العنوان حالة العالم الإسلامي (189)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 26-فبراير-1974
مشاهدات 128
نشر في العدد 189
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 26-فبراير-1974
السودان.. مواجهة التخلف والقلق السياسي يدفع عجلة التنمية
في الأسابيع الأخيرة ظهر النظام السوداني من جديد على مسرح السياسة العربية بعد انكفاء داخلي-أو توجه أفريقي- دام عامين، اختفى فيها الوجه الأسمر من الساحة العربية بقدر أثار الكثير من التساؤلات والتعليقات..
فهل كانت زيارة الفاتيكان واللقاء الوحدوي في القاهرة والرحلة المرتقبة إلى سوريا وطهران هي علامات أولية تؤذن ببداية مرحلة جديدة في التحرك السياسي للنظام الحاكم في السودان؟
وإذا كانت مرحلة الانكفاء الداخلي قد بررت بمواجهة تحديات التنمية والبناء الداخلي بالإضافة إلى حل المشكلة السياسية في الجنوب، فهل يمكن القول بأن حكام الخرطوم قد نجحوا في علاج الأوضاع الداخلية وعادوا ليلعبوا دورهم القومي في المحيط العربي؟
لقد ظل الرئيس السوداني ورجاله يتحدثون باستمرار عن قضية التنمية باعتبارها القضية الرئيسية التي جندوا لها طاقات النظام. وحددوا عام ١٩٧٥ كموعد نهائي يصل السودان فيه إلى أن يغطي احتياجات الشرق الأوسط بكاملها من السكر ويتحقق الاكتفاء الذاتي في جميع الضروريات بما فيها المنسوجات الشعبية والدقيق والسكر..
لكن المتتبع لمجريات الأمور في السودان يلاحظ أن ثمن الخبز بدأ يتضاعف لأول مرة كما أنه ينعدم في كثير من الأحيان وقد ساءت نوعيته. كما أن المنسوجات الشعبية قد اختفت تمامًا من الأسواق وبدأت المحاكم تشهد ألوانًا من قضايا الفساد الكبرى، أما السكر فقد زيد سعره من ۷ قروش إلى ۱۰ حتى تظاهر المواطنون فخفض إلى ٨ قروش ويباع الآن كلما توفر ب ۱۲ قرش في الأقاليم... وبما أن الأرز والعدس والزيت والكبريت والكاز والكثير من المواد الغذائية قد انعدمت فقد أصبح الكثير من الضروريات يباع بالبطاقات…
والمعروف أن السودان قطر شاسع ويعتمد في الاتصال على قاطرات السكك الحديدية والشاحنات ويعاني من هذين المرفقين بعض المصاعب، فالسكك الحديدية لم تعد تملك القاطرات الكافية بالإضافة إلى مشاكل الوقود والصيانة ومشاكل العمال.. كما أن أزمة الوقود قد تسببت في توقف الشاحنات بل حتى السيارات الصغيرة في المدن وسبب أزمة الوقود في السودان أن الحكومة لم تعد قادرة على تسديد ديونها لشركات النفط..
وتبذل الحكومة جهدًا كبيرًا للتغلب على هذه المشكلة بصورة عاجلة ذلك لأن الكثير من المنتجين لم يعودوا قادرين على ترحيل منتجاتهم في حين أن مناطق أخرى تواجه المجاعة لعدم كفاية التموين كما يحدث في الغرب وشمال البحر الأحمر.
أما بالنسبة للوضع السياسي في الداخل؛ فالجامعة الآن مغلقة بعد أن أصر طلابها على عدم دخول الرئيس النميري فيها لافتتاح العيد الخمسين لكلية الطب واصطدموا برجال الأمن والجيش في معركة حامية وأصيب فيها بعض الوزراء ومدير الجامعة. واعتقل فيها العشرات.
والمعروف أن المعارضة التي يقودها «الاتجاه الإسلامي» وسط الطلبة قد اكتسحت جميع مقاعد اتحاد الجامعة والاتحادات الطلابية الأخرى في المعاهد العليا والثانويات. وقد فصلت الحكومة جميع طلاب معهد المعلمين العالي الذين تقدموا باستقالاتهم كما أن جميع المدارس الثانوية بنين وبنات هي مغلقة الآن.
وقد اشتدت المعارضة المنظمة وسط الفئات المختلفة ولم تستطع الحكومة السيطرة على الطلاب والعمال والمعلمين.
وتعتمد الآن بصورة رئيسية على الجيش لسحق أي تحرك شعبي كما حدث في شعبان الماضي.. وقد اعتقل جميع الزعماء السياسيين الذين ظل بعضهم في السجن منذ مجيء العسكر للسلطة ولم يفرج عنهم إلا ليعودوا للاعتقال مرة أخرى، ونذكر منهم: الدكتور حسن الترابي.. أمين عام جبهة الميثاق الإسلامي وتنظيمات الإخوان المسلمين - الدكتور زكريا بشير- جامعة الخرطوم الدكتور محمود برات معهد المعلمين العالي- الدكتور محمود آدم مادبو- جامعة الخرطوم- الأستاذ شمس الدین عابدين جامعة الخرطوم- الدكتور ناصر السيد جامعة الخرطوم- يس عمر الإمام من زعماء المعارضة- صادق عبد الله عبد الماجد نائب رئيس سابق ومن زعماء المعارضة- أحمد زين العابدين وعبد الماجد أبو حسبو المحاميان- صادق المهدى زعيم حزب الأمة- د. مبارك الفاضل شداد رئيس البرلمان السابق- بالإضافة إلى العشرات من زعماء النقابات الكبرك وقيادات الطلاب وبعض التجار والموظفين والسياسيين.
رئيس كشمير الحرة يطالب بالضغط على الهند اقتصادياً
تحدث رئيس كشمير الحرة «آذاد کشمير» لمراسلي الصحافة العالمية في لاهور وطالب الشعوب الإسلامية بممارسة ضغط اقتصادي على الهند لحملها على منح الشعب الكشميري الذي تحتل أراضيه حق تقرير المصير.
وأبلغ الرئيس الكشميري المؤتمر الصحفي أنه كان ينبغي أن يحضر مؤتمر القمة الإسلامي ممثلا لكشمير، لكنه يقدر الموقف الرسمي الباكستاني الذي يرى عدم الاتجاه لعرض المشاكل الخاصة بباكستان على المؤتمر حتى لا تسبب إحراجًا لبعض الدول الأخرى.
واتهم السردار عبد القيوم خان الهند بإرهاب ٦ ملايين مسلم كشميري تحتل أرضهم جيوشها.
«إن الشعب الكشميري لا يطلب من الأقطار الإسلامية مساعدات كتلك التي قدمتها في الجزائر وفلسطين ويعرضوا أمنهم للخطر. ولكن مطلبنا هو أن يضغط على الهند اقتصاديًا حتى تحترم التزاماتها الدولية». وأضاف: «أنني واثق من أن الدول الإسلامية إذا ما أخذت الموضوع مأخذ جد فإن الهند مضطرة للتوقف عن اعتداءاتها.»
طفيل محمد يرفض الاعتراف ببنغلاديش
كانت الجماعة الإسلامية بباكستان قد عارضت بشدة اتجاه الحكومة الباكستانية للاعتراف ببنغلاديش.
وقال السيد طفيل محمد أمير الجماعة إنه بعث ببرقية لرئيس الوزراء ذو الفقار علي بوتو ولكل من الزعماء ال ٣٧ الذين تجمعوا في لاهور لحضور القمة الإسلامية، حاثا إياهم على عدم مساندة قرار الاعتراف.
وقد قالت البرقية المرسلة للرئيس بوتو وأعضاء الوفود إن عرض بوتو المشروط للاعتراف ببنغلاديش. مقلق جدًا لكل باكستاني يدرك قدر العزة واحترام الذات» وأضافت البرقية «أن بنغلاديش ما هي إلا ثمرة للعدوان المكشوف ولأبشع مؤامرة خارجية ضد باكستان، وان الاعتراف بها يعني الإقرار بالشرعية لهذا العدوان والتنازل نهائيًا عن نصف باكستان وخذلان مئات الألوف من الرجال المسلمين والنساء والأطفال الذين لا يزالون يجاهدون بشرف وبطولة من أجل التحرر من الهند الهندوسية وعملائها في باكستان الشرقية».
قرارات المجلس التأسيسي لرابطة العالم الإسلامي
صدرت قرارات وتوصيات المجلس التأسيسي في دورته الخامسة عشرة والتي عقدت يوم ۱۷ ذو القعدة حتى ١٦ ذي الحجة من العام الهجري المنصرم. وقد شملت القرارات القضايا الإسلامية وعلى الخصوص قضية القدس، والأراضي العربية المحتلة وحقوق شعب فلسطين، والأقليات الإسلامية وحرب الإبادة التي يتعرض لها المسلمون في الفلبين. والوفود الإسلامية إلى مختلف دول العالم، وتطوير المدارس القرآنية والعناية بالقرآن الكريم وإصلاح مناهج التعليم، ومبادرة باكستان لعقد مؤتمر القمة الإسلامي، ومجمع الفقه الإسلامي واضطهاد سلطات عدن الشيوعية لأبناء الجنوب العربي، وانتخاب أعضاء جدد للمجلس التأسيسي.
وننشر فيما يلي بعض التوصيات البارزة التي جاءت ضمن قرارات المجلس التأسيسي..
ا- الأقلية الإسلامية في الفلبين
إن المجلس التأسيسي وهو يشاطر الدول الإسلامية وكل الدول المؤيدة للسلام القائم على العدل قلقها الشديد على الإقليمية الإسلامية في الفلبين، يرى من واجبه أن يؤكد استنكاره لحركة الإبادة التي خططت لها بعض القوى العالمية ضد الأقلية المسلمة في الفلبين وأن يطالب الدول الإسلامية وكل الدول غير العنصرية بأن تواصل دفاعها عن مسلمي الفلبين حتى تتحقق آمالهم في الحياة الحرة الكريمة وتتوقف حرب الإبادة التي تشنها ضدهم القوى المحلية لا لشيء إلا لأنهم مسلمون، مع أن الأمة الإسلامية أتاحت في ماضيها الزاهر ولا تزال تتيح في حاضرها- كل وسائل الحياة الحرة الكريمة للأقليات التي عاشت في الدول الإسلامية المحتلة عبر مراحل التاريخ الإسلامي كله.
وفي ضوء التقارير التي درسها المجلس التأسيسي عن مأساة مسلمي الفلبين يقرر
ما يأتي:
أولًا- أن تبعث الأمانة العامة رسالة أخرى إلى رئيس جمهورية الفلبين عن قلق المجلس عن حالة المسلمين هناك وخاصة فيما يتعلق بما يأتي:-
أ- الوضع السيئ لأكثر من مائتي ألف من اللاجئين المسلمين الذين طردوا من منازلهم في قمة الاضطرابات بين المسلمين والمسيحيين.
ب- العمليات الحربية المستمرة من قبل القوات المسلحة الفلبينية ضد المسلمين في مقاطعات كوتاباتو وسولو وباسيلان واميوانجا دلسور لاناوديل نورثي.
ج- تدهور حالة المسلمين الاقتصادية بصورة عامة بسبب فقدانهم أراضيهم الزراعية لصالح المقيمين المسيحيين نظرًا للسياسات الحكومية ابتداء من الحكم الأمريكي إلى الحكم الحالي.
د- حرمان المسلمين من الاشتراك في الحكم حتى في الشئون المحلية.
ه- إصرار الحكومة على عدم السماح بإعادة بناء الأماكن الدينية للمسلمين التي دمرت خلال الاضطرابات والمكونة من مئات المساجد والمدارس وجامعة الفلبين الإسلامية في مدينة مراوي وأحد فروعها في بارانج كوتاباتو وقد أحرقها أعداء الإسلام في الاضطرابات الأخيرة.
و- يؤيد المجلس الطلب الذي تقدم به وفد الرابطة للرئيس ماركوس بمنح المسلمين الاستقلال الذاتي في مناطقهم إذ إن تحقيق هذا الطلب هو الوسيلة الوحيدة لتحقيق السلام في الفلبين ويطلب المجلس من الرئيس ماركوس تنفيذ وعده للوفد بالنظر في هذا الطلب العادل للقضاء على الحرب في الفلبين ونشر العدالة بين كل المواطنين..
ز- عدم السماح للمسلمين بممارسة حريتهم الدينية بسبب سياسة الحكومة الحالية التي تمنع نشاط الحركة الإسلامية الممثلة في أقطار الإسلام والمراكز الإسلامية كما تحرم المسلمين من السفر إلى الخارج للشئون الدينية كالحج وحضور المؤتمرات الإسلامية.
ثانيًا- أن تدرس الأمانة العامة منح المسلمين في الفلبين المساعدات وفق الأسلوب
التالي:
أ- تقديم مساعدات مالية لجامعة الفلبين الإسلامية وهي الجامعة الإسلامية الوحيدة في الفلبين وقد أحرقت في الحرب بين المسلمين والمسيحيين لإعادة بناء أجزائها المحترقة وخاصة عمارة الملك فيصل المكونة من خمسة طوابق لمعهد الدراسات الإسلامية والذي يحتوي على مسجد للجامعة.
ب- منح مساعدة مالية لمعهد الدراسات الإسلامية لترجمة وطبع معاني القرآن الكريم والأحاديث والكتب الإسلامية باللغات الفلبينية الرئيسية.
ج- إرسال مدرسين لتدريس الدين الإسلامي واللغة العربية وخاصة إلى المدارس
الآتية:
١- معهد الدراسات الإسلامية التابع لجامعة الفلبين الإسلامية في مدينة مراوي ..
۲- معهد باليندونج الإسلامي في مالابانج في مقاطعة لاناود لسور..
٣- معهد مراوي الإسلامي في مدينة مراوي..
ثالثا- يكلف المجلس الأمانة العامة أن تستفيد- في مجال التدريس- من خريجي الجامعة الإسلامية في المدينة الذين يأتون من الفلبين، والذين هم بأعداد كافية لمعرفتهم باللغة والمشكلات المحلية..
انتخاب أعضاء المجلس التأسيسي
استنادًا إلى المادة الثالثة عشرة من نظام رابطة العالم الإسلامي رُشح معالي الشيخ محمد صالح القزاز الأمين العام للرابطة مع بعض الشخصيات الإسلامية ذات النشاط الملحوظ في خدمة الدعوة الإسلامية لعضوية المجلس من الأردن- وسوريا- والجزائر- والكويت.
وقد قرر المجلس انتخاب السادة الآتية أسماؤهم أعضاء في المجلس:
صاحب السماحة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي من الأردن.
صاحب الفضيلة الشيخ حسن حبنكة الميداني من سوريا.
صاحب الفضيلة الشيخ محمد أحمد حماني من الجزائر.
صاحب السعادة الشيخ عبد الله علي المطوع من الكويت.
«البقية في العدد القادم»
ملخص قرارات المؤتمر الإسلامي في لاهور
لا مساومة على القدس.. وحق الشعب الفلسطيني
حقوق شعب فلسطين شرط مسبق للسلام
طلب المؤتمر من جميع الدول أن تؤيد بكل الوسائل شعب فلسطين في نضاله
«ضد الإمبريالية الصهيونية العنصرية الاستعمارية» من أجل استعادة جميع حقوقه الوطنية.
وجاء في القرار أن إعادة هذه الحقوق يعد «شرطًا مسبقًا وأساسيًا لإقامة سلام عادل ودائم»
وأكد المؤتمر مرة أخرى أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني في نضاله المشروع.
تأكيد العزم على تحرير القدس
وطلب المؤتمر من الدول الأعضاء التي لا يوجد فيها مكتب لمنظمة التحرير الفلسطينية أن تمنح كل التسهيلات اللازمة لهذا الغرض.
وأعلن مؤتمر القمة «ارتباط المسلمين العميق بمدينة القدس الشريفة وعزم حكوماتهم الأكيد على تحريرها وإعادة السيادة العربية فيها وعزمها أيضًا على الحيلولة دون أن تصبح القدس موضع أية مساومات أو تنازلات. وأدان المؤتمر بشدة انتهاك إسرائيل حقوق الإنسان في الأراضي العربية المحتلة ورفضها تطبيق اتفاقية جنيف لعام ١٩٥٤ بشأن حماية المدنيين وقت الحرب وسياساتها الرامية إلى تهويد طبيعة الأراضي المحتلة وطابعها الثقافي». ووصف المؤتمر إسرائيل بأنها تمثل تحديًا للإنسانية.
وأكد أن كل الإجراءات» التي اتخذتها إسرائيل في الأراضي العربية المحتلة بغية تغيير طابعها السكاني والاجتماعي والثقافي والاقتصادي باطلة.
وطلب القرار إلغاء جميع الإجراءات التي تستهدف ضم القدس أو إضفاء تغيير على طابعها الديني والتاريخي وأكد أن هذه الإجراءات باطلة كأنها لم تكن».
كما طالب القرار أيضًا بالانسحاب الفوري لإسرائيل من القدس الشريفة.
وأعلن مؤتمر القمة الثاني أن عودة القدس إلى السيادة العربية يعد «شرطا مسبقًا لا يمكن بدونه التوصل إلى أية تسوية في الشرق الأوسط»
وقال المؤتمر: «إن الدول الإسلامية سوف ترفض جميع القرارات التي يمكن أن تغير هذا الوضع. ورفض المؤتمر جميع المحاولات التي تبذل لتدويل هذه المدينة. وأصر على استمرار النضال من أجل تحرير القدس والمحافظة على الأماكن المقدسة.
وأكد أن هذه المدينة لن تكون موضع مساومة أو تنازلات.
دعوة المسلمين لدعم دول المواجهة والمقاومة
وذكر مؤتمر القمة الإسلامي الثاني في ديباجة القرار الصادر حول الشرق الأوسط أن التضامن الإسلامي يحتم أن تقوم الدول الأعضاء في المؤتمر الإسلامي بتقديم كل صور الدعم إلى الدول الشقيقة لاستعادة أراضيها المحتلة واسترداد الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني.
وأوضح المؤتمر أن هذا التضامن يجب أن يتبلور بصورة فعلية وفعالة.
وأعرب المؤتمر عن اقتناعه من أن أية مساندة عسكرية واقتصادية وسياسية وأدبية تقدم إلى إسرائيل من قبل بعض الدول وبصفة خاصة الولايات المتحدة الأميركية تساعدها على مواصلة سياستها العدوانية وتدعيم احتلالها للأراضي العربية.
كما يرى مؤتمر القمة أن الاحتفاظ بعلاقات مع إسرائيل في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وفي مجال المواصلات السلكية واللاسلكية وغيرها إنما يساندها على «تدعيم احتلالها والمضي في سياستها التوسعية».
ولقطع كل علاقاتهم مع إسرائيل
ويحيي القرار المبادرات البناءة للبلاد الأفريقية الشقيقة الأعضاء في منظمة الوحدة الأفريقية وكذلك المبادرات التي قامت بها جميع البلدان الصديقة في اتجاه مساندة حق العرب وقطع علاقاتها الدبلوماسية مع إسرائيل.
ويدعو مؤتمر القمة الإسلامي الدول الأعضاء في المؤتمر «إلى مواصلة دعمها للقضايا الأفريقية والنضال الذي تخوضه ضد الاستعمار ونظم الحكم العنصرية وبصفة خاصة في روديسيا وجنوب أفريقيا والمستعمرات البرتغالية.
كما يدعو المؤتمر أعضاءه إلى وضع حد لجميع صور التعاون والعلاقات مع نظم الحكم هذه وأن يقطعوا البترول عن هذه الدول».
ويدعو المؤتمر الدول الأعضاء التي لاتزال تقيم علاقات مع إسرائيل إلى قطعها في كافة المجالات.
اكتشاف مدينة أثرية في الربع الخالي
آبها- ٢٩-١- و-١٠.س- تم اكتشاف مدينة أثرية في الربع الخالي تبعد عن نجران بحوالي ٤٠٠ كيلو متر شرقًا ومساحتها ٥٠ كيلومترًا مربعًا. وقد كانت مطمورة بالرمال التي انزاحت عنها مؤخرًا فظهرت معالمها. وقد قام الأمير خالد السديري المشرف على أمارة نجران وسعادة نائب رئيس ديوان الموظفين العام بزيارتها بعد عيد الأضحى.
وسيجري إزالة الرمال عن بقية المطمور منها لإجراء الدراسات اللازمة لها والمحافظة على ما فيها من آثار.
بسرعة
● وافق مجلس الأمة الأردني على منح المرأة حق الانتخاب وترشيح نفسها للانتخابات النيابية.
● ماذا فعل الرجال من قبل؟
● تنحى قاضي محكمة آداب القاهرة عن نظر قضية ميمي شكيب الأخلاقية.
● أيضًا نحي الرئيس نكسون القاضي «كوكس» عن قضية فضيحة «ووترجيت».
● انتقدت أنديرا غاندي مسألة استبعادها عن مؤتمر القمة الإسلامي.
● ليس في المؤتمر من يعبد البقر أو الماعز.
● قالوا: إن أمريكا تغيرت وليس العرب. لذلك وجب مد اليد إليها.
● أجرى معهد «هارس» استفتاء حول موضوع موقف الشعب الأمريكي من العرب بعد قطع النفط وأذاع المعهد إحصائية تثبت أن ٦٥ % من الأمريكيين يفضلون لسع البرد. وتجمد الأطراف على القبول بتغيير السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط.. وتقف هذه النسبة بجانب تأييد العدو.
● قال شاه إيران في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» إنني أرى أشباح الأنبياء وأتلقى رؤى.. وأعتقد أنني مرسل من الله لأداء الرسالة»
● مسيلمة جديد.
● اشترك فؤاد نفاع وزير الخارجية اللبنانية في مؤتمر القمة الإسلامي بلاهور.
● اشترك من قبل في مؤتمر القمة العربي الموسع الذي انعقد بالجزائر عقب حرب رمضان ولمع اسم فؤاد نفاع حين ضيع الملف الذي يحمل المقررات السرية لمؤتمر القمة العربي.
● توقف تشكيل حكومة العدو الأخيرة على رأي «الحاخامية الكبرى» وهي مجلس أحبار اليهود- في وضع الأراضي المحتلة. أذاع هذا النبأ مذياع العدو مساء الخميس الماضي.
● علماء الإسلام لم يستشاروا وقرارات الحكومات لا تتوقف على فتاواهم.
يطلب منهم- فحسب- تبریر أعمال الحكومات باسم الإسلام.
● قال وزير خارجية سلطنة عمان في مؤتمر القمة الإسلامي إن الإنزال الإيراني في بلاده تم من قبل إيران لا بطلب من سلطنة عمان.
● والذي تغدى بمسقط يمكن أن يتعشى بأي بلد آخر في الخليج ما لم تقم قوة حقيقية من التضامن والوحدة والدفاع المشترك.
الشاه لم يحضر مؤتمر القمة الإسلامي حتى يعطي نفسه الحرية التامة في إنزال القوات المحمولة جوا باستمرار.
اتركوا العبث والقضايا الجانبية.. فقد جاءكم النذير.
أثيوبيا
المجاعة في مناطق المسلمين فقط!
في الوقت الذي تستعد فيه أثيوبيا لصرف ملايين الدولارات على صفقات الأسلحة الهائلة استعدادَا حملات التأديب الوحشية التي تنوي أن تشنها ضد مسلمي هرر وسكان الحدود الصومالية.. تحمل الأنباء من أثيوبيا أخبار المجاعة المريعة التي أخذت تفتك بهؤلاء المواطنين الفقراء العزل الذين هم في حاجة لكل فلس يمكن أن يؤمن لقمة من العيش لطفل أو امرأة أو شيخ.
فبعد أن كانت المجاعة محصورة في إقليمي شمال التجرى وقبائل الولو بدأت تجتاح الآن مناطق أخرى شملت عروس وبالي وهرر وشوا.. ولم تكن مصادفة أن تنحصر المجاعة في الأماكن التي يقطنها المسلمون دون غيرهم.. فإن الحكومة كانت تتعمد إفقار هذه المناطق وإهمالها.. ولعل «قتل المسلمين جوعًا» هو أحد السياسات التي قررتها حكومة الإمبراطور المتعصب بعد فشل وسائلها الشريرة السابقة.
وفيما يلي تقرير أخير عن الوضع داخل أثيوبيا وموقف الحكومة:
أذاع راديو أديس أبابا في ٢-٢-٧٤ أن المجاعة شملت مناطق عروسي وبالي في جنوب شرقي أثيوبيا وبلغ عدد المنكوبين ثمانية ملايين وخمسمائة وخمسة وعشرين ألف نسمة. وكانت المجاعة قد عمت مقاطعة ولو وأجزاء من مقاطعات شوا وتجراي وهرر حيث مات أكثر من ١٥٠ ألف شخص جوعًا.
واتهم اتحاد طلبة أثيوبيا وكذا بعض المنظمات الإنسانية الدولية السلطات الأثيوبية بالتقصير في معالجة قضية المجاعة ووصفت جريدة «إنترناشونال هيرالد تريبيون» الأمريكية الصادرة في ٩-١-٧٤ موقف السلطة بأنه «ورطة» وقالت إن المسئولية تقع على عاتق القيادة السياسية أكثر من الجفاف. ومضت الجريدة تقول: «نظرة خاطفة إلى النظام السياسي تكشف مواطن الضعف في طريقة معالجته لهذه القضية الحيوية. وكمثال على ذلك تجاهلت السلطات المركزية تحذيرات موظفيها في المقاطعات المنكوبة وتقاعست عن طلب المعونات الدولية في الوقت المناسب كما لم تقم بمعالجة الموقف بإمكانياتها الذاتية بوقف تصدير الحبوب إلى الخارج وتحويله إلى شعبها المنكوب، وتصرفت حيال الاحتياجات المحلية بمنتهى القسوة إلى حد استعمال الرصاص.
«وفي أثيوبيا يبدو أن الحكومة توزع الأراضي على ضوء الولاء السياسي ولا توجد فرصة للفلاحين لتملك الأرض وكسب عيشة لائقة منها. واستمر البرلمان الأثيوبي الذي يتكون في معظمه من ملاك الأراضي يناقش مشروع الإصلاح الزراعي لسنوات طويلة دون نتيجة، وتعطي الكوارث الطبيعية كالجفاف الفرصة لكبار الملاك اقتناء أراض جديدة بأسعار بخسة، ويمكن القول إن ما يظهر لأول وهلة بمشكلة إنتاج زاد الجفاف من مضاعفاتها، هو في الواقع مشكلة سياسية واجتماعية إلى حد كبير.
«وبالنسبة للأجانب تواجه السياسة الأثيوبية ورطة كبيرة إذ يمكن أن يقال: ولماذا نهتم بمشكلة شعب تخلت حكومته عن معالجة قضاياه؟ وفي الواقع فإن إحدى الكنائس الأجنبية بقيادة قسيس أيرلندي قدمت معونات أكثر مما قدمته الكنيسة الأثيوبية الغنية والتي تمتلك زيادة على ۲۰% من الأراضي الصالحة للزراعة. كما أن السناتور الأمريكي إدوارد كندي قد قام بجهود أكبر من الإمبراطور الهرم هيلاسلاسي نفسه لجذب أنظار الرأي العام العالمي إلى هذه المأساة الإنسانية.
الاضطرابات تجتاح عاصمة أثيوبيا
ورجال الجيش ينزلون إلى الشوارع
نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى مصدر موثوق به في نيروبي قوله إن النيران أطلقت بعد ظهر الخميس خلال الصدام الذي وقع في أديس أبابا كما أحرقت بعض السيارات وقذفت سيارات أخرى بالحجارة.
وقال مسافر فرنسي توقف بعد ظهر الجمعة في مطار عاصمة كينيا أن الشلل أصاب أديس أبابا من جراء إضراب شبه عام في وسائل النقل وفي بعض القطاعات الإدارية والتجارية.
واستمرت الاضطرابات التي وقعت مساء الخميس في العاصمة الأثيوبية حتى ساعة متأخرة من الليل. وأشار المصدر نفسه إلى أن المرور أصبح مستحيلًا لأن جماعات من الشبان أغلقت أهم الشوارع التي تربط جنوبي المدينة بشمالها وذلك بأن أخذت في إلقاء الحجارة على السيارات التي اشتعلت النيران في عدد منها.
وقد أغلقت المحال التجارية في المدينة أبوابها وأسدلت الشبكات الحديدية على الواجهات التي تحطم بعضها.
وأضاف المسافر قائلًا إن الأحداث التي تقع في أديس أبابا تذكر بتلك التي شهدتها باريس في مايو ۱۹۷۰ إذ يبدو أن هذه الأحداث بدأت في الأسبوع الماضي بالمظاهرات التي قام بها الطلبة داخل جامعة أديس أبابا .
وأضاف المسافر: رأيت في وسط المدينة وفي الشارع المؤدي إلى المطار دوريات من الجنود ورجال البوليس المسلحين بالمدافع الرشاشة.
أخبار سريعة
● منذ شهر أبريل عام ۱۹۷۲، ما تزال ۲۸ سفينة حربية روسية ترابط في ميناء شيتا جونج في بنغلادش مما أثار قلق الشعب المسلم هناك.
● دعت الخطة الخمسية الأولى في بنجلاديش إلى جعل الإجهاض عملًا مشروعًا ودعت إلى فرض عقوبات على كل من ينجب أكثر من طفلين!
● لأول مرة منذ خمسين سنة، في المدارس الابتدائية والمتوسطة في تركيا يفرض درس الدين كمادة إجبارية على الطلاب.. وقد لاقى هذا القرار استحسانًا كبيرًا لدى الشعب التركي المسلم.. وكان أول ثمرة لفوز حزب السلامة الوطني.
● أعلن السيد توم كونرلي الأميركي الجنسية الذي يعمل مهندسًا إلكترونيًا في شركة لوكهيد العالمية إسلامه في الرياض في الأسبوع الماضي.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل