; الابتكار طعم آخر للحياة | مجلة المجتمع

العنوان الابتكار طعم آخر للحياة

الكاتب د.عبدالحميد البلالي

تاريخ النشر السبت 17-فبراير-2007

مشاهدات 110

نشر في العدد 1739

نشر في الصفحة 61

السبت 17-فبراير-2007

الابتكار في عالم المخدرات

تناولنا في الحلقات السابقة عدة مجالات للابتكار، وفي هذه الحلقة نتناول مجال الاتصالات، ومجال الإعلام، وتركز على مجال غريب يظهر فيه العقل البشري وابتكاراته عندما يستخدمه صاحبه في مجال الشر. ألا وهو مجال تهريب المخدرات.

مجال الاتصالات

لقد كانت وسيلة الاتصال من مكان لآخر عن طرق السفر بالوسائل المتوافرة آنذاك الحيوانات كالخيل والحمير والإبل أو عن طريق السفن، أو عن طريق المشي على الأرجل، أو عن طريق الحمام الزاجل، واستمر الحال على هذا، حتى عصر النهضة الصناعية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر حيث اكتشف الإنسان آلات اتصال جديدة مثل إشارات مورس، ثم التلكس ثم الهاتف، ثم الطائرة، وتطور الأمر في القرن العشرين فاكتشفوا في أواخره الفاكس ملي، والإنترنت. ومازال الباب مفتوحًا لإبداعات أخرى في عالم الاتصالات.

المجال الإعلامي والإعلاني

ففي السابق كان الإعلام مقتصرًا على الشعراء الذين كانوا يعتبرون في ذلك الزمان بمثابة وكالات أنباء، لذلك يخافهم الجميع ويتزلفون إليهم، فإذا ما أراد أي إنسان نقل خبر صدقًا أو كذبًا، ما عليه إلا أن يعطي ذلك الشاعر بعض المال ليصيغ له أبياتًا يتناقلها الناس حتى تصل إلى جميع البلاد، فيصعب بعد ذلك تكذيبها إلا بقصيدة أخرى من شاعر آخر، أو من الشاعر نفسه.. وكانت هناك وسائل إعلامية أخرى أقل تأثيرًا مثل الخطباء والقصاص. 

ومن الوسائل الإعلامية المشهورة منذ ذلك الزمان وحتى زماننا هذا الكتاب، حيث كان أكثر تأثيرًا من زماننا هذا، وكذلك أسواق الشعر التي تشبه – إلى حد بعيد – المؤتمرات والمهرجانات في هذا الزمان ولكن سرعان ما تطورت وتتابعت وسائل الإعلام، خاصة في منتصف القرن السابق حتى نهايته، وبداية هذا القرن الواحد والعشرين، فجاءت المجلة والصحيفة اليومية، ومجلة الحائط والنشرة الطيارة، والتلفزيون والمذياع والإنترنت.

أما الإعلان فقد تطور تطورًا هائلًا وشمل السينما، وقمصان اللاعبين، وأسوار الملاعب من الداخل والخارج وأرضيات الملاعب، والمجلات والتلفزيون والمذياع والحافلات والسيارات، وجدران العمارات وكراسي الاستراحة، وجدران محطات القطار، وداخل القطار، وأكياس المحلات وحتى على ظهور الناس... وغيرها من طرق الابتكار الإعلاني.

مجال تهريب المخدرات

لا نذيع سرًا عندما نكتب عن هذه الابتكارات في هذا العالم القذر، فجميع هذه الطرق وأكثر منها منشور في الصحافة، ولكننا هنا نريد التأكيد على أن العقل البشري قادر على استحداث أفكار جديدة في الخير والشر معًا، حيث قال تعالى: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ (الشمس: 7: ٨).

ومن هذه المبتكرات

-حشو بطن طفل ميت حديث الولادة ثم لفه بالثياب البيضاء، ووضع مصاصة في فمه، وكأنه نائم.

-وضع المخدرات عبر بالونات صغيرة تدخل داخل معدة المهرب، وقد ضبطت مثل هذه الطريقة في منفذ الحديثة في القريات في المملكة العربية السعودية عام ٢٠٠٦م.

-التهريب في قاع الحذاء والكعب. 

-التهريب عن طريق رسائل البريد أو بإغماس الورق الذي يشرب الماء وتجفيفه ثم إرساله بالبريد كرسالة. 

-أما بلع كبسولات الهيروين فهي طريقة قديمة مازال يعمل بها الكثير من المهربين.

-عن طريق قناني ماء الصحة وتذويب الهيروين النقي فيه. 

-عن طريق الفواكه مثل البطيخ وغيره.

-في مواد التجميل والماكياج.

-عن طريق الكتب أي يفتحون تجويفًا داخل الكتاب ويهربون فيه، بل بلغت جرأتهم أن يفعلوا ذلك بالمصحف الشريف! 

الرابط المختصر :