; الاقتصاد التركي.. رهين السياحة | مجلة المجتمع

العنوان الاقتصاد التركي.. رهين السياحة

الكاتب خالد شمت

تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-2000

مشاهدات 71

نشر في العدد 1407

نشر في الصفحة 47

الثلاثاء 04-يوليو-2000

توقعات بزيادة عدد السياح إلى ١٠ ملايين سائح وتحقيق دخل يفوق 8 مليارات دولار

بعد الارتفاع غير المسبوق في عدد الحجوزات والزيارات السياحية خلال الشهور الأولى من العام الحالي تتوقع مصادر تركية تحقيق معدل قياسي في عدد السائحين الذين سيزورون تركيا هذا العام يفوق المعدل الذي حققته عام ١٩٩٨م حينما زارها ۹٫۸ مليون سائح.

الطفرة المتوقعة تأتي بعد التدهور الحاد الذي شهده القطاع السياحي في تركيا خلال العام الماضي بسبب مشكلة زعيم حزب العمال الكردي المعارض عبد الله أوجلان وكارثة الزلزال مما أدى إلى تراجع عوائد هذا القطاع بنسبة ٢٣% وانخفاض أعداد السائحين إلى 7.5 مليون سائح، وكان نصف السائحين الغائبين من الألمان.

المسؤولون في وزارة السياحة التركية يتوقعون وصول عدد السائحين في العام الحالي إلى عشرة ملايين سائح من بينهم 2.5 مليون سائح ألماني مقابل ٢.٢% عام ١٩٩٨م.

وتأكيدًا للتوقعات المنتظرة، خصصت إيجور تورز، وهي أكبر شركة سياحة ألمانية تركية ٨٥٠ ألف حجز بها إلى تركيا، وكذلك تنوي شركة توى إحضار ۲۳۰ ألف زائر الماني لكن المعضلة الأساسية في هذا الميدان هي انخفاض قيمة العملة التركية أمام المارك الألماني في النصف الأول من العام الحالي بنسبة ٢٠% بسبب ضعف العملة الأوروبية الموحدة اليورو والأسلوب المتبع من قبل البنك المركزي التركي في القضاء على التضخم.

حسين برائق من أيجور تورز يرى أن انخفاض الليرة التركية لن يعوق عودة تركيا إلى الواجهة السياحية العالمية بقوة فكثير من السائحين الذين ذهبوا في العام الصعب الماضي إلى أماكن أخرى سيعودون هذا العام إلى تركيا.

التقرير الدوري لوزارة السياحة التركية يؤكد أيضًا أن دخل تركيا هذا العام من العملات الصعبة الناتجة عن السياحة سيفوق دخل العام الماضي، علمًا بأن هذا الدخل وصل إلى7.8مليار دولار عام 1998م مما وضع تركيا في المرتبة الثانية عشرة عالميًا، من حيث الدخل السياحي بالرغم من حصولها على المرتبة التاسعة عشرة عالميًا من حيث عدد السياح.

وقد أدى تخفيض وكالات السفر والسياحة لأسعارها في العام الماضي إلى هبوط حجم الدخل التركي من العملات الصعبة الواردة من السياحة بنسية ٢٦%، إذ وصل إلى خمسه مليارات دولار فقط إلى جانب ذلك ثبتت الفرص السياحية الرخيصة الصورة الذائعة عن تركيا كبلد للسياحة الرخيصة مع الأخذ في الاعتبار أنها بلد تو حضارة عريقة وغني بالأماكن السياحية الطبيعية الخلابة.

استقرار الأوضاع

في هذا الاتجاه يقول ديترشنيك المدير المحلي في شركة روبنسون، وهي الجزء الثالث من شركة نوى، إن الإحصاءات العالمية تؤكد أن غالبية السائحين يعتبرون أن الجودة السياحية لتركيا تستند إلى موقعها الفريد، وآثارها الإسلامية وتاريخها العريق.

الواقع أن العام السياحي الحالي استفاد من عدم وجود مشكلات كبيرة، فضلاً عن استقرار الأوضاع السياسية مما جعل 5.7٪ من الشركات السياحية في ألمانيا تقدم عروضًا مغرية للسفر إلى تركيا، ١٩% من هذه الشركات مملوكة لأتراك، وبالنظر إلى المستقبل تريد وزارة السياحة التركية زيادة عدد الأسرة الفندقية حتى عام ۲۰۰٥ إلى أكثر من مليون سرير الاستيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين، وثلثهم من الألمان.

د. فاروق شن- مدير معهد الدراسات التركية في ألمانيا- يعبر عن رغبته في دخول تركيا إلى الميدان السياحي العالمي بقوة حتى تعوض التراجع الحاد في تحويلات العاملين الأتراك في الخارج بسبب تفضيل هؤلاء عدم العودة إلى تركيا لحساب الاستقرار في البلدان الأوروبية.

ويضيف أن الصادرات التركية لن تغطي أكثر من ٧٠% مما تحتاجه تركيا من واردات من الخارج على المدى البعيد، مما يحتم على الاقتصاد التركي تقديم بدائل جديدة لتحقيق درجة مقبولة من النمو.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 2123

133

السبت 01-سبتمبر-2018

الشعوب تنتفض.. دعماً لتركيا

نشر في العدد 1487

71

السبت 02-فبراير-2002

شؤون إسلامية