; التبشير والتهنئة | مجلة المجتمع

العنوان التبشير والتهنئة

الكاتب الشيخ نادر النوري

تاريخ النشر الثلاثاء 05-يناير-1988

مشاهدات 75

نشر في العدد 850

نشر في الصفحة 45

الثلاثاء 05-يناير-1988

قال تعالى: ﴿فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَىٰ (آل عمران: 39) والآيات والأحاديث الواردة في البشارة والتهنئة كثيرة جدًّا منها ما ذكره السيوطي في الحاوي 1/79 في رسالته وصول الأماني بأصول التهاني. والنووي في الأذكار /281 باب استحباب التبشير والتهنئة بالفضائل العلية والمناقب الدينية كتبشير خديجة ببيت في الجنة من قصب لا نصب فيه ولا صخب، ولما أنزلت على النبي صلى الله عليه وسلم ﴿لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ (الفتح: 2) حين مرجعه من الحديبية فقال: «لقد أنزلت عليّ آية أحب إليّ مما على وجه الأرض ثم قرأها فقالوا: هنيئًا لك يا رسول الله» متفق عليه.

وفي مسلم عن أبي بن كعب أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله عن أية آية في كتاب الله أعظم؟ قال آية الكرسي، قال: «ليهنك العلم أبا المنذر». ومنها التهنئة بالتوبة في حديث كعب بن مالك المخرج في الصحيحين في قصة توبته قال: سمعت صوتًا صارخًا يقول بأعلى صوته: يا كعب بن مالك أبشر، فذهب الناس يبشروننا، وانطلقت أتأمم رسول الله صلى الله عليه وسلم يتلقاني الناس فوجًا فوجًا يهنئوني بالتوبة ويقولون: ليهنئك توبة الله عليك حتى دخلت المسجد، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم حوله الناس، فقام طلحة بن عبيد الله يهرول حتى صافحني وهنأني وكان كعب لا ينساها لطلحة.

قال كعب: فلما سلمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وهو يبرق وجهه من السرور: «أبشر بخير يوم مر عليك منذ ولدتك أمك».

ومنها التهنئة بالعافية من المرض ما أخرج الحاكم عن خوات بن جبير قال: «مرضت فعادني النبي صلى الله عليه وسلم فلما برأت قال صح جسمك يا خوات» وكان السلف يقولون للرجل إذا برأ من مرضه ليهنك الظهر.

وبتمام الحج والقدوم منه كان السلف يقولون تقبل الله نسكك وأعظم أجرك وأخلف نفقتك، أو بر نسكك أو تقبل الله طاعتك، أو حج مبرور وذنب مغفور.

وبالقدوم من الغزو والجهاد لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم ودخل الرسول صلى الله عليه وسلم مرة من غزاة فقالت له عائشة الحمد لله الذي نصرك وأعزك وأكرمك، وقال له أسيد بن الحضير الحمد لله الذي أظفرك وأقر عينك.

وبالنكاح كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول للمتزوج «بارك الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير».

وبالمولود كان الحسن البصري يقول مهنئًا: «بورك في الموهوب وشكرت الواهب ورزقت بره وبلغ أشده». وفي العيد كان الصحابة يقولون تقبل الله منا ومنكم وبالثوب الجديد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: «البس جديدًا وعش حميدًا ومت شهيدًا». وفي الصباح والمساء قال النبي صلى الله عليه وسلم لرجل: كيف أصبحت يا فلان؟ قال أحمد الله إليك يا رسول الله. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الذي أردت منك... وله بقية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 30

125

الثلاثاء 06-أكتوبر-1970

لعقلك وقلبك (30)

نشر في العدد 212

227

الثلاثاء 06-أغسطس-1974

الحكم وسيلة.. لا غاية

نشر في العدد 840

90

الثلاثاء 27-أكتوبر-1987

نماذج من أصحاب هَمِّ الآخرة