إلى كنيسة ثانية، وذلك في حدود عام ۱۱۷۲م تقريبًا، ولكنه أعيد بناؤها مسجدًا بعد دخول صلاح الدين الأيوبي بعد معركة حطين.

ويقع الحرم الإبراهيمي جنوبي شرق مدينة الخليل، ويحيط بالمسجد سور عظيم بسمك ثلاثة أذرع ونصف من كل جانب. عدد مداميكه من أعلى مكان عند باب القلعة من جهة الغرب 15 مدماكًا، وارتفاع البناء من ذات المكان عند باب القلعة جهة الغرب ٢٦ ذراعًا عند الطبلخانة (مكان دق الطبل) وعرض كل مدماك من السور نحو ذراع وثلث ذراع.

تهويد!

لم تستثن الاعتداءات الصهيونية الحرم الإبراهيمي الشريف، فلم يسلم من الإغلاقات الإسرائيلية المتكررة في وجه المصلين المسلمين، خاصة في الفترات التي يحتفل فيها المستعمرون بأعيادهم. 

بجانب عمليات قمع واسعة للمواطنين واحتجاز وصلب على الجدران وتدقيق في البطاقات الشخصية والاعتداء على بعضهم بالضرب المبرح ومنعهم من الوصول إلى المناطق القريبة من الحرم الشريف حيث ينظم المستعمرون في باحاته احتفالات عنصرية، يرقصون ويشربون الأنخاب.. وغير ذلك!

ويشير الشيخ سعود الخطيب- (٥٥ عامًا) رئيس الحراس في الحرم الإبراهيمي- إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي، قسمت الحرم منذ المجزرة التي وقعت 1994/2/25م- وراح ضحيتها ٣٩ شهيدًا وجرح ۳۰۰ مصل- إلى قسمين غير متساويين بين المصلين للفلسطينيين والمستوطنين اليهود حيث خصص لليهود أكثر من ٦٥٪ من مساحة الحرم البالغة ٤ دونمات، و٣٥% فقط للفلسطينيين، وما تبقى لنا كمسلمين فقط هو مقام النبي إسحاق عليه السلام وزوجته السيدة رقية، وجزء من مقامي النبي إبراهيم عليه السلام وزوجته سارة وهذا الجزء يتمثل في نافذة ينظر من خلالها للمقامين..

ويضيف الخطيب: ويوجد في داخل الحرم وما حوله ۲۹ كاميرا تصوير وأجهزة لالتقاط الصوت عن بعد. وتتم مراقبة المصلين أثناء دخولهم وصلاتهم وخروجهم من المكان واعتقال كل من يشتبهون به ولذلك فإن نسبة الشباب المصلين في الحرم قلت بشكل ملحوظ، وأصبح السواد الأعظم من رواد الحرم الإبراهيمي من النساء والرجال كبار السن ومع ذلك يتعرضون للمضايقات التي تهدف لمنع الفلسطينيين من الصلاة في هذا المكان المقدس، الذي يعتبره المستوطنون اليهود مكانًا خاصًا بهم، ويتمتع بقدسية كبيرة من جانبهم، حيث يتم إغلاقه بالكامل أمام المصلين المسلمين خلال العام لعشرة أيام ويقتصر الوجود اليهودي فيه أثناء أعياد «العرش، البيسح، التوبة».. وغيرها من الأعياد العبرية.

ملف العدوان الأسود

وهذا عرض لأهم الاعتداءات التي تعرض لها الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل على أيدي اليهود :

13/١/1967م: مستوطنون يهود يقتحمون الحرم ويقومون بأداء طقوس دينية يهودية.

25/٩/1968م: سلطات الاحتلال تسمح لفئة يهودية بالصلاة في الحرم الإبراهيمي في تحد سافر لمشاعر المسلمين.

11/١٠/1968م: سلطات الاحتلال تنسف درع الحرم الإبراهيمي، والبوابة الرئيسة المؤدية إليه.

نوفمبر ١٩٦٨ م: سلطات الاحتلال تهدم موقع البكر الأثري التابع للحرم.

1972/12/17م : الحاكم العسكري الصهيوني يصدر أوامره بإغلاق الباب الشرقي للحرم الشريف.

يونيو ١٩٧٤م: سلطات الاحتلال تقوم بسلسلة من الحفر في محيط الحرم الإبراهيمي من بينها أسفل أرضية «الإسطبلان».. وأسفل الباب الثلاثي إلى الداخل، وإلى الغرب قليلًا من الباب الثلاثي وأسفل المدرسة الحنفية.

في مطلع ١٩٧٥م: سلطات الاحتلال تقوم بتحويل جزء كبير من الحرم الإبراهيمي إلى كنيست، وتقوم بتقسيم الحرم الشريف.

14/٧/1975م: قام عدد من المستوطنين اليهود برفع العلم الصهيوني على أحد أركان الحرم الإبراهيمي.

27/٧/1975م: اقتحم عشرون من المستوطنين من مستوطنة «كريات أربع» الحرم، وسرقوا مفتاح باب المئذنة، وكسروا أنبوب المياه الموصل للحرم.

1/١١/1975م: مستوطنان مسلحان يدخلان قبيل صلاة العصر ويمنعان القارئ من تلاوة القرآن.

2/١١/1976م: مستوطنون يعتدون على الحرم، ويدوسون المصاحف بأقدامهم ويعتدون على المسلمين المصلين.

18/١١/1976م: الحاخام المتطرف مائير كهانا يعلن أنه سيحول الحرم الإبراهيمي إلى قلعة للمتطرفين اليهود بهدف ترحيل المواطنين الفلسطينيين من مدينة الخليل.

16/٣/1976م: مستوطنون يمنعون المسلمين من أداء الصلاة في الحضرتين اليعقوبية والإبراهيمية.

21/١٠/1976م: جنود الاحتلال يحولون قسمًا من الحرم إلى ثكنة عسكرية ويضعون فيه سريرين وأمتعة للنوم.

1977/7/8م: ضــابط وجندي إسرائيليان، يقومان بقذف مادة مسيلة للدموع على المصلين. 

16/٢/1997م: سلطات الاحتلال تدخل شمعدانًا يهوديًا بتسعة قناديل للحرم.

1978/7/1م: جنود الاحتلال يصبون مادة حارقة على باب الحرم وإصابة المؤذن بجروح.

31/٥/1979م: جنود الاحتلال يقتحمون الحضرة الإبراهيمية، ويضعون كراسي فيها، ويمنعون المسلمين من الوصول إلى الحرم.

24 /٦/1984م: المستوطنون يقومون بعمل ختان طفل في الحضرة الإبراهيمية. 

11/٩/1984م: الجنود يقومون بتركيب عدسات تلفزيونية داخل الحرم لمراقبة المصلين.

[1] أستاذ جامعي فلسطيني.

الرابط المختصر :