العنوان لعنة الديمقراطية المزعومة..
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر السبت 16-ديسمبر-2006
مشاهدات 132
نشر في العدد 1731
نشر في الصفحة 18
السبت 16-ديسمبر-2006
التنصير يقطف الثمار في كردستان العراق.. ولا أحد يستطيع منع أنشطة المنصرين
حقيقة مؤلمة في إقليم كردستان العراق، يرسمها تصاعد عمليات التنصير في أوساط الأكراد، خاصة الشباب، بصورة متسارعة، فلا يسمح هناك لأحد أن يعترض أو يستنكر، حيث إن هناك قوى مؤثرة سياسية تحمي حملة تنصير الشباب الأكراد تحت شعارات: الحرية وحقوق الإنسان والفيدرالية.. التي يبدو أنها واحدة من أهم غايات التحرير الأمريكي للعراق والشرق الأوسط الجديد.
وخلال جولة قامت بها المجتمع مؤخرًا رأينا كيف توجت جهود المنصرين بتأسيس رسمي لـ الكنيسة الكردية وسط تزايد مقلق في عدد المتحولين من الإسلام إلى النصرانية.. الأمر الذي نضعه أمام المتصارعين من القوى العراقية علهم يحفظون دماء المسلمين التي قد تكون أحد أسباب تحوّل البعض عن الإسلام، وليوجهوا جهودهم لحفظ أرواح ودماء ودين وعقيدة شعبهم المسلم.
في الكنيسة الإنجيلية الكردية
استهل أتباع «الكنيسة الإنجيلية الكردية في وسط «أربيل» طقوس الصلاة بتراتيل مترجمة إلى الكردية في إحدى القاعات السفلية لمقرهم الذي تم تشييده مؤخرًا. وذلك لعدم انتهاء الأعمال في القاعة المخصصة لقداس الأحد، واستمر العشرات من أتباع الكنيسة في الترتيل لمدة ساعة في القاعة التي زينت بلوحة كتب عليها الكنيسة الكردية باللغتين الإنجليزية والكردية، وشعارها عبارة عن «صورة صليب مع خلفية شمس تشرق من وراء سلسلة جبال مرتفعة» ، في إشارة إلى جبال إقليم كردستان العراق، وهو ذاته الرمز المستخدم في علم كردستان.
وبعد انتهاء التراتيل بدأ القس حازم بشرح مقاطع من الإنجيل أو الكتاب المقدس لدى المسيحيين لمدة ساعتين أجاب خلالهما عن استفسارات الحضور.
وقال القس حازم مخاطبًا المسيحيين الجدد: «اجتمعنا اليوم من أجل الرب. ومبروك علينا اسم الرب المسيح.. وقولوا له جئنا اليوم ليدخل اسمك المبارك إلى قلوبنا». وأضاف: «نحن اليوم تجتمع لتؤمر بالرب المسيح.. ولم نجتمع لأننا ارتكبنا سرقة أو اقترفنا ذنبًا.. يجب كسر القيود. وعدم التردد من تأكيد إيماننا بالمسيح».
من جهته، قال «القس أمجد» راعي الكنيسة الكردية: لقد تأسست هذه الكنيسة بعد انتفاضة عام ١٩٩١ م ووصول المبشرين «المنصرين» إلى كردستان، لكننا حصلنا على الموافقة الرسمية من وزارة الداخلية في حكومة الإقليم بعد «تحرير العراق، وتحديدًا في عام ٢٠٠٤م».
وأكد «أمجد» عدم تلقي الكنيسة أيا مساعدات من حكومة الإقليم قائلًا الحكومة لا تساعدنا ماديًا، لكن لدينا علاقات مع كنائس أخرى، تقدم لنا مساعدات».
وحول عدد من تنصروا في إقليم کردستان، قال «القس أمجد» لـ المجتمع «حتى الآن لا يوجد إحصاء رسمي حوا عدد المنتمين إلى الكنيسة، لأننا ما زلنا في طور إعدادها، ولم نستطع إجراء إحصاء رسمي، لكن يوميًا يأتينا أشخاص للدخول في الكنيسة من جميع أنحاء كردستان».
وبدوره، قال الشاب شمال رسول – وهو في مطلع العشرينيات من العمر كان يعزف على آلة «الأورج» الموسيقية أثناء التراتيل – حول دخوله المسيحية: المسيح يقول: ابحثوا ستجدون، وعلى الإنسان أن يبحث عن الحقيقة.. وعندما وجدتها بفضل بعض الأصدقاء.. فكرت ماذا أفعل؟. وأضاف: «في السابق كنت شخصًا متدينًا أمضي أوقاتًا طويلة في المسجد ومتعلقًا جدًا بالدين الإسلامي، لكن عندما عرفت هذا الطريق، علمت أن عيسى هو إنسان مبارك ينادينا».
وأشار إلى أن: "الديانة المسيحية علمته السلام والمحبة والطمأنينة التي يريدها الرب للإنسانية.. لقد عثرت على المحبة الحقيقية، وعرفت أن الرب يحبني»!
لكن «سيروان طاهر» رفض وصف دخوله المسيحية كديانة جديدة، قائلًا: «هذا ليس دينًا جديدًا وإنما هو الحياة». وأضاف: «لقد اختارنا يسوع أن نبدأ معه حياة جديدة، فعلينا أن نؤمن بيسوع الذي مات من أجلنا ومن أجل خطايانا، وأنه نشر المحبة والسلام والفرح»
تنصير تحت ستار الديمقراطية الأمريكية
فيما اعتبر نائب رئيس المجلس الوطني لكردستان العراق «كمال كركولي» أن تأسيس كنيسة كردية إنجيلية لا يتعارض مع الدستور العراقي من منطلق أن الإقليم فيدرالي حر داخل العراق الاتحادي، ويكفل الدستور العراقي الجديد للناس جميعًا حرية الديانة.
وقال: «نحن لا نستطيع أن نفرض على أي فرد ديانة معينة، ومن ثم نقول: إن الإنسان في العراق الفيدرالي الاتحادي الديمقراطي حر، وله كامل الاختيار أن يختار لنفسه هذا الدين أو ذاك».
يذكر أنه مع استقلال إقليم كردستان العراق تحت الحماية الأمريكية في عام ۱۹۹۱م، تداعت الآلاف من المنظمات التنصيرية للعمل في الإقليم تحت شعار الإغاثة الإنسانية، ونفذت الكنائس الغربية مئات الآلاف من البرامج الصحية والتعليمية والتنموية، مستغلة حاجة أبناء الإقليم وفقرهم في تنصير أبنائه، متذرعة بحرية الأديان والعقيدة.. فيما تمارس التضييقات والسياسات الأمنية التعسفية بحق الدعاة المسلمين بحجج الإرهاب المزعوم الذي استغلته واشنطن وأتباعها في السيطرة على الشعوب المسلمة.. فمتى يفيق المتصارعون في العراق ويكفون عن إراقة دماء إخوانهم المسلمين.
المنصرون أراقوا الدماء واستخدموا «سلاح» القتل الطائفي للتخويف من الإسلام والتبشير بـ «السلام المسيحي»!
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل