; الخطر الذي يهدد الكويت ومسئولية الحكومة عنه! | مجلة المجتمع

العنوان الخطر الذي يهدد الكويت ومسئولية الحكومة عنه!

الكاتب العم عبد الله المطوع

تاريخ النشر الثلاثاء 09-يوليو-1974

مشاهدات 81

نشر في العدد 208

نشر في الصفحة 10

الثلاثاء 09-يوليو-1974

الخطر الذي يهدد الكويت ومسئولية الحكومة عنه! لماذا الإصرار على: الاختلاط في الجامعة!! الفساد في الفنادق!! برامج الترويح الماجنة!! المساهمة في فيلم يشوه الإسلام!! التدمير الخلقي في التلفزيون!! عبد الله علي المطوع ليس من الإخلاص لله تعالى الذي خلقنا لعبادته، وأنعم علينا لكي نشـــــــــكره، وليس من الحرص على مصلحة الوطن وليس من الوفاء لقومنا ولا من الأمانة نحو الأجيال القادمة أن نسكت على المنكر. أو نصمت تجاه موجات الفساد التي تهدد البلاد بابتلاع فضائلها وأخلاقها. إن السكوت على الفساد مشاركة فيه، وتشجيع له، فما انتشر الفساد في أرض إلا في جو السكوت عليه. والتغاضي عنه. ومن هنا وصف القرآن الكريم المجتمع المسلم بأنه مجتمع يأمر بالمعروف دومًا ولا يطبق المنكر أبدًا: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ (التوبة:٧١) وإذا كانت مسؤوليتنا إزاء إنكار المنكر العام تنحصر في الكلام والكتابة والنقد فإن مسؤولية الحكومة تتعدى ذلك إلى تغيير المنكر باليد.. وبالفعل.. والقرار.. والخطة.. والتنفيذ. لقد أصبحت السلطة في العصر الحديث هي أداة التغيير الفعلي من السيئ إلى الحسن. أو بالعكس ونتحدث بصراحة.. فإن المجاملة لا تجوز في أمر يهم الأمة ويشغل بالها. إن مجلس الوزراء يملك من الصلاحيات القانونية والإمكانات العملية ما يجعله قادرًا - ومسؤولًا في نفس الوقت - على تغيير المنكر وإقرار المعروف. وتطهير البلاد ووقايتها من المفاسد والانحرافات. ودواعي الانحلال والسقوط ولئن كنا نلح - أمس واليوم وغدًا إن شاء الله - في مطالبة الحكومة باتخاذ خطوات إيجابية في الإصلاح والعلاج. فإن هذا الإلحاح نابع من إدراك حقيقتين هامتين: oالأولى: هي أداء الواجب الإسلامي. والقيام بحق الله تعالى في تنقية البيئة من المعوقات الخلقية والسلوكية حتى يتهيأ للناس جو الاستقامة.. ومناخ الارتقاء الخلقي oوالثانية هي: أن الحكومة تتحمل المسؤولية الأولى في التغيير.. والإلحاح عليها ومطالبتها الدائمة بالعلاج. ينبعان من الإدراك لطبيعة عملها.. وطبيعة واجبها. إن التلفزيون تابع للحكومة -وبرامج الترويح الفاسدة نابعة للحكومة - والفنادق تخضع - في الإشراف القانوني ورعاية الآداب العامة - تخضع للحكومة - وفيلم «محمد رسول الله» الذي أنكره العالم الإسلامي كله. إنما تشترك الحكومة في دعمه وتمويله وعسير على الفهم قبول فكرة إن الحكومة لا تستطيع حسم هذه المشكلات وضبط تلك الأجهزة بما يرضي الله.. وينفع الناس. -إن التلفزيون أصبح مدرسة تلقن الناس الانحلال. وتدربهم على الفساد والسقوط لقد زاد إرسال التلفزيون في فترة الصيف. وهذه الزيادة كانت ركامًا جديدًا أضيف إلى الركام الفاسد القديم. فبرامج الانحلال قد زادت بشكل مفزع. وهي برامج تدور حول الإثارة الجنسية ونصور مظاهرها المختلفة من رقص فاجر. وكلمات نابية. إلى الترغيب في الخيانة الزوجية. وتزيين جريمة الزنا.. وغير ذلك من الانحرافات المدمرة. والقائمون على برامج الترويح السياحي يعملون بدأب غريب على تحويل الكويت إلى «مجتمع اللهو». نعم يريدون أن يتحول الكويت إلى مجتمع يعبد شهواته. ويعيش لنزواته، ويسترسل مع نزعات اللغو والعبث لقد جلبوا إلى الكويت - بأموال الشعب المسلم - فرق الفساد. ومجموعات البؤس الخلقي تحت اسم الفن!! وهذه الفرق الراقصة قد شاركت في إفساد الحياة الاجتماعية في بلادها.. والقائمون على برامج الترويح يعلمون هذا.. لكنهم أصروا على نقل الانحراف الاجتماعي إلى الكويت إن شخصًا أو شخصين أو بضعة أشخاص - مهما كبرت مسؤوليتهم لا يحق لهم فرض الانحلال على الأمة. فإن شؤون الأمة ومقدراتها أكبر من ذلك وأعظم تابع كلمة حق والاختلاط في كلية التجارة والاقتصاد والعلوم السياسية، زرع متعمد للفوضى الاجتماعية في الجامعة ومضى في طريق «أمركة» الحياة الجامعية والاختلاط ممنوع إسلامًا. وقد قرر مجلس الأمة رفضه. وتعهدت الحكومة بألا يكون هناك اختلاط في الجامعة وفي بداية محاولة تطبيق الاختلاط في كلية التجارة هب المجتمع الكويتي يستنكر المحاولة ويدينها. وقد رفع هذا الشعب المسلم عرائض ومذكرات تحمل أكثر من عشرة آلاف توقيع ضد موضوع الاختلاط فلماذا يتجاهلون الإسلام ويتجاهلون قرار مجلس الأمة ويتجاهلون رأى الشعب الكويتي ورغباته؟ إن الاختلاط يجب أن يلغى تمامًا من كلية التجارة. ويجب أن تتخذ الخطوات اللازمة بمنع أي محاولة أخرى في المستقبل إن الذين يلعبون بالنار لن يجلبوا إلى الكويت سوى الكوارث الأخلاقية والاجتماعية. كما حدث في أمم أخرى كثيرة إن المطلوب هو الفصل التام بين تعليم البنات.. وتعليم الشبان ولا ينقص الكويت القدرة على إقامة المباني. وتزويد هذه المباني بما تحتاجه من أجهزة علمية والفنادق - خاصة الفنادق الكبيرة- مستمرة في تجاوزها للقوانين واستهتارها بالآداب العامة فهي تقدم وتبيع الخمور التي حرمها الشرع ومنعها القانون. وهي تقيم الحفلات الحمراء لذبح الفضيلة وقتل المروءة والشرف. وكل هذه المخالفات تقع تحت طائلة القانون، لكن مع ذلك لم نر إجراء قويًا فعالًا يخضع الفنادق للقوانين. ويعيدها إلى حياتها الطبيعية. كمأوى هادئ نظـيف يستريح فيه الناس إن هذه الفنادق بين أمرين: oإما أن تكون قد ارتكبت مخالفات قانونية - وهذا هو الحاصل - ولكن غض الطرف عنها مساهمة في الإفساد وهذه حالة تشجع بقية المؤسسات على ارتكاب المخالفات. oوإما أن تكون هذه الفنادق «فوق القانون».. وهذه الامتيازات بالغة الخطورة حيث إنها تحدث خللًا رهيبًا في علاقات المجتمع. ومبدأ المساواة وأخطر من ذلك أن هذه الامتيازات المدعاة، نذير بهلاك الأمم والمجتمعات قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنما أهلك الذين قبلكم إنهم كانوا إذا سرق الشريف تركوه. وإذا سرق الضعيف قطعوه. وايم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها»  ومن أغرب مظاهر الإصرار على المعصية والفساد. استمرار الحكومة - ممثلة في شخص مسؤول عن التلفزيون - على إخراج فيلم «محمد رسول الله» لقد أجمع المسلمون على منع هذا الفيلم نظرًا لما ينطوي عليه من أخطار عقائدية وفكرية. وما ينطوي عليه من تطاول على مقام الرسول صلى الله عليه وسلم ومكانة أمهات المؤمنين والصحابة رضوان الله عليهم جميعًا كذلك فإن هذا الفيلم ما هو إلا سنة سيئة وبادرة معوجة تفتح باب الفتنة والاستخفاف بالدين من أجل ذلك هب العالم الإسلامي ونهض لمقاومة هذا الفيلم ولقد تتابعت الفتاوى الشرعية بتحريمه في وضوح وحسم  فتوی مفتي طرابلس الشيخ نديم الجسر.  فتوى مؤتمر المنظمات الإسلامية بمكة المكرمة فتوى شيخ الجامع الأزهر هذا إلى جانب برقيات ومذكرات الاستنكار والاحتجاج من مختلف الجمعيات والهيئات الإسلامية في العالم الإسلامي. فلماذا تصر الحكومة بعد كل هذا على دعم الفيلم والمساهمة في تمويله؟ إنه لأمر مدهش حقًا!! فمن المعروف أن فكرة الفيلم نبتت في وكر صهيوني دأب على تشويه الأنبياء والمرسلين عليهم السلام وهو وكر مدينة هوليود  والذين وضعوا مادة الفيلم أشخاص غير موثقين وغير مؤتمنين من ناحية إسلامية فعبد الرحمن الشرقاوي كاتب يساري يفسر الإسلام تفسيرًا ماركسيًا كما فعل في كتابه «محمد رسول الحرية».. وتوفيق الحكيم يفسر الإسلام تفسيرًا كنسيًا، ولقد قال في أنبياء الله ومنهم سليمان عليه السلام كلامًا قبيحًا منكرًا. والمتحمسون للفيلم من العاملين في تلفزيون الكويت لم يعرفوا بالغيرة على الإسلام ولم يعرفوا بخدمة هذا الدين. بل هم أنفسهم يهدمون قيم الإسلام وأخلاقه في برامج التلفزيون صباح مساء. نخلص من هذا إلى أن دعوى خدمة الإسلام بهذا الفيلم.. إنما هي دعوى باطلة ومريبة على العكس.. تشير الدلائل.. إلى أن هذا الفيلم يستهدف تشويه الإسلام. ويحاول إسقاط هيبته في نفوس الناس وهذه الحكومة.. تحكم شعبًا مسلمًا. لا يرضى أبدًا بأن تسخر أمواله وإمكاناته في سبيل تشويه دينه. لماذا وبأي منطق تتحمل الحكومة تبعة الإساءة للإسلام؟ oالكويت ليس بحاجة إلى المال حتى يقال بأنه أخرج هذا الفيلم من أجل الربح المادي. بل إن الكويت يدفع من ماله للإنفاق على هذا الفيلم المشبوه! oوأمام العالم الإسلامي لا يشرف الكويت.. الإقدام على عمل استنكره المسلمون في العالم o وأمام الله.. تتحمل الحكومة مسؤولية رهيبة بين يدي الله عزوجل يوم يتجرد الناس من السلطة والزخرف. وينقلبون إلى ربهم فرادی كما خلقهم أول مرة. إننا نطالب بانسحاب الكويت من هذا الفيلم المريب.. انسحابًا ماليًا وبشريًا تامًا وبعد؛ فهذه كلمات قلناها، وفاء بحق الله علينا. ونصحًا للسلطة وإنكارًا للمنكر.. وإقرارًا للمعروف أن أي مخلص في هذا البلد لا يجب أن يرى وطنه يحترق في أتون الفساد والانحراف وحين يتعرض الوطن لأي هجوم فإن واجب كل مواطن أن ينهض لأداء واجبه في صد الهجوم وبلادنا تتعرض لهجوم اجتماعي أخلاقي واسع النطاق والتصدي لهذا الهجوم واجب. لعل هذه الكلمات تكون جزءًا منه وتعبيرًا عنه إننا نعلم جميعًا أن رئيس مجلس الوزراء يستطيع تغيير هذه المفاسد بقرار يتخذه.. وبتوجيه يبرمه. وإننا لنأمل أن يبادر إلى تحقيق الرغبات الإسلامية. وإيقاف هذه المفاسد الزاحفة. احتسابًا لثواب الله. ومساهمة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.. حيث إنه المسؤول الأول بين يدي الله عن ما يتعرض له هذا القطر المسلم: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ ۗ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ِ﴾ (الحج:٤١) جولة في مراكز مع إطلالة العطلة الصيفية بدأت جمعية الإصلاح الاجتماعي بإعداد المراكز لتحفيظ ما تيسر من القرآن الكريم، ودراسة السيرة، والفقه، والحديث. وفي يوم السبت ١٥-٦ استقبلت المراكز طلابًا وفتيات بلغ عددهم الآن ۳5۰۰ وهو إقبال يزداد عامًا بعد عام، ويدعو إلى الدهشة والإعجاب والبرنامج القرآني الذي هرع إليه الآلاف من فلذات الأكباد، على حين يهرب الكثير من لظى الحر ووهجه ليدل بوضوح وجلاء على إيمان هذه الأمة العظيم بدينها الحنيف وعلى تعلقها القوي بحبل الله المتين وعلى رضاها التام بمنهاج الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا خلفه ﴿تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ (فصلت:٤٢) إلا أن حركة الإسلام إذا دبت في الأمة أشاعت فيها الأمن والاستقرار وأراحت القضاة وأغلقت السجون وأزالت ما بالنفوس من أمراض يحار الطبيب في علاجها، وإنها لصرخة في واد لعله يكون خصيبًا وإنها لنداء لشباب الأمة عساه أن يكون مجيبًا. وإنه لعلم النبوات يرفعه المؤمنون بالله جديدًا قشيبًا. وقد أوفدت مجلة المجتمع بعثة من محرريها للقيام بجولة استطلاعية بمراكز التحفيظ استهلتها بمنطقة فيلكا حيث يتواجد بها مركزان للبنين والبنات وكان اللقاء الأول مع مركز (شعيب) للبنين.
الرابط المختصر :