العنوان الأسرة (486)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 24-يونيو-1980
مشاهدات 90
نشر في العدد 486
نشر في الصفحة 48
الثلاثاء 24-يونيو-1980
«يا أيها الأبناء، احذروا!».
دعا الإسلام إلى تحصين الأطفال ضد الأخطار، ومعاونتهم على اكتشاف أنفسهم وتكوين إرادتهم، وعلى مواجهة صدمات الحياة ومن نتائجها في المستقبل. وقد تبين أن نجاح عدد كبير من العظماء يرجع إلى هذا التكوين الأساسي في محيط الأسرة وإلى أهمية «القدوة».
ولا ريب أن الشاب الذي ينشأ في وسط أسرة متحابة يكون أسعد حظًّا من الذي ينشأ في بيت تسوده روح الكراهية، وما أكثر القدرات التي ضاعت نتيجة لخلافات الوالدين! ولا شك أن الأب المؤمن الفاهم لدوره ومسؤوليته هو أقدر بطبيعة الحال على معرفة ابنه واكتشاف ميوله ومواهبه، ومن ثم يكون أكثر إدراكًا وتفهمًا لنفسية ابنه، فتراه يقف بجانبه ويشجعه ويرشده إلى الطريق السوي. ومن شأن الأب المؤمن برسالته على النحو الذي قدمه الإسلام، أن يعطي الابن الثقة والحب والمثل الأعلى.
ومن هنا كانت محاولة القوى المعادية للإسلام التي تستهدف هدم المجتمع الإسلامي، وضرب موقع «الأب» والحملة عليه عن طريق القصة والمسرحية ووصفه بأنه عدو لأبنائه، وذلك في إطار الدعوة المسمومة إلى أن يتمرر الأبناء من توجيهات الآباء خصوصًا فيما يتعلق بمستقبلهم.
فيا أيها الأبناء، احذروا هذه الدعوة المسمومة.
من المسؤول عن انحراف كثير من نساء المسلمين؟
ثالثًا- اليهود الساعون لإفساد البشرية جميعًا ليسهل عليهم قيادتها. وهذا ما يوضحه كتاب بروتوكولات حكماء صهيون.
رابعًا- مروجو المنكرات ومحركو الشهوات من عبدة الشيطان.
- في تزين الفواحش والموبقات باسم الحب والخطبة في القصص المخترعة أو المترجمة من حياة الآخرين، وفي هؤلاء يقول عز وجل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ (النور: ١٩).
- في تكريم الفاسقات وتقديم أسباب الحياة الرخيصة إليهن في الممثلات والمغنيات والعشيقات أو في ملكات الجمال أو الكاتبات الداعرات.
خامسًا- ومن حزب الشيطان من يدعو إلى تبديل خلق الله وإلى الانحراف بالرجل والمرأة عن أمر الله تعالى وشرعه؛ كي يشقوا في الحياة الدنيا وفي الحياة الآخرة جزاء الإعراض عن الله تعالى.
سادسًا- القائمون على التعليم لجعله واحدًا للذكور وللإناث، وتهيئة الوظائف للرجال والنساء على حد سواء -إن لم نقل بتفضيل النساء أحيانًا-، والسكوت على محاربة الرذيلة والفجور ومظاهره.
أم عبد الله
رسالة من أمريكا
ورأيت الناس هنا جميعًا يبتسمون لكل من يرونه في الطريق ويلقون عليه تحيتهم المختصرة «هاي»، ولكني لم أر أحدًا يستوقف أحدًا في السوق أدنى الطريق ليسأل عن حاله وعن حال أهله -كما نفعل نحن- فلكل منهم شأن يغنيه، كل منهم مهتم بنفسه وهو على عجلة من أمره.
ورأيت الروابط الاجتماعية هنا مفككة، فهؤلاء لا يعرفون أمومة، ولا أبوة، ولا أخوة، ولا صداقة ولا جيرة ولا قرابة، ولا شيء على الإطلاق، لو مات أحد ما سأل عنه جيرانه، وإن مرض شخص لم يجد من يزوره، إنهم أناس يعيشون بلا عواطف، بلا قلوب، بلا مشاعر.
والناس هنا في أمريكا محدودو الثقافة -على عكس ما نتوقعه- فعندما يسألنا إنسان أمريكي من أين أنتم؟ نقول من سورية يفتح فمه استغرابًا، وتعقد الدهشة لسانه وكأننا نذكر اسم مدينة في القمر، والأغرب من ذلك أنهم لا يعرفون أسماء مناطق ومدن هنا في أمريكا نفسها. والناس هنا لا يعرفون شيئًا عن العالم إلا ما تذكره صحفهم وإذاعاتهم وما يبث «التلفزيون» من برامج، ولا يقرؤون ولا يطالعون ولا يهتمون بأنباء العالم.
ولا يحسبن أحد أن الشعب الأمريكي شعب غني بأجمعه، فهناك أحياء فقيرة، فقيرة جدًا لا يصدق الإنسان أنه يراها هنا. وكل مدينة أمريكية مقسومة إلى قسمين واضحين تمامًا: «الشرق» و«الغرب» أحدهما قسم الأغنياء أصحاب «الفيلات» والملايين، والآخر قسم الفقراء المساكين، وهم السود غالبًا، وبين هذين القسمين يعيش أصحاب الطبقة المتوسطة.
ورأيت الفتاة الأمريكية فتاة تلهث وراء الزواج، تبكي من أجله لأنها لا تجده، فكثرة «الصاحبات» عند الشاب الأمريكي تجعله يزهد في الزواج، ويهرب من مسؤولياته، وما زلت أذكر قول إحدى الأمريكيات لي ولصديقاتي: «إنني أحسدكن لأن لكن بيوتًا وعندكن أزواج!».
وكنت أحسب أن المرأة الأمريكية امرأة جميلة أنيقة، لكنني رأيتها امرأة عملية بسيطة الملابس، لا تهتم بهندامها ولا بأناقتها إلا أيام الأحد وفي الحفلات الرسمية. والمرأة الأمريكية امرأة عادية الملامح ليس عندها ذلك الجمال الفائق الذي تسمع به، وإن كان هناك بعض الجميلات الفاتنات.
والسمنة هنا داء الشعب، السمنة العجيبة المخيفة التي لا يتخيلها عقل؛ وذلك لكثرة ما يأكل هؤلاء، فلا تجد إنسانًا إلا وبيده شيئًا يتناوله أو يحتسيه.
أما التفرقة العنصرية بين البيض والسود فما زالت آثارها باقية، ومع أن الدولة تعمل كل ما في وسعها لمحوها، لكن الشعب ما زال يحس بهذه الفروق، والأبيض ينفر من الأسود ولا يحب معاشرته.
والسلام عليكم.
هذه بعض صور مما رأيت.. وما أكثر ما رأيت.
الشيماء
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل