العنوان العالم الإسلامي (187)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 12-فبراير-1974
مشاهدات 113
نشر في العدد 187
نشر في الصفحة 14
الثلاثاء 12-فبراير-1974
العراق
بیان آذار.. والنظرة الفكرية للتجانس القومي
نشرت بعض الصحف اللبنانية نصًا لأهم النقاط الواردة في مشروع الاستقلال الذاتي الذي قدمته السلطات السياسية الحاكمة في العراق إلى الحزب الديموقراطي الكردي.
وتجدر الإشارة إلى أن الاتفاقات الخاصة بهذا الشأن حددت يوم ۱۱ مارس المقبل موعدًا لتنفيذ بيان مارس الموقع بين الحكومة العراقية والحزب الكردي. وفيما يلي أهم النقاط كما نشرتها الصحف:
- يتم تحديد المناطق الكردية وفقا لإحصائيات عام ١٩٥٧.
- تعتبر منطقة كردستان - شمال العراق - جزءًا لا يتجزأ من الأراضي العراقية، كما يعد شعبها جزءًا لا يتجزأ من الشعب العراقي.
- تتبع مؤسسات كردستان مؤسسات الجمهورية العراقية.
- تكون اللغة الكردية اللغة الرسمية في كردستان إلى جانب اللغة العربية.
- تكون اللغة المستخدمة في التدريس هي اللغة الكردية كما تدرس اللغة العربية إجباريًا طوال سنوات الدراسة.
- تقام مدارس للعرب في المناطق التي يتقرر ألا يكون التدريس فيها بالعربية. وتكون اللغة الكردية إجبارية في هذه المدارس.
- يمثل العرب والأقليات في جميع المؤسسات بنسب تتفق مع عددهم.
- يكون لمنطقة كردستان ميزانية مستقلة تدخل في إطار ميزانية الدولة العراقية.
وستكون الجمعية التشريعية هي الجهاز التشريعي المنتخب في المنطقة، وتحدد أنشطة هذه الجمعية بنصوص القانون ويكون لهذه الجمعية التشريعية الحق في طلب التصويت بالثقة وعزل أعضاء المجلس التنفيذي.
- يكون المجلس التنفيذي هو الجهاز التنفيذي للمنطقة.
- يكلف رئيس الجمهورية أحد أعضاء المجلس التشريعي بتشكيل المجلس التنفيذي.
- تكون لرئيس الجمهورية سلطة إقالة رئيس المجلس التنفيذي من منصبه.
- يترتب على مثل هذا الإجراء الحل الفوري للمجلس التنفيذي.
وقد شهد العراق في تاريخه الإسلامي انصهارًا قوميًا تامًا.. هو جانب من الوحدة الإسلامية الشاملة التي ضمت شعوب العالم الإسلامي وأممه واختفت في ذلك الحين مظاهر الفتن الشعوبية والعرقية التي كانت سائدة في الجاهلية.
وكانت مزايا الحل الإسلامي لهذه المشكلة تتلخص في:
١ - أن السلطة والسيادة في الدولة الإسلامية كانت لله.. الشيء الذي لم يترك مجالًا للتنافس العرقي والإقليمي على السلطة والسيادة.
۲ - أن الثقافة الإسلامية الجديدة ذوبت الفوارق الحضارية المتباينة التي كانت تفصل الشعوب عن بعضها.
٣ - إن الإسلام - دين الفطرة - اعترف بالوجود القومي للشعوب والقبائل في الإطار الطبيعي ضمن الأخوة الإسلامية ووحدة الإيمان.
ولعل كثيرًا من دعاوى الانفصال الإقليمي والقومي التي سادت في عالم اليوم تعود أساسًا لاختلال هذه المبادئ الأساسية، وتجيء كرد فعل للتسلط الحزبي والطائفي والإقليمي والعنصري من جانب فئة على فئة أخرى.
إن بیان آذار هو محاولة فنية لمعالجة مشكلة الأكراد لم تستوعب جميع القواعد الفكرية التي تضمن حلا جذريًا مستمرًا لمثل هذا النوع من المشاكل.
التسامح الديني في أمريكا!!
في الأسبوع الماضي قام جماعة من المسلمين الزنوج بمهاجمة مسجد ياسين في بروكلين بنيويورك واستشهد أثناء الهجوم الشيخ محمد أحمد أمام المسجد «مسلم أميركي سني».
وأحد المصلين بينما جرح آخر كذلك قتل اثنان من المهاجمين الأربعة في عملية الدفاع عن المسجد وقد أعاد هذا الحادث إلى الأذهان استشهاد ٧ مسلمين في العام الماضي حينما حدث هجوم آخر على أحد مساجد نيويورك.
ويبدو من الدلائل للحادث أن جماعة الدجال «اليجيا» قد عزموا على تصفية المسلمين جسديًا بعد أن انكشف تضليله باسم الإسلام وتحول الأفرو - أميركيين إلى الإسلام الصحيح.
والصورة تعكس مشهدًا للمسجد «مسرح الحادثة» الذي لا يزيد على شقة عادية مستأجرة برواتب المسلمين الفقراء. والجدير بالذكر أن الشيخ محمد أحمد أمام المسلمين توفي في المستشفى اليهودي (.) بعد نقله وهو جريح.
«مؤامرة»...
على المؤتمر الإسلامي في لاهور
الطائفة.. الأحمدية الكافرة.. تكلف بالتحضير للمؤتمر !!
أمين الجماعة الإسلامیة بباکستان يصدر بيانًا يوضح فيه «المؤامرة» ويطالب بتصحيح الوضع
على الملوك... والرؤساء في العالم الإسلامي أن يقاطعوا المؤتمر أو يغيروا مقره
أصدر الأستاذ طفيل أحمد- أمين الجامعة الإسلامية بباكستان- البيان التالي :
قوبلت الأنباء التي كشفت عن تكليف أصحاب فندق «شيزان» بتنفيذ الترتيبات الأساسية لمؤتمر القمة الإسلامي بلاهور باستياء بالغ واستنكار شديد في جميع الأوساط الصديقة لباكستان وذلك أن ملكية هذا الفندق للجماعة الأحمدية لم يعد سرًا يجهله المعنيون بحضور المؤتمر أن جميع الخِدْمَات أثناء الجلسات سيقدمها أفراد هذه الجماعة، وذلك يعني وليس فقط أن الترتيبات الروتينية الرسمية ستكون مكشوفة لديهم... بل إن جميع المداولات والمناقشات سيطلعون عليها عن كتب.
إن جميع الباكستانيين وحتى شعوب الأقطار العربية تعرف تمامًا أن أحد مراكز الجماعة الرئيسية يوجد في إسرائيل وأن المركز الحقيقي للجماعة موجود في الهند «قادیان»
إن مؤسس الجماعة ميرزًا غلام أحمد يفتخر بأن جماعته صنعت وترعرعت على يد الإنجليز كما أن خليفته ميرزًا بشير الدين محمود علق على موقفهم من قيام باكستان عام ١٩٤٧ بقوله. (لقد وافقنا على قرار التقسيم تحت الإكراه وسنعمل على أعادة الوحدة).
يضاف إلى ذلك تكرر الشكوى من جانب الدول العربية من قيام هؤلاء «الأحمديين» بالتسلل إلى أقطارهم عن طريق الصفة الحكومية الباكستانية والتجسس لصالح العدو الإسرائيلي .
وقد اشتكت بعض الدل الإفريقية المسلمة من أن باكستان تصدر لها الفتنة عن طريق هؤلاء الذين يتسببون في تفتيت وحدة المسلمين. وقد أيد ذلك البريغادير غولاز أحمد في كتاب رحلاته.
إما أن الذين كلفوا «الجماعة الأحمدية» بتنظيم المؤتمر أغبياء أو هم يضمرون شرًا لباكستان وحينما يدرك ممثلو الدول الإسلامية حقيقة هذه الشبكة التي تطوق المؤتمر فانهم أما أن يترددوا في حضوره أو أن الدعاية الهندية ستجد دليلًا تثبت به دعاواها ضد الباكستان كعدوة للعرب أكثر منها صديقة لهم.
بهذا فإننا نطالب بإبقاء الأحمدية وعملائها بعيدًا عن المؤتمر وترتيباته وأن لا يقترب أي من مراسليهم من جلساته.. والأمان وإلا فان هذا المؤتمر بدلا من أن يكون مدعاة للإشادة بباكستان سيضر بسمعتها ضررًا بالغًا.
«المجتمع» تضم صوتها إلى صوت الأستاذ طفيل وتناشد ملوك ورؤساء العالم الإسلامي للعمل على تغيير مقر المؤتمر في لاهور .
إن الطائفة الأحمدية طائفة مارقة وليست من الإسلام في شيء، وبعقد المؤتمر في أحد مراكزها تحاول أن تستصدر «شريعة» بوجودها وسلامة اتجاهها من العالم الإسلامي كله.. ممثلًا في ملوكة ورؤسائه.
إن الملوك والرؤساء الذين يشتركون في هذا المؤتمر عليهم واجب ديني- باسم الإسلام الذي يجتمعون تحت شماره- واجب ديني في تصحيح الوضع
إما برفض الاشتراك فيه بشجاعة وصراحة
وإما بتغيير مقر المؤتمر
ولا يزال في الوقت فسحة أن الشيخ عبد العزيز بن باز رئيد والجامعة الإسلامية في المدينة المنورة والأزهر الشريف.. وكافة علماء الملة الإسلامية يقولون بخروج المذهب الأحمدي، وردته ومروقه.
إن للطائفة الأحمدية ارتباطات واضحة بالعدو الصهيوني. ولها مركز في فلسطين المحتلة. وتكليف الطائفة الأحمدية بالإعداد للمؤتمر.. مرتبط بمخططات الصهيونية العالمية
البحرين
ووترجيت في البحرين
أنباء البحرين ساقت خبرًا له دلالات كثيرة، جعلنا نتوقف عنده تراجع كل ما قيل واستنتج من انتخابات البحرين الأخيرة.. والخبر كما أوردته جريدة «الوطن» الكويتية اليومية يقول الآتي:
محكمة الاستئناف العليا في البحرين تقرر بطلان عضوية نائب!
البحرين «خاص»:
أيدت محكمة الاستئناف العليا في دولة البحرين الشقيقة الطعن المقدم من المرشح محمد الماحوزبي ضد النائب الدكتور عبد الهادي الخلف، وقررت الأخذ بالطعن بعد أن ثبت لديها صحة ما ورد على لسان الطاعن.
وعلمت- الوطن- أن الطعن تركز حول إقدام الدكتور الخلف على تزوير عمره القانوني، حيث استطاع أن يخرج قيد مواليد أثبت فيه أنه تعدى السن القانونية التي تجيز له ترشيح نفسه.
وتقول مصادر نيابية وقضائية هنا أن مرشح المنطقة السيد حسن الخياط الذي كان ترتيبه الثاني بعد الدكتور الخلف سيشغل هذا المَقْعَد البرلماني الذي أصبح من المؤكد إبعاد الدكتور عبد الهادي الخلف عنه.
وكان مجلس الأمة البحريني آثار في جلسة يوم الأربعاء الماضي موضوع الطعن وقرر التريث في اتخاذ قرار بهذا الشأن إلى أن يتسلم رسميًا تفاصيل وحيثيات دعوى الطعن من السيد وزير العدل البحريني.
والدكتور الخلف يعتبر ممثل الاتحاد اليساري في مجلس الأمة البحريني، وسبق أن عمل مدرسًا في جامعات السويد قبل أن يعود إلى البحرين ويبدأ العمل في الحقل السياسي.
وأول ما نستفيد من هذه المواقعة هو أن فوز حفنة من المحسوبين على اليسار لا يصلح دليلًا لتسجيل أي انتصار للشيوعيين البحرانيين. ذالك أن ملابسات فوزهم قد أصبحت محل ريبة وشك. فالنائب المعني في هذه القضية كان متهمًا باستغلال فتوى دينية للشيخ محمد العصفور استغلالًا غير سليم وغير مشروع حتى ضمن فوزه في دائرته.
وقد ظل أنصار قائمة «تكتل الشعب» يشيدون بالانتخابات وكيف أنها كانت نزيهة وسليمة لمجرد فوز بعضهم فيها وإلا لقالوا أن الحكومة قد زورت الانتخابات! لكن لسوء حظهم اتضح أن هذه النزاهة محل شك بالذات في الدوائر التي فازوا فيها!
والعبرة الثانية في هذا الخبر تكمن في أن شخصًا كالدكتور عبد الهادي خلف، وهو زعيم هذه القائمة يدعي مع أنصاره أنهم طليعة الإنقاذ والأمناء على مقدرات الشعب ومطالبه ينكشف بهذا المستوى من الفقر الأخلاقي ويبرهن على فساد اليسار السياسي من أول خطوة يخطوها في طريق العمل السياسي.
وإذا كانت مسؤولية القيادة السياسية والتصدي لتحمل الأمانة الوطنية يقتضي قدرًا عاليًا من الأخلاق وصفاء الضمير.. فما هي مؤهلات أمثال هؤلاء المتسلقين.
لقد حصل نيكسون الرأسمالي على زميل شيوعي في مهنة التزوير، لقد لاقى نيكسون الأمرين من عواقب تجسس أنصاره على خطط منافسيه الانتخابية وكان أكثر الناس تهكما عليه هم اليساريون من مثل الذين يزورون أوراقهم ليدخلوا انتخابات المجلس الوطني البحريني.
الخليج
تعاون حزبي فرنسي خليجي باكستاني
لم يكن من الصعب التنبؤ ببعض أهداف زيارة ومباحثات الرئيس بوتو الأخيرة لدول الخليج فالوفد العسكري الذي رافقه في رحلته والذي ضم ضباطًا عسكريين وضباط استخبارات ووزير الدفاع والخارجية قد كشف مقدمًا عن طبيعة المباحثات كما أن ظروف الدبلوماسية وظروف الخليج العربي الأخيرة التي جاءت في غضونها الزيارة تلقي ضوءًا على ما يمكن أن يبحثه رجل كالرئيس الباكستاني هنا.
وقد أنهى الرئيس الباكستاني زيارته دون أن يصدر بيان مشترك عقب انتهاء المحادثات مما ألقى مزيدَا من التساؤلات حول طبيعة محادثاته وما إن وصل السيد بوتو إلى باكستان حتى صرح لبعض الصحفيين الأجانب بأن الاتصالات جرت مع فرنسا وعدة دول عربية بما فيها دول الخليج بشأن تسليح باكستان.
وأشار إلى أنه لا يحق لأي طرف أن يغضب إذا حاولت باكستان الحصول على أسلحة من أي مكان بعد أن حرمتها الولايات المتحدة من الأسلحة بالرغم من التزاماتها في هذا الشأن وخاصة في ضوء ما وصفه بانعدام التوازن العسكري بشكل مثير للقلق شبه القارة الهندية.
وقال للصحفيين إنه ليس هناك أي داع للقلق إذا اشترت باكستان أسلحة للدفاع عن النفس فيما استمرت الهند في زيادة ميزانيتها العسكرية وتلقى العون من الاتحاد السوفياتي.
وسئل السيد بوتو عن أنباء بأنه يسعى إلى اتفاق ذي ثلاث شعب مع فرنسا ودول الخليج من أجل إقامة مصانع أسلحة هنا فقال: إنه جرت محادثات تمهيدية لكن من السابق لأوانه إعطاء جواب نهائي عن هذا السؤال.
وقال إن باکستان تعاونت بشكل وثيق مع فرنسا في حقل الأسلحة لعدة سنوات كما أن العالم العربي أظهر تعاونا فـي كل الحقول بما فيها الإنتاج الحربي هذا وقد زار خبراء دفاعيون سعوديون كبار باكستان.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل