; الأسرة (127) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة (127)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 28-نوفمبر-1972

مشاهدات 115

نشر في العدد 127

نشر في الصفحة 27

الثلاثاء 28-نوفمبر-1972

الأسرة والطفل..

تقدمه: الأخت كاميليا النجار

ماذا تعرفين عن..

الجهاز اللمفاوي والطحال


 

الجهاز اللمفاوي

علاوة على الأوعية الدموية الموجودة بجميع أعضاء الجسم، توجد شعيرات تسمى بالشعيرات اللمفاوية، تتجمع كلما بعدت عن العضو لتكوين الأوعية اللمفاوية، وهي تشابه الأوعية الوريدية، غير إنها تختلف عنها في وجود غدد تسمى بالغدد اللمفاوية، تعترض طريقها في سيرها نحو القلب، وتعمل كمصفاة للسائل اللمفاوي الذي يسبح بداخله.

والسائل اللمفاوي: الذي يسبح في هذه الدورة أبيض اللون، ويتكون بطريق الترشيح، من الشعيرات الدموية بين خلايا أعضاء الجسم، ويشبه في تركيبه إلى درجة ما المصل الدموي، ويتميز بأنه ينقل الأجسام الدقيقة التي لا تذوب في الماء، بعكس السائل الدموي الوريدي، فإنه يمتص المواد الزائدة فقط، ومن هنا كانت هذه الدورة محملة دائمًا بالجراثيم المختلفة، التي تدخل الجسم عن طريق سطحه الخارجي، من الجروح أو القروح أو الأمراض الجلدية، ومجرور هذه الجراثيم بالغدد اللمفاوية التي تعترضها تلهبها، فتتورم وتكون ما يسمى عند العامة «بالحيل».

وفي التهابات الساقين، تلتهب الغدد الليمفاوية بأعلى الفخذ، بجوار العانة، وفي التهابات الذراع يظهر الالتهاب المتورم «الحيل» حول المرفق أو الإبط، وفي تقرحات فروة الرأس والوجه، والتهابات الأسنان، يظهر بالغدد خلف الأذن أو تحت الفك السفلي، أو بأسفل العنق.

والأوعية الدموية المتجمعة بالأمعاء، لها أهمية خاصة، لأنها تحمل الأغذية المهضومة، من القناة الهضمية إلى القلب.

ومن هنا يتضح أن:

وظيفة الجهاز الليمفاوي:

  1. امتصاص الغذاء المهضوم من الأمعاء، ليحمله إلى الدورة الدموية الرئيسية.

٢- وقاية الجسم من الجراثيم المختلفة، فبدلًا من تسرب هذه الجراثيم في الدورة الدموية الرئيسية، وإصابة المريض بالتسمم الجرثومي المميت، فإنها تسير في هذه الدورة إلى أقرب غدد لمفاوية، وهناك تفتك بها خلايا خاصة، وتحمي الجسم من خطرها.

ومن هنا، ندرك أن الدورة اللمفاوية هي دورة مستقلة، تصل أطراف الدورة الدموية الأصلية بالمضخة الرئيسية، وهي القلب، وأنه يمكن جس الغدد اللمفاوية السليمة، في المواضع السطحية مثل: الإبط أو الأذنين. وأن جميع أمراض هذه الدورة من اختصاص الطبيب شخصيًا.


 

الطحال

يقع الطحال أسفل الحجاب الحاجز، بالجهة اليسرى خلف المعدة، وحجمه الطبيعي يساوي القلب تقريبًا، وهو يشبه الكبد في شكله الخارجي.

وليس للطحال أي وظيفة في عملية الهضم، مثل الكبد أو البنكرياس، وإنما له علاقة بالدورة الدموية، ففيه تنتهي حياة الخلايا الدموية الحمراء، بعد تأدية وظيفتها بالجسم، وعمر الكرة الدموية يبلغ نحو شهر تقريبًا.

وعلاوة على هذه الوظيفة، فللطحال وظائف أخرى متعددة، منها مشاركته في تكوين الكريات الدموية وغيرها، ولكنه رغم وظائفه المتعددة فهو يعتبر عضوًا غير حيوي، ويمكن استئصاله في أي وقت، دون أدنى ضرر على الإنسان.


 

مرض الطحال

أحيانًا يتضخم الطحال بشكل كبير، قد يصل إلى منطقة السرة أو يتعداها، ويمكن رؤيته وجسه من جدار البطن الأمامي، وفي هذه الحالة يصبح الطحال معرضًا للانفجار، وإحداث نزيف داخلي بالبطن، بمجرد الضرب عليه -ولو ضربًا خفيفًا- وفي هذه الحالة، على المسعف نقل المصاب إلى أقرب مستشفى مع عدم تحريكه كثيرًا.

وتتميز هذه الحالة، بظهور تورم شديد بجدار البطن مع تصلبه، وهبوط عام للمريض، قد يصحبه قيء، ويكون النبض ضعيفًا وسريعًا، ويتحول لون الجسم إلى البهتان.

 

من فضلك..

نصف ساعة للرضاعة

 

إن الأم مسؤولة عن تنشئة الطفل تنشئة مادية ونفسية، ويكون تمام الرضاعة لمدة معلومة، حددها الله سبحانه وتعالى فقال:

﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ ۖ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ﴾ (سورة البقرة: الآية ٢٣٣).

والمقصود من ذلك أن يتولد في الطفل شعور بحنو الأم.. وأن يرتبط معها برباط نفسي، قبل الرباط المادي.

وهذا الحنو والحنان له أثر كبير وبالغ الأهمية، في توجيه الطفل وقبوله لوصايا الأم وإرشاداتها.

والأثر النفسي المترتب على طريقة الإرضاع، هو أثر قوي لا تضعفه أزمات، فيكون ذلك الإنسان الذي يستمر في علاقاته القوية بأسرته ومجتمعه، فيصبح وفيًا له كما هو وفيًا لوالديه وإخوته وأقاربه.

إن ترك الولد بعد ولادته بفترة قصيرة، لامرأة أخرى خادمة وقربية ترضعه أو تطعمه، أو تعني به نيابةً عن الأم ولو لنصف اليوم، أو بأن تتركه الأم في مؤسسة، ترعاه في نموه البدني والعقلي، ينتج عنه أن نحوه، سيكون في غير خطوط العلاقات النفسية، التي تتصل بالأسرة والمجتمع معًا.

وهي خطوط التكوين الفردي، المستقل في شعوره وإحساساته، وهنا يتضح أن دور المرأة ليس دورًا أسريًا في النطاق الضيق، وإنما هو دور واسع في بناء المجتمع الكبير نفسه، وهو الأمة.

ونلاحظ أن التفكك الأسري والاجتماعي في الحياة الغربية الحديثة، لا يرجع إلى سيطرة الاتجاه الحضاري المادي وحده، بل يعود في أغلب أحواله إلى عزوف المرأة عن إرضاع الولد، ومباشرة حق حضانته، وسهّل لها هذا الأمر وجود مؤسسات تقوم بتغذية الأطفال وحضانتهم، إلا أن الأطباء أصبحوا الآن يشجعون الأمهات، على إرضاع أطفالهن بعد الوضع، بتخصيص غذاء خاص ومميز للأم المرضعة، هذا خلاف احترامها وتبجيلها.

وفي مجتمعنا العربي عادة، تهتم الأم بإرضاع أولادها، ولكن غياب الأمهات العاملات عن منازلهم في أوقات الدوام، يحرم الأطفال من رضعتين في الصباح، ويساعد على أن يقل الحليب تدريجيًا عند الأم.

إن منح الأم العاملة فرصة «رخصة» نصف ساعة في منتصف الدوام، لإرضاع الطفل وإلقاء نظرة على شئونه، تفيد الطفل والمجتمع، وتقلل من المكالمات الهاتفية بين الأم والمنزل، وهذا الوقت ليس وقتًا ضائعًا من وقت العمل، خاصة وأن الإحصاءات أثبتت أن العاملين لا يعملون طيلة فترة العمل.

الرابط المختصر :