; التسامح.. مقتضى الأخوة وسر الألفة | مجلة المجتمع

العنوان التسامح.. مقتضى الأخوة وسر الألفة

الكاتب عدنان العبيري

تاريخ النشر الثلاثاء 24-نوفمبر-1998

مشاهدات 63

نشر في العدد 1327

نشر في الصفحة 55

الثلاثاء 24-نوفمبر-1998

من الأخلاق الإسلامية التي لا بد للدعاة من التحلي بها، وجعلها نصب أعينهم حتى تتمكن القافلة من السير المستمر، دونما انشغال بالخلاف أو مضيعة جهد بالجدال، الأخذ بمبدأ التسامح؛ إذ إن التسامح من مقتضيات الأخوة، والأولى بالعبد مسامحة أخيه فيما أساء به إليه، فمن سامح أخاه سامحه الله، ومن تجاوز عن سيئات أخيه تجاوز الله عنه، ومن استقصى استقصى عليه، والله عز وجل يعامل العبد في ذنوبه بمثل ما يعامل به العبد بقية الناس في ذنوبهم معه.

... فمن أحب أن يقابل الله إساءته بالإحسان، فليقابل هو إساءة الناس إليه بالإحسان، ومن علم أن الذنوب والإساءة لازمة للإنسان، لم تعظم عنده إساءة الناس إليه، فيتأمل هو حاله مع الله كيف هي مع فرط إحسانه إليه، وحاجته هو إلى ربه؟

ولو تبصر كل إنسان بهذه القاعدة لصفت نفوس، وحلت مشكلات، وتصاعدت همم، وأينعت أشجار الإيمان، وتفتحت أزهار الأخوة، ولكن الإنسان ظلوم جهول يطلب المغفرة على كثرة ذنوبه، ولا ينسى إساءة غيره إليه!

وقد قيل: «لو أنصف الناس لاستراح القاضي».

 

الرابط المختصر :