; الاحتلال يعذب المصلين الذين دافعوا عن الأقصى! | مجلة المجتمع

العنوان الاحتلال يعذب المصلين الذين دافعوا عن الأقصى!

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 31-أكتوبر-2009

مشاهدات 64

نشر في العدد 1875

نشر في الصفحة 24

السبت 31-أكتوبر-2009

اتهم تقرير أصدرته وحدة البحث والتوثيق في مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية قوات الاحتلال بممارسة الضرب والتعذيب بحق المصلين والشبان الذين اعتقلتهم خلال اقتحامها للمسجد الأقصى مؤخرًا، وما أعقبها من مداهمات ليلية لمنازل المواطنين وشن حملة اعتقالات طالت أكثر من ٩٠ شابًا، تعرّض غالبيتهم للضرب والتنكيل بما في ذلك أطفال ومسنون ونساء.

وخلافًا لما أوردته قوات الاحتلال من رواية حول ظروف وملابسات أحداث الأقصى، التي اتهمت فيها المواطنين بالبدء بها ومهاجمة مجموعة من الأشخاص أدعت أنهم سياح أجانب، أكد مركز القدس استناداً لروايات مسؤولي الأوقاف والمصلين الذين تواجدوا في ساحات المسجد الأقصى، أن الشرطة الصهيونية حاولت إدخال أربعة من المتطرفين اليهود إلى باحات المسجد بالقوة بالرغم من إدراكها ومعرفتها بالأوضاع المتوترة هناك، والتي سبقها منشورات وبيانات وزعتها جماعات يهودية متطرفة دعت فيها أتباعها إلى أوسع مشاركة في اقتحام الأقصى.

وهو ما تسبب في إثارة مشاعر المصلين الذين بادروا بالهتاف والتكبير، وردّت الشرطة باقتحام الساحات وهي تطلق قنابل الغاز والصوت والأعيرة المطاطية، ما تسبب بإصابة الشاب وائل رامي الفاخوري بعيار مطاطي في العين واستئصال العين بعد تمزقها!

انتهاك صارخ

ولم تكتف الشرطة بذلك؛ بل لاحقت المصلين حتى مداخل المبنى المسقوف للمسجد الأقصى، وأطلقت قنابل الغاز المطاطية بداخله ما أسفر عن إصابة ثمانية مواطنين آخرين بالرصاص المطاطي والضرب المبرح بالهراوات، وطاردت عناصر أخرى من الشرطة المصلين في باحات المسجد، واعتدت بالضرب العنيف على العشرات منهم، من بينهم رجال دين تواجدوا في باحات المسجد.

وأشار التقرير إلى أنه خارج ساحات المسجد الأقصى، خاصة في منطقة «باب المجلس» و«باب الأسباط»، اعتدت الشرطة بعنف أكبر على المواطنين الذين احتشدوا في المنطقتين منهم مسنون تعرضوا للضرب بالهراوات، ومداهمة منازل مواطنين وضربهم.

 كما استخدمت الشرطة الصهيونية قنابل الغاز والصوت لتفريق حشود أخرى قرب المكان أي خارج السور في «باب الأسباط» وفي حي باب حطة المجاورة كانوا يحاولون الوصول للمسجد الأقصى والصلاة فيه.

وأدت المواجهات التي اندلعت في ذلك اليوم إلى إصابة ٤٠ مواطنًا نقل ١٧ منهم إلى المستشفيات لتلقي العلاج، في حين تلقى الآخرون إسعافا في المكان.

ونوه التقرير إلى قيام الشرطة الصهيونية بعد اقتحامها لباحات المسجد الأقصى بإغلاق جميع بواباته أمام المصلين، ومنعهم من أداء الصلاة، وهو إجراء مس حقوق المواطنين في حرية العبادة والوصول إلى أماكنهم المقدسة بحرية ودون عوائق، مشيرًا إلى أن الإجراءات اللاحقة التي اتخذتها الشرطة - بإغلاق البلدة القديمة ومنع من هم من غير سكانها الدخول إليها، والسماح فقط لمن تزيد أعمارهم على خمسين عامًا بالوصول إلى المسجد الأقصى - مثل ذروة الانتهاكات الصهيونية لحرية العبادة. واستنادًا لمواطنين حاولوا الدخول إلى البلدة القديمة، فقد تعرّضوا لسوء المعاملة اللفظية والمس الجسدي من قبل عناصر الشرطة وحرس الحدود الذين تعاملوا بفظاظة معهم على نحو غير مسبوق، بما في ذلك الاستهزاء بهم وبمعتقداتهم!

تحريض رسمي

وحذر تقرير «مركز القدس» من حملة التحريض الرسمية التي واكبت تلك الأحداث وأعقبتها، خاصة ما ورد من تصريحات على لسان وزير الشرطة الصهيوني الذي توعد المقدسيين بإجراءات أشد، ومعاملة فظة تعرض لها المواطنون في صلاة الجمعة من قبل عناصر الشرطة ومطالبة نواب كنيست من اليمين الشرطة بعدم الخضوع لما أسموه «مجموعة من العرب»، وفرض سيطرتهم على الأوضاع في الحرم القدسي الشريف كما ورد على لسان «آربيه إلداد» من الحزب القومي الديني المتطرف. 

وأوصى التقرير بضرورة قيام حكومة الاحتلال بوضع حد لانتهاكاتها للقوانين الدولية والبنود التي تتحدث عن احترام الحريات الدينية ومنع المساس بالشعائر الدينية والتعديات على الأماكن الدينية ووضع حد لتعديات الشرطة واعتقالاتها التعسفية بحق المقدسيين والتوقف عن مداهماتها لمنازلهم، والتوقف عن فرض ما يُسمى برنامج السياحة الذي يتسرب من خلاله اليهود المتطرفون إلى باحات الأقصى، مما يستفز مشاعر المسلمين.

الرابط المختصر :