; الانتفاضة ترد على قرارات القمة بمزيد من الفاعليات.. والصهاينة يواصلون حرب المدن | مجلة المجتمع

العنوان الانتفاضة ترد على قرارات القمة بمزيد من الفاعليات.. والصهاينة يواصلون حرب المدن

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 31-أكتوبر-2000

مشاهدات 63

نشر في العدد 1424

نشر في الصفحة 26

الثلاثاء 31-أكتوبر-2000

*الكيان الصهيوني يدرس زيادة ميزانية الجيش لتحمل أعباء حرب شاملة

فيما كانت القمة العربية تختتم أعمالها، كانت الجماهير الفلسطينية تنطلق في مسيرات حاشدة في قطاع غزة، حيث عبرت عن رفضها للقرارات التي لم تتخذ خطوات جادة لصد العدوان الصهيوني وردع الصهاينة عن مواصلة اعتداءاتهم على الشعب الفلسطيني الأعزل، وقطع علاقات الدول العربية الدبلوماسية مع العدو، حيث اكتفت القمة بالشجب والاستنكار، وإصدار بعض القرارات التي لا تتناسب مع حجم التضحيات التي قدمها الشعب الفلسطيني خلال انتفاضة الأقصى، وإن كان أفضلها إنشاء صندوقين ماليين لصالح القدس والانتفاضة باقتراح سعودي.

ورددت الجماهير الفلسطينية شعارات طالبت فيها الدول العربية بقطع اتصالاتها وعلاقاتها مع الكيان الصهيوني الغاشم وسحب سفرائهاوإغلاق مكاتبها التجارية.

وقد أكدت القوى الوطنية والإسلامية على وحدة الشعب الفلسطيني ضد عدو واحد وهو الكيان الصهيوني وأمريكا التي تدعمه، واستمرارية الانتفاضة حتى تحقيق أهدافها بتحرير الأقصى والمقدسات، مبينة أن الانتفاضة مستمرة من أجل الأقصى والمقدسات، وأنها ثورة حتى الاستقلال ودحر الاحتلال.

والأطفال أيضًا!!

وفي خطوة لافتة للأنظار، توجه المئات منالأطفال في غزة نحو مقر الأمم المتحدة في المدينة، وهم يرددون شعارات وهتافات تنادي بحماية الطفل الفلسطيني ومعاقبة اليهود المجرمين ومحاكمتهم، وسلموا رسالة إلى ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في المناطق الفلسطينية تيري لارسن.

وقد خرجت مظاهرات مماثلة في العديد من الدول العربية والإسلامية تندد بالمجازر الصهيونية وتعرب عن عدم رضائها على قرارات القمة العربية، جاء ذلك في الوقت الذي تزايدت فيه الانتفاضة المباركة اشتعالًا، حيث سقط العديد من الشهداء والجرحى طوال الأيام التي تلت القمة.

وعلى الجانب الصهيوني صعَّد الجيش الصهيوني هجماته على المدن الفلسطينية التي طالت الخليل وبيت لحم وبيت جالا وبيت ساحور ونابلس وغيرها، وقصفت المساكن المدنية بالدبابات والصواريخ، وذكرت تقارير صحافية أن حكومة الكيان الصهيوني تدرس اتخاذ قرارٍ لتعزيز ميزانية الجيش.

وذكرت صحيفة «ها آرتس» الصادرة أن وزارة الجيش طالبت الحكومة باتخاذ قرار لإلغاء التقليص الكبير من ميزانية عام ٢٠٠١م، وقد تقدمت وزارة الجيش بهذا الطلب بعد التغييرات المفاجئة التي شهدتها الساحة الأمنية وخطر اندلاع حرب شاملة.

وتطالب وزارة الجيش بالحصول على نحو مليار شيكل وإدخال تغييرات جوهرية على الميزانية، وكانت الحكومة أقرت تقليص نحو ۸۰۰ مليون شيكل (۲۰۰) مليون دولار من ميزانية الجيش في إطار السنة المالية المقبلة. 

من جانبه، أكد وزير المالية إبراهام شوحاط خلال اجتماعات عقدها مع رئيس أركان الجيش الصهيوني، ومع عدد من كبار الضباط، أن الأمر يتطلب إجراء متابعة لتطور الأوضاع الأمنية، وإذا اتضح بعد التقويمات أن الأوضاع تتجه نحو التصعيد، فإنه سيضطر إلى إجراء مراجعة للميزانية.

وعلى الصعيد السياسي تواصلت المحادثات بين حزب العمل الصهيوني الحاكم والليكود المعارض للدخول في حكومة طوارئ وطنية، يشارك فيها مجرم الحرب أرئيل شارون الذي أعلن برنامجًا سياسيًّا يتضمن نقاطًا عدة على النحو التالي:

  • الشروع فورًا في نشر الجيش الصهيوني بالتدريج في مناطق أمنية حيوية في غور الأردن، وفي غرب الضفة الغربية؛ بهدف السيطرة على هذه المناطق، وإحباط أي محاولة فلسطينية للسيطرة عليها وبدعم من الأمم المتحدة.

  • الإعلان من جهة واحدة عن الفصل «العزل» بين الكيان الصهيوني والأراضي الفلسطينية في حال إعلان الفلسطينيين من جانب واحد عن قيام دولتهم المستقلة.

  • إعلان الكيان الصهيوني عن تنصُّله من الاتفاقات التي وقعت مع الفلسطينيين.

  • السعي للتوصل إلى اتفاق انتقالي طويل الأمد دون تحديد سقف زمني، وفي إطار الاتفاق تقام دولة فلسطينية على المناطق المسماة «ألف» و«باء» والتي تضم نحو ٤٠% من أراضي الضفة الغربية، على أن تخضع الدولة الفلسطينية لقيود أمنية، ويستمر العدو في بسط سيطرته على المجالات الجوية والمعابر الحدودية.

  • تظل أراضي الضفة الغربية المسماة «سي» تحت السيطرة الإسرائيلية حتى التوصل إلى تسوية نهائية بعد الانسحاب من 1% من هذه الأراضي.

ویری شارون أن انتشار القوات الصهيونية في المناطق الحيوية من الناحية الاستراتيجية يجب أن يسبق دخول قوات فلسطينية أو مراقبين دوليين إلى هذه المناطق، والمناطق الحيوية من الناحية الإستراتيجية.

وقد طرح شارون خطته السياسية خلال المحادثات التي أجراها مع باراك ردًّا على مبادرته لإقامة حكومة طوارئ.

وقد أعربت أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية عن تقديرها بأن «انتفاضة الأقصى لن تخبو من تلقاء ذاتها»، وأنها مرشحة لمزيد من التصعيد والاستمرار إلى حين حصول تطور من نوع «أحداث كبرى» تولد صدمة تجبر الكيان الصهيوني وسلطة الحكم الذاتي على العودة إلى مائدة المفاوضات من قبيل عملية استشهادية كبرى أو حرب محدودة، أو حرب شاملة على الحدود، ويبدو أن الكيان الصهيوني يصعد الآن في اتجاه الاحتمال الثاني «حرب محدودة»، حيث إنه يمثل أقل الاحتمالات من ناحية الخسائر التي تقع على الجانب الصهيوني.

الرابط المختصر :