; الأفعى اليهودية.. والمواقف السوفياتية | مجلة المجتمع

العنوان الأفعى اليهودية.. والمواقف السوفياتية

الكاتب أبو الهدى

تاريخ النشر الثلاثاء 01-أغسطس-1978

مشاهدات 75

نشر في العدد 406

نشر في الصفحة 20

الثلاثاء 01-أغسطس-1978

تذكرت وأنا أقرأ عن متاجرة السوفيات بالسلاح عبر حروبنا مع اليهود، تصريحًا شهيرًا لأحد رجال السياسة الكبار في الاتحاد السوفياتي.

ففي مقابلة لمجلة لايف الأمريكية مع رئيس الوزرا ء السوفايتي «أليكسي كوسيفين» وَرَد تصريحه التالي:

«إننا لا نحبذ تصفية “إسرائيل”، وقد كنا أول خالقيها، وما زلنا نؤمن أنها يجب أن تبقى دولة».

جاء هذا بعد حرب الخامس من حزيران سنة 1967 مباشرة، أي عندما كانت بعض الحكومات العربية تعول على مواقف السوفيات من الحرية والاشتراكية، وتعتبر أن الاتحاد السوفياتي صديق الأمة الأول، إن لم يكن صديقها الأوحد على حد تعبيرهم.

إن المواقف السوفياتية من اليهود، إنما هي نتائج طبيعية للسيطرة اليهودية على المعسكر الشيوعي، فمنذ عام 1929 أي بعدما تناولت مقصلة الإعدام كل من ليس يهوديًا في إدارة الحكومة السوفياتية، أحكم اليهود قبضتهم نهائيًا على الاتجاه السياسي للدولة، وإذا كان السوفيات قد باعوا أسلحتهم لبعض العرب، فذلك لا يخرج عن كونه طرفًا من أطراف اللعبة الأممية، دون تأثير على السيطرة اليهودية، فكل سلاح باعه السوفيات للعرب، إنما هو سلاح منسق لا قيمة له، وقد خاض به العرب معارك مضمونة الخسارة، وكل سلاح باعوه للعرب قبضوا ثمنه في صفقات مضاعفة، تحقق اللعبة الأممية في تصريف القوة الاقتصادية للمال العربي، فإذا كان هذا موقف السوفيات بين العرب واليهود، فلماذا تصر بعض الأطراف العربية، على إدخال السوفيات في تقرير مصير الأمة؟؟

الرابط المختصر :