العنوان الشعور بالمسؤولية في سلوك المربي
الكاتب عبداللطيف محمد الصريخ
تاريخ النشر الثلاثاء 03-نوفمبر-1998
مشاهدات 86
نشر في العدد 1324
نشر في الصفحة 57
الثلاثاء 03-نوفمبر-1998
خرج أبو بكر الصديق من مسجد رسول ﷺ أيام خلافته فتبعه عمر بن الخطاب فوجده يدخل بيتًا في أطراف المدينة فلبث فيه مدة ثم خرج، فدخل عمر بعد خروج أبي بكر إلى البيت نفسه، فوجد امرأة عجوز حسيرة كسيرة فسألها من هذا الرجل الذي كان عندك؟ وماذا يصنع لأن عمر - رضي الله عنه - كان ينافس أبا بكر في الخير، فقالت: هو رجل لا أعرفه، يأتيني كل يوم فيقم البيت ويحلب الشاة، ويصلح الطعام!
فقال عمر بن الخطاب لنفسه: رحمك الله يا أبا بكر: لقد أتعبت من بعدك.
إنه الشعور بالمسؤولية الذي حرك أبا بكر ليخدم تلك العجوز، ويتحسس أحوالها كل يوم، وهو الشعور نفسه عند الفاروق الذي قال: لو عَثَرت بغلةٌ في العراق؛ لظننتُ أن الله سيسألني عنها: لِمَ لَمْ تُسَوِّ لها الطريقَ يا عمر؟! هلا سالت نفسك أيها المربي:
- ماذا عملت لإخوانك الذين أنيطت بك مهمة تربيتهم؟
- هل تتحسس أحوالهم الإيمانية والاجتماعية والدراسية؟
- هل تمارس معهم المعايشة اليومية أم الأسبوعية؟
- هل وضعت لهم خطة لترتقي بهم في شتى المجالات؟
- هل كنت قدوة لهم فيما تدعوهم إليه؟
- هل أنت مهتم بالعمل والدعوة إلى الله، أم أن ذلك يأتي في الأولوية بعد أمورك الشخصية؟
- هل أنت شخص فاعل في اللجنة التي أنت عضو فيها، فتقدم الاقتراحات والمشاريع البناءة؟
أسئلة كثيرة يجب أن تجد لها أجوية... فإذا احترت في ذلك، أو كانت إجابتك سلبية فإني أذكرك بحديث المصطفى ﷺ: «أيما عبد استرعاه الله رعية، فلم ينص لهم، لم يرح رائحة الجنة». نسأل الله السلامة والعافية.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل