العنوان الاتحادات الشعبية الفلسطينية وفصائل الثورة الفلسطينية (ساحة الكويت)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
مشاهدات 35
نشر في العدد 376
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 29-نوفمبر-1977
يا جماهير شعبنا العربي المناضل،
إن قرار الرئيس السادات الأخير بزيارة القدس تحت ظل الاحتلال الصهيوني
جاء تتويجًا لخطواته الاستسلامية المتتابعة، وقد هزت الأمة العربية وأثارت ردود
فعل عنيفة تجاهها.
وقد عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعًا
مشتركًا مع فصائل المقاومة، وأصدرت البيان التالي:
- إن
القرار الذي أقدم عليه الرئيس السادات يشكل ارتدادًا عن أقدس وأغلى أهداف
الأمة العربية، وتنكرًا لدماء مئات الآلاف من الشهداء الذين سقطوا من أجل
فلسطين والأراضي العربية.
- إن
خطوة الرئيس السادات تضرب عرض الحائط بكل مبادئ التضامن العربي وقرارات القمة
العربية ومكاسب حرب رمضان التي حققتها بطولة وتضحيات المقاتلين العرب، وعلى
رأسهم جيش مصر العظيم. والأمة العربية لن تغفر لأي حاكم عربي مثل هذه الخطوة
التي تشكل انعطافًا خطيرًا وتنكرًا لنضالاتنا التاريخية التي كان محورها على
الدوام قضية فلسطين وتحرير القدس.
- إن
القيادة الفلسطينية إذ تعلن رفضها لخطوة الرئيس السادات، تؤكد على تمسكها
بقرارات المجلس الوطني الفلسطيني في دوراته المتعاقبة وبرامجه السياسية،
وتدعو جماهير الأمة العربية إلى شجب وإدانة الموقف الخطير الذي يمس وجود
أمتنا ومستقبلها وشرفها، كما تدعو سائر الأقطار العربية وحكوماتها إلى تحديد
موقفها وإسماع صوتها تجاه هذا الوضع.
- إننا
إذ نحيي صمود وتضحيات شعبنا الصامد في أرضنا المحتلة، ندعوهم إلى إعلان
غضبتهم العارمة ضد هذه الزيارة، وإلى "الإضراب والتحرك على أوسع نطاق،
ومقاطعة كل النشاطات الصهيونية والعميلة التي تحاول أن تجعل من هذه الزيارة
بداية لضرب القضية الفلسطينية وانتصارات ثورة شعبنا على امتداد ستين عامًا،
وضرب جميع منجزات حركة التحرر العربي طيلة نضالها على كافة الأصعدة وفي مختلف
المجالات. إن المسجد الأقصى الذي كان رمزًا لقوافل التحرر والشهداء لا يمكن
أن يكون محرابًا للاستسلام.
إننا ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني في سائر أماكن تواجدهم وفي هذه
الظروف الخطيرة إلى تأكيد التفافهم حول قيادتهم وممثلهم الشرعي الوحيد (منظمة
التحرير الفلسطينية)، وإلى التصدي بحزم لكل دعوات الاستسلام وأجواء الانعزالية
التي يحاول العدو الأمريكي والصهيوني أن يجعل من زيارة السادات بداية لفرضها على
منطقتنا العربية.
إن البندقية الفلسطينية ودماء الآلاف من الشهداء والمعتقلين وعشرات
الآلاف المكافحين ضد الاحتلال الصهيوني هم السد المنيع الذي سيدحر الاستسلام،
ويمنع تكرار مؤامرة عام 1948، ويفتح الطريق لتحرير القدس والأقصى حتى يرتفع العلم
الفلسطيني على تراب وطننا المقدس، وتحقيق أهدافنا الوطنية في العودة وتصغير المصير
وبناء دولتنا الفلسطينية المستقلة.
يا جماهير أمتنا العربية الصامدة..
إن الواجب يدعونا لرص الصفوف، والوقوف سدًا منيعًا أمام كافة
المؤامرات الإمبريالية الصهيونية التصفوية، وتحطيم كل المؤامرات، والسير قدمًا في
سبيل تحرير وطننا وشعبنا ومقدراتنا من كل متآمر خائن.
والنصر للشعوب، والعار والخزي للمستسلمين الخائنين.
وثورة حتى النصر".
الاتحادات الشعبية الفلسطينية وفصائل الثورة
الفلسطينية
الخيانة في اللغة..
خون: المَخانة: خون
النصح وخون الود، وفي الحديث: "المؤمن يطبع على كل خلق إلا الخيانة
والكذب".
والخَوْن أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، خانه يخونه خَوْنًا وخيانة
ومَخانة ومُخانة: مصدر من الخيانة والميم زائدة. وفي التنزيل العزيز: ﴿عَلِمَ
اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ وَعَفَا
عَنْكُمْ﴾ [البقرة: 187]، ورجل خائن وخائنة أيضًا والهاء للمبالغة، مثل علامة
وفهامة.
وجاء في القرآن الكريم: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا
تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ
تَعْلَمُونَ﴾ [الأنفال: 27].
وكذلك: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ
إِلَيْهِمْ عَلَىٰ سَوَاءٍ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال:
58].
وخَؤُون وخَوّان والجمع خانة وخَوَنَة والأخيرة شاذة وخِوّان قد خان
العهد والأمانة.
وخَوَّن الرجل: نسبه إلى الخَوْن، وفي ذلك يقول رب العزة: ﴿إِنَّ
اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [الحج: 38]، وفي الحديث نهى أن يطرق
الرجل أهله ليلًا لئلا يتخوّنهم؛ أي يطلب خيانتهم وعثراتهم ويتهمهم، وخانه سيفه:
نبا، "السيف أخوك وربما خانك".
وخانه الدهر: غير حاله من اللين إلى الشدة؛ قال الأعشى:
وخَانَ الزَّمَانُ أَبَا مَالِكٍ ... وَأَيُّ امْرِئٍ لَمْ يَخُنْهُ
الزَّمَن؟
وكذلك يأتي تخونه وخونه وخون منه: نقصه، فيقال: تخونني فلان حقي إذا
تنقصك.
ويقال: خائنة الأعين وما تخفي الصدور، أي مسارقة النظر إلى ما لا يحل،
والخائنة بمعنى الخيانة، وهي من المصادر التي جاءت على لفظ الفاعلة، كالعاقبة، وفي
الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد شهادة الخائن والخائنة.
وأخيرًا يقول الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ
لَا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ﴾ [يوسف: 52].
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل