; الأسرة.. عدد 571 | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة.. عدد 571

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 18-مايو-1982

مشاهدات 104

نشر في العدد 571

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 18-مايو-1982

ولا تنسوا الفضل بينكم

 طالعتني إحدى الصحف يومًا بخبر لم أتوقعه، وهو أن زوجة عاشت مع زوجها وهو صحيح البدن كثير المال عيشة سعيدة، فلما مرض ضاقت به وطردته هو وأولاده الأربعة -يظهر أنها كانت المسئولة عن الإنفاق- فانتهزت هذه الفرصة السانحة فتخلصت منه، ولم تذكر الصحيفة تفاصيل الخبر وملابساته.

 ووجدت نفسي أعلق على هذا الخبر لبعض من كان يجلس معي ووافق على فعلة هذه السيدة، فالحياة الزوجية معرضة للكثير من المخاطر وأنماط من الامتحانات الصعبة لكل من الزوجين، والمفروض أن ينجح كل منهما في الامتحان، فيقبل ما يأتي به القدر عن طيب خاطر، فعقدة الزواج ينبغي أن تظل بعيدة عن كل المؤثرات، وما يجوز على أحد الزوجين يجوز على الآخر.

 فهل أنتن معي يا أخواتي في أن هذه الزوجة قاسية القلب ليس عندها أدنى عاطفة نحو زوجها وأولادها، فرسبت عند أول امتحان، وكان الأولى بها أن تحتسب عند الله مالها وإنفاقها، فهو سبحانه الواسع المخلف، وزوجها أحق بذلك لماله سالف اليد عليها ومتين الصلة بها، فإن الله يقول في محكم كتابه: ﴿وَلَا تَنسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ (البقرة: 237).

رسالة إلى الطغاة

 إلى حسني مبارك فرعون مصر، إلى حفيد القرامطة، إلى أذناب موسكو وواشنطن، إلى كل هؤلاء أقول ارجعوا إلى صوابكم وعودوا إلى رشدكم، وإلا فالويل لكم جميعًا، ولتنتظروا أيامًا سوداء تحيق بكم وتعلمكم حقيقة أنفسكم.

 أحذركم أبنائي القادمين وإخوانهم الذين سيدكون عليكم عروشكم، أبنائي الذين لن ينسوا أبدًا دماء خالد ورفاقه التي أسيلت دون وجه حق، إلا أنهم قالوا ربنا الله وأفردوه دون غيره بالربوبية والطاعة، إنهم سيتذكرون دومًا إخوانهم الشهداء من أحفاد أبي الفداء وغيرهم من المجاهدين الشهداء، وسوف يثأرون لأخواتهن الطاهرات الذين سلب جنود البغي والظلم عفتهن، ولتعلموا أيها الطغاة أن هذه الدماء الزكية ستكون نذير شؤم عليكم، وستكون كذلك حافزًا لجميع المسلمين ليهبوا للانتقام منكم، ربما لن تعلموا هذه الحقيقة الآن، ولكن وقت أن يأذن الله -سبحانه وتعالى- بذلك، سوف لن تحميكم بطانتكم ولا ستراتكم، ولا أي فرق تستقدمونها من واشنطن أو موسكو لحمايتكم، وستكون نهايتكم أفظع من نهاية من سبقوقكم على هذا الدرب المظلم أمثال فرعون وقارون والسادات.. وأطمئنكم بأن بطون المسلمات لم تعقم بإذن الله، وستلد الأمهات من أمثال خالد الكثير الكثير، واعلموا أن الله -جل وعلا- يمهل الظالم ولا يهمله، حتى إذا أخذه لم يفلته، والله القوي العزيز ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، ولا بد للشمس أن تشرق وللفجر أن يبزغ ولا حول ولا قوة إلا بالله.

ذات النطاقين

م. ج – الكويت

حياة يوم إسلامي

- هل تصلي الفجر في المسجد كل يوم جماعة؟

- هل تحافظ على الصلوات في المسجد جماعة؟

- هل قرأت اليوم شيئًا من كتاب الله؟

- هل تثابر على الأذكار والأوراد عقب كل صلاة؟

- هل تحافظ على السنن القبلية والبعدية؟

- هل كنت خاشعًا اليوم في صلواتك متدبرًا ما تقول؟

- هل تذكرت الموت والقبر؟

- هل تذكرت اليوم الآخر وأهواله وشدائده؟

- هل سألت الله ثلاثًا أن يدخلك الجنة؟ فإن من سأل الله أن يدخله الجنة، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة.

- هل استجرت الله من عذاب النار ثلاثًا؟ فإنه من فعل ذلك قالت النار: اللهم أجره من النار.

- هل قرأت شيئًا من أحاديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-؟

- هل فكرت بالابتعاد عن رفقاء السوء؟

- هل حاولت تجنب الإكثار من الضحك والمزاح؟

- هل بكيت اليوم من خشية الله تعالى؟

- هل ذكرت أذكار الصباح والمساء؟

- هل استغفرت الله اليوم من ذنوبك؟

- هل سألت الله الشهادة بصدق؟ فإن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: «من سأل الله الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه» رواه مسلم وغيره.

- هل دعوت الله أن يثبت قلبك على دينه؟

- هل اغتنمت ساعات الاستجابة ودعوت الله بها؟

- هل اشتريت كتابًا إسلاميًا جديدًا تتفقه به في دينك؟

- هل استغفرت للمؤمنين والمؤمنات، فإن لك بكل مؤمن ومؤمنة حسنة؟

- هل حمدت الله على نعمة الإسلام؟

- هل حمدت الله على نعمة السمع والبصر والفؤاد وسائر نعمه؟

- هل تصدقت اليوم على الفقراء والمحتاجين؟

- هل تركت الغضب لنفسك وحاولت ألا تغضب إلا لله -تبارك وتعالى-؟

- هل تجنبت التكبر والاعتزاز بنفسك؟

- هل زرت أخًا لك في الله؟

- هل دعوت لله أهلك وإخوانك وجيرانك ومن تتصل بهم؟

- هل كنت بارًا بوالديك؟

- هل أصابتك مصيبة فقلت «إنا لله وإنا إليه راجعون»؟

- هل دعوت اليوم بهذا الدعاء «اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم» فمن قال ذلك أذهب الله عنه كبار الشرك وصغاره.

أم عبد الله

يا فتيات الإسلام احذرن

يقول تعالى: ﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّىٰ يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ﴾ (البقرة: 217) صدق الله العظيم الذي خلق البشر وعلم ما في نفوسها وعرف ما تسر وما تعلن.. وأخبرنا أن أعداء الله.. من يهود خبثاء، ونصارى منحرفين، ومشركين ملحدين.. سيبقون أبد الدهر يحيكون المؤامرات، وينشرون الفساد ليفنوا المسلمين ويردوهم عن دينهم دين الفطرة ويشككوا به.. ذلك الدين الذي يقضي على أهوائهم ونزعاتهم وأطماعهم..

 هذا ما لمسته واقعيًا من خلال احتكاكي ببعض الفتيات النصرانيات في الجامعة.. وإليكن إحدى المواقف التي تؤكد ما أقول: كنت مجتمعة مع بعض الطالبات أحادثهن وأناقشهن.. وإذ بطالبة نصرانية تدخل وتشاركنا الحديث، إلى أن سألتني فجأة ودون سابق مقدمات عن رأي «الإسلام في الحب» لقد كان سؤالها هذا بحد ذاته وأمام نفر من الطالبات ذا مغزى وهو إحراجي، لعلمها أنه ربما يعتريني الحياء والخجل، أو ظنها أنني لا أعرف الجواب فأبيح وأحلل من عندي إنقاذًا لنفسي.. فأتهاون وأفتح المجال لسائر الفتيات لإنشاء علاقة مع أي شاب.. وكلامي حتمًا سيؤخذ على محمل الجد كوني الوحيدة المتدينة بينهن وقتذاك.

 توجهت إليها قائلة إن للإسلام حكمًا في هذا الأمر وليس رأيًا، وإن الإسلام لم يمنع الحب بصفة سامية نبيلة، وكغريزة فطرية تغذي الإنسان ابتداءً من حبه لأهله وأصدقائه.. وانتهاءً بحب الزوج.

 ثم أضفت «إن الإسلام قد وضع حدودًا لئلا يقع الإنسان فريسة لشهواته والحب الآثم.. محرم ابتداءً النظر بشهوة للطرف الآخر، فقال تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ﴾ (النور: 31).. ثم حرم الاختلاط بالأجانب وحرم مصافحتهم، كما حرم إبداء الزينة لغير الزوج والمحارم، وحرم التعطر للمرأة، وحرم الخلوة، ومن ثم حرم الزنا ووضع له عقابًا شديدًا في الحياة الدنيا إضافة إلى حساب الآخرة.

 وقد يحدث إعجاب من شاب لفتاة، في هذه الحالة يلزمه الإسلام بالزواج منها أو يتركها كلية، فلا يكون هناك مجال لأي سهم من سهام إبليس رسالة، أو كلام ذا مغزى، أو لقاء أو حتى إيحاء، هذه الأمور التي يبيحها البعض وهي حرام بحكم الله ورسوله -صلوات الله وسلامه عليه-، إنما مصدرها وسائل الإعلام وما جبلت عليه من إفساد مفاهيم المسلمين وتضيع حدود شريعتنا الإسلامية.

 وهنا وعندما رأت تلك النصرانية علامات الإعجاب على وجوه صديقاتي بما شرعه الله -تبارك وتعالى- لعباده، إذ بها تنفجر غاضبة وتعلن بكل وقاحة وبكل عداء كشف ما يعتمل في صدرها من حقد على الإسلام، وما في نفسها من نوايا سيئة فصرخت «إيه يعني إذا كنت تعتقدين نفسك داعية فأنا أيضًا مبشرة، وأعمل لصالح المسيحية، وقد كنت في الجوقة الموسيقية في الكنيسة الفلانية، وأنا الآن منتسبة لها وسأعمل على نشر الديانة النصرانية في كل مكان» وخرجت من الغرفة ضاربة الباب بشدة!

 هكذا يهرب أهل الباطل عندما يواجهون الحق، هكذا كشفت تلك الفتاة عن هويتها وعن نظريتها المتعصبة، يقول تعالى: ﴿كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُّسْتَنفِرَةٌ * فَرَّتْ مِن قَسْوَرَةٍ﴾ (المدثر:50 - 51).

 ولمثل هذا يا أختي المسلمة أعدي نفسك، ولا يكون ذلك لا بالتزود بكتاب الله -عز وجل- وسنة نبيه عليه أفضل الصلاة والسلام..

أم سليمان

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 391

103

الثلاثاء 21-مارس-1978

الأسرة.

نشر في العدد 1573

75

السبت 18-أكتوبر-2003

رأي القارئ: (العدد: 1573)

نشر في العدد 467

84

الثلاثاء 29-يناير-1980

بريد القراء.. عدد 467