; الرد الوافر : ليست المسألةمسألة ابن تیمیة.. وإنما هي فكرة ودعوة | مجلة المجتمع

العنوان الرد الوافر : ليست المسألةمسألة ابن تیمیة.. وإنما هي فكرة ودعوة

الكاتب عبد الله السبت

تاريخ النشر الثلاثاء 21-مايو-1974

مشاهدات 61

نشر في العدد 201

نشر في الصفحة 34

الثلاثاء 21-مايو-1974

الرد الوافر ليست المسألة.. مسألة ابن تیمیة وإنما هي فكرة ودعوة بقلم: عبد الله السبت  الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وبعد: لا يخفى على الإخوة القراء الدور الذي قام به الإمام المجدد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله والكتب التي ألفها في الرد على أهل الزيغ والضلال. ودعوة الناس إلى عبادة الواحد القهار سبحانه وترك عبادة الرجال إلا أن أقوامًا ممن كبر عليهم أن يتركوا عبادة القبور وليس الأمر حبًا للأولياء كما زعموا بل ليبقى هذا المورد السهل لهم ليأكلوا أموال الناس بالباطل، كبر عليهم أن يعود الناس للنبع الصافي من الكتاب والسنة كما نادى به الإمام فأشاعوا بين الناس أنه مبتدع بل قالوا إن بدعة أشد من بدع اليهود والنصارى. وتمادوا في القول بأن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام فقد كفر وقد نشروا هذه الأفكار بين الناس حتى كادت أن تفصل الناس عن كتب الشيخ إلا أن الله قيض الشيخ الفاضل ابن نصر ونقل ثناء العلماء الأفاضل من أئمة الهدى على شيخ الإسلام وقد دبج ذلك كله كتابه الذي نحن في سبيل تقديمه لك أخي القارئ. ولقائل أن يقول وما يعنينا نحن ما يقال عن ابن تيمية والقوم ماتوا ولكل حسابه، وأقول: إن المسألة ليست مسألة ابن تيمية وإنما هي فكره ودعوته فالذي يقول إنه مبتدع إنما هو طاعن في عقيدته لأنه نسبها للضلال وعليه يكون عقيدة سلف الأمة فاسدة ولهذا كان الطعن في عقيدته وهي عقيدة السلف الصالح طعن فيهم، إذ إن كل ما قاله ابن تيمية في مسألة العقيدة هو الذي كان عليه إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل وغيره فالذي يصف عقيدته بالضلال بل يقول زورًا أضل من عقيدة اليهود والنصارى فإنه بذلك يتهم عقيدة الأمة السابقة.  فتدبر هذا وكتابنا هو: الرد الوافر ومؤلفه الإمام ابن ناصر الدين الدمشقي ولد سنة ۷۷۷ في دمشق، ولي مشيخة دار الحديث فيها«الإشرافية وأثنى عليه جمع من العلماء وتوفي سنة ٨٤٢. والكتاب رد على من قال إن من سمى ابن تيمية شيخ الإسلام فهو كافر وطريقته في الرد أن يقوم بسرد ترجمة الشخص الذي سمى ابن تيمية شيخ الإسلام وقوله في عقيدة ابن تيمية وترجم لهؤلاء الأعلام تراجم تكاد لا توجد في سواه، وقدم المؤلف لكتابه بأبواب شرح مجمل قضايا يدور حولها الأمر وهذه بعض العناوين: 1- وجوب اتباع السنة. ٢- لا يقطع بالنار لأحد من أهل التوحيد 3- عدم جواز اللعن. 4- طبقات الفقهاء. 5- الطعن بسبب المذهب. 6- أقسام الجرح والتعديل وسبب تأليفه الكتاب. 7- معنى شيخ الإسلام. وقد تناول كل عنوان مما سبق بالدراسة والتحليل وسوق الأدلة وبيان مذهب أهل الحق من أهل الحديث. وقد قرظ الكتاب علماء أجلاء أمثال ابن حجر والسيوطي وغيرهم. وقد قام الأخ الأستاذ زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي والذي عرف بحرصه على إظهار كتب التوحيد وكتب السلف الصالح وإحياء تراث شيخ الإسلام بإخراج الكتاب بأناقة فـي الطباعة وتحقيق وإخراج يليق بمثل الكتاب. ولذلك فالكتاب فذ في موضوعه نادر في بابه فجزى الله مؤلف الكتاب ومحققه خير الجزاء ونفع به من أراد الاهتداء بالحق والسير نحو الهداية.  وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الرابط المختصر :