; التنصير يلاحق اللاجئين العراقيين في الأردن | مجلة المجتمع

العنوان التنصير يلاحق اللاجئين العراقيين في الأردن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 22-مارس-2008

مشاهدات 49

نشر في العدد 1794

نشر في الصفحة 35

السبت 22-مارس-2008

امتد الغزو التنصيري لملاحقة اللاجئين العراقيين في الأردن، الذي لم يعد مجرد معبر لجحافل الغزاة الإنجيليين المتوجهين إلى العراق عبر الأراضي الأردنية، بل أصبح ساحة مهمة للنشاط التنصيري، ولا سيما في ظل الأوضاع الصعبة للاجئين العراقيين، شأنهم شأن بقية العراقيين داخل بلادهم.

وربما أسهم اضطراب الأوضاع الأمنية وتصاعد أعمال المقاومة العراقية في تراجع نشاط المنظمات التنصيرية في العراق، ودفع بعضها إلى نقل نشاطه إلى الأراضي الأردنية التي تتمتع بظروف أمنية وسياسية موائمة، في ظل التسهيلات التي توفرها الحكومة الأردنية لنشاط الجمعيات الخيرية الدولية.

وحسب التقديرات الرسمية فإن نحو سبعمائة ألف لاجئ عراقي يقيمون في الأردن، غير أن تقديرات غير رسمية تقدر عددهم بنحو المليون، ومن أجل تحقيق قدر أكبر من النجاح في الوصول إلى هؤلاء اللاجئين والتأثير فيهم، تعاونت المنظمات الإنجيلية الوافدة من أمريكا وبريطانيا وجنوب شرق أسيا مع كنائس إنجيلية وبروتستانتية محلية في الأردن، حيث لم تكتف تلك الكنائس بفتح أبوابها أمام المنظمات اليمينية المتطرفة، بل تعدى الأمر ذلك لإنشاء مؤسسات صحية وتعليمية جديدة مشتركة.

المنظمات التنصيرية الوافدة استغلت قدراتها المالية الهائلة والدعم الكبير الذي تتلقاه من دول غربية من أجل تعزيز نشاطها في الساحة الأردنية، ونصب شباكها للاجئين العراقيين، وبحسب المعلومات المتداولة، فإن نحو ١٢ كنيسة يجري التنسيق بينها وبين منصرين إنجيليين أجانب للعمل في أوساط اللاجئين العراقيين من كافة الطوائف، يشمل ذلك المسلمين والمسيحيين والصابئة واليزيديين.

تقديم المساعدات الطارئة من غذاء وكساء ودواء للاجئين على الحدود مع العراق وداخل المدن الأردنية كان المقدمة، وتطور الأمر في وقت لاحق إلى تنسيق النشاطات التنصيرية وجعلها أكثر تنظيمًا، وشكلت حالة الفقر التي يعيشها كثير من اللاجئين العراقيين تربة خصبة لعمل المنظمات الإنجيلية، كما أن رفض المدارس الأردنية فتح أبوابها أمام أبناء اللاجئين العراقيين دفع تلك المنظمات لإنشاء المدارس لاستيعابهم، وأتاح امتلاك تلك الفرق للمؤسسات الصحية والتعليمية الفرصة أمامها لتشغيل اللاجئين العراقيين العاطلين عن العمل، ما شكل مدخلًا آخر لعملية التأثير والتنصير.

الأوساط الدينية الرسمية في الأردن كانت تستبعد بداية الأمر وجود نشاط تنصيري تمارسه المنظمات الأجنبية في صفوف اللاجئين، وقالت وزارة الأوقاف الأردنية: إن النشاط التنصيري غير مصرح به في الأردن، لكن تبين في وقت لاحق أن تقدير الأوقاف لم يكن في محله، وطرأ تغيير واضح على الموقف الرسمي الأردني عبر عنه الناطق الرسمي باسم الحكومة الذي أكد ممارسة مثل هذا النشاط على الأراضي الأردنية، ما استدعى طرد بعض أعضاء تلك المنظمات الأجنبية الوافدة.

الرابط المختصر :