العنوان استراحة المجتمع.. العدد 1475
الكاتب د. سعيد الأصبحي
تاريخ النشر السبت 03-نوفمبر-2001
مشاهدات 55
نشر في العدد 1475
نشر في الصفحة 64
السبت 03-نوفمبر-2001
الدعاء أنفع الأدوية
الدعاء من أنفع الأدوية، وهو عدو البلاء ويدفعه ويمنع نزوله، ويخففه إذا نزل، وهو سلاح المؤمن كما روى الحاكم في صحيحه من حديث على بن أبي طالب – رضي الله عنه- قال صلى الله عليه وسلم:
«الدعاء سلاح المؤمن، وعماد الدين، ونور السماوات والأرض».
وفي المرويات أن رجلًا حزن حزنًا شديدًا على شيء لحقه، وأمر أهمه وأقلقه، فألح في الدعاء فهتف به هاتف يا هذا، قل: «يا سامع كل صوت ويا بادئ النفوس بعد الموت ويا من لا تغشاه الظلمات ويا من لا يشغله شيء، عن شيء»
قال: فدعا بهذا الدعاء ففرج الله عنه، ولم يسأل الله تلك الحاجة إلى أن أعطاه إياها.
علي محمد معتق- أبها- الواديين
الرجل المناسب في المكان المناسب:
أودع الله سبحانه في الإنسان طاقات يستطيع أن يحقق بها كثيرًا من الأغراض، وما نقرأه من تخليد التاريخ لحياة العظماء ما كان إلا باستغلالهم الجيد لهذه الطاقات التي ينبغي أن يفيد منها الفرد والمجتمع ولا يجوز أن تبقى كامنة محبوسة مكبوتة.
ومن المؤسف أن نرى الكثير من الطاقات مضيعة بالخمول والكسل... أو بسبب التخلي عن قاعدة: «الرجل المناسب في المكان المناسب».
إننا نحتاج إلى العمل في واقع الحياة أكثر من احتياجنا لأي شيء آخر، إذ لا يمكن للطاقات أن تنطلق، ومن ثم يُستفاد منها إلا إذا كان المرء من العاملين.
فليعمل كل منا بطاقاته التي وهبه الله إياها وليكن عمله متقنًا.
وإياك إياك من التشاغل عن أداء الواجب، وإعطاء العمل أقل جزء من الاهتمام، فذلك سبب من أسباب التخلف الذي نعاني منه.
رياض بن ناصر الفريجي- جامعة الملك سعود
ثلاثة.. وثلاثة
أنواع الكلام:
الكلام على ثلاثة وجوه: كلام ترجو منفعته، وتخشى عاقبته؛ فالفضل منه السلامة، وكلام لا ترجو منفعته ولا تخشى عاقبته، فأقل ما لك في تركه خفة المؤونة على بدنك، ولسانك، وكلام ترجو منفعته، وتأمن عاقبته، فهذا الذي يجب عليك نشره.
مدعاة للعجب:
قال يحيى بن معاذ عجبت من ثلاثة: رجل يراني بعمله مخلوقًا مثله، ويترك أن يعمله لله، ورجل يبخل بماله، وربه يستقرضه منه فلا يقرضه منه شيئًا، ورجل يرغب في صحبة المخلوقين ومودتهم، والله يدعوه إلى صحبته ومودته.
من كتاب «مقتطفات إسلامية»
أبو ناصر- الكويت
متفرقات
مواضع السواك:
السواك مشروع في كل وقت، وبخاصة في المواضع التي ورد النص عليها، وهي ستة مواضع... عند:
1- الصلاة.
٢- الوضوء.
٣- دخول المنزل.
٤- الاستيقاظ من النوم.
٥- قراءة القرآن.
٦- تغير رائحة الفم.
عجائب وغرائب:
-هل تعلم أن الجمل هو الحيوان الوحيد من ذوات الأربع الذي لا يمكن أن يسبح؟
-أن الحيوان إذا اعتراه حمى بحث لنفسه عن مكان ظليل طلق الهواء يرقد فيه، ويستقر، وفي أثناء ذلك يأكل قليلًا، ويشرب كثيرًا حتى يتماثل للشفاء؟
أبو أسامة الحارثي
المبادرة إلى الخيرات:
لا يصلح حال الإنسان إلا إذا صلح دينه وصلحت أخلاقه، وليس له إلى ذلك سبيل إلا إذا تعلق قلبه بالآخرة، وأصبحت الجنة همه الأول وغايته الكبرى، ولا طريق إليها إلا بالمبادرة إلى عمل الخيرات والتسابق إلى فضائل الأعمال... قال تعالى: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ﴾ (البقرة: ١٤٨). وقال تعالى: ﴿وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ﴾ (آل عمران: ١٣٣).
لقد جاءت استجابة الصحابة الكرام- رضوان الله عليهم- لهذه الدعوة القرآنية الكريمة أشبه بالخيال، فما كان تسابقهم مقتصرًا على الصلوات والصدقات وغيرها من العبادات، بل كانوا يتحينون الفرص ليموتوا في سبيل الله، ويفوزوا بالجنة.
قال عمير بن الحمام رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد: أرأيت إن قتلت فأين أنا؟ قال: «في الجنة»، فألقى تمرات كن في يده ثم قاتل حتى قتل «متفق عليه»
فما أحوجنا إلى التنافس على الخير، فالزاد قليل، والسفر طويل، واليوم عمل بلا حساب، وغدًا حساب بلا عمل، وليس للإنسان طريق الصالحين حتى يكتب اسمه في سجل الخالدين بجنات النعيم.
سلیمان خالد الرومي الكويت
من فقه اللغة:
١- إذا كان الرمح أسمر فهو أظمي.
٢- فإذا كان شديد الاضطراب فهو عراص.
٣- فإذا كان واسع الجرح فهو منجل.
٤- فإذا كان مضطربًا فهو عاسل.
٥- فإذا كان سنانه نافذًا قاطعًا فهو لهدم.
٦- فإذا كان صلبًا مستويًا فهو صدق.
٧- فإذا نُسب إلى أرض يقال لها الخط فهو خطي.
٨- فإذا نسب إلى امرأة يقال لها ردينة كانت تعمل الرماح «ويقال بل تباع عندها الرماح»، فهو رديني.
علي بن خلف الدوسري الرياض
وصايا للمتعلمين:
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: تعلموا العلم، وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تتعلمون منه، ليتواضع لكم من تعلمونه، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، فلا يقوم علمكم بجهلكم.
درجات العلم وفضله:
قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) (المجادلة: ١١).
والعلم علمان: علم الظاهر وعلم الباطن، فعلم الظاهر ما يلزم المكلف معرفته في العبادات والمعاملات، ومداره على التفسير والحديث والفقه.
وعلم الباطن يقصد به تزكية النفس من الأوصاف الذميمة كالرياء والعجب والطمع والفخر ومن عمل بما يعلم ورثه الله علم ما لم يعلم قال تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ ۖ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ (البقرة: ۲۸۲).
قال بعض العارفين «من لم يكن له نصيب من هذا العلم يُخشى عليه من سوء الخاتمة»، وأقل شيء فيه التصديق به وتسليمه لأهله، فما كل مجهول يذكر ولا كل معلوم يذكر.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: «العلم علمان في القلب، فذاك العلم النافع، وعلم على اللسان، فذاك حجة الله على ابن آدم».
من «التاج الجامع للأصول».
موسى صالح موسى- مدير معهد الهدى الإسلامي- غانا
الغرور والاحتقار:
من علامات الخير في كل أمة أن تنجو من مرضين خطيرين الغرور، والاحتقار، أما الغرور، فهو أن ترى أفرادها يحتقرون كل من عداهم ويتطاولون إلى ما ليس في قدرتهم، ويتدخلون فيما ليس من شأنهم، حتى ليترفع أحدهم عن الإصغاء إلى نصيحة، والاستماع لرأي والخضوع لكبير والإجلال لعالم.. فكل واحد منهم يرى نفسه عالمًا فوق العلماء، وحكيمًا أوعى من الحكماء، وسياسيًا لا تغيب عنه شاردة، وعظيمًا لا يُرى بجانبه أحد يستحق الإجلال والإكبار.
هذا المرض هو الذي تبتلى به الأمم الضعيفة المنتقلة من طور الخمول إلى طور اليقظة، أو المتردية من شامخ العزة إلى درك الضعف والذلة.. وإنه لمرض يتفشى في أمتنا اليوم، وحين تُبتلى الأمة بهذا المرض، تستعصي على نصح الناصحين، وتنحدر وهي تظن أنها في أعلى عليين، وتتراكم عليها المصائب، وهي تظن أنها في أتم صحة، أما المرض الثاني فهو مرض احتقار النفس، وقد تجتمع برجل مصاب بهذا المرض النفسي، فتراه محطم الأعصاب مسلوب الإرادة، فاقد الأمل، لا يثق بنفسه ولا بأمته، ولا يرى أنه شيء في الحياة يستطيع أن يعمل شيئًا.. وما أقساه من مرض على الأمة، إذ يشل فيها الوعي والحياة والحركة، ويجعلها ذليلة أمام كل جبار، ضعيفة أمام كل قوي.
فهذان مرضان خطيران: الغرور بالنفس، واحتقارها وازدراؤها، وما أجمل أدب الإسلام وتعليمه حين نهانا عن هذين المرضين، وأبعدنا عن التخلق بهما فهو يبعدنا عن الغرور بتذكيرنا دائمًا بقدرة الله فوق قدرتنا، ونعمة الله علينا في كل ما نعتز به من مال وجاه وعلم وفضل.
استمع إلى قوله تبارك وتعالى:
﴿وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ﴾ (النحل: ٥٣)، واستمع إلى قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ (الفتح : ١٠)، واستمع إليه يؤدب نبيه بتواضع العلماء ﴿وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (طه : ١١٤)، وقوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ) (يوسف : ٧٦) .
عن «الشمائل المحمدية».
سعاد عطية- الكويت
أوروبا عندما كانت في الظلام:
قارن الطبيب الأمريكي فيكتور روبنسون بين الحالة الحضارية في الأندلس، وفي أوروبا خلال فترة تاريخية واحدة فقال:
«كانت أوروبا في ظلام حالك بعد غروب الشمس، بينما كانت قرطبة تضيئها المصابيح العامة! وكانت أوروبا قذرة، بينما شيدت قرطبة ألف حمام! وكانت أوروبا غارقة في الوحل، بينا كانت قرطبة مرصوفة الشوارع!
وكانت سقوف القصور في أوروبا معلومة بثقوب المداخن، بينما قصور قرطبة تزينها الزخرفة العربية العجيبة!
وكان أشراف أوروبا لا يستطيعون توقيع أسمائهم، بينما كان أطفال قرطبة العربية يذهبون إلى المدارس، وكان قسيسو أوروبا يلحنون في تلاوة سفر الكنيسة، بينما أسس معلمو قرطبة مكتبة تضارع في ضخامتها مكتبة الإسكندرية العظيمة!»
من كتاب: «باقات الورود النضرة من حكايات المسلمين العطرة»
اختيار/ أيمن بن عفيف- جدة
عظات وحكم:
•الذنوب جراحات، ورب جرح وقع في مقتل.
•اشتر نفسك، فالسوق قائم والثمن موجود.
•بحر الهوى إذا مد أغرق، وأخوف المنافذ على السابح فتح البصر في الماء.
•نور العقل يضيء في ليل الهوى، فتلوح جادة الصواب، فيتلمح البصير في ذلك النور عواقب الأمور.
من كتاب «الفوائد» لابن القيم
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل