العنوان الأسرة و المجتمع المرأة والطفل والشباب (العدد 2068)
الكاتب تيسير الزايد
تاريخ النشر السبت 01-فبراير-2014
مشاهدات 69
نشر في العدد 2068
نشر في الصفحة 66
السبت 01-فبراير-2014
مساحة للخطأ
عندما نقوم بتجارب في مختبرات العلوم دائما ما توضع نسبة خطأ للنتائج المتوقعة سواء بالزيادة أو بالنقصان، وتكون نسبة الخطأ هذه مسموحاً بها سواء تمت إعادة التجربة أم لم تتم.. وكذلك هي تجارب الحياة، هناك نسبة خطا، وغالباً ما تكون نسبة الخطأ هذه سببا في أن تعدل من سلوكنا أو تجاربنا أو ما نقوم به من أعمال. هذه المساحة من الخطأ المسموح بها من المهم أن نحصل عليها بل من المهم أن يحصل عليها الأبناء.
عندما تصقل قطعة الألماس تلمع وتصبح أجمل وكذلك تجارب الحياة بنجاحاتها وفشلها تصقل صغارنا وتجعلهم أكثر نجاحا في خوض تجارب الحياة مستقبلا.
عندما نسمح لصغارنا أن يقوموا بتجارب الحياة ونحن نراقب عن بعد وننصح ونعدل ونسامح عن الخطأ، ونناقش ما حدث، ونجعل الخطأ فرصة للتعلم والانطلاق من جديد سيكون هذا الخطأ وقودا للانطلاق في عالم من المتغيرات والتحديات المستقبلية.
● المراقبة بديل الحماية
لا تكلم فلانا»، «لا تذهب لهذا المكان»، «لا تأكل هذا ، لا تفعل ذلك... وقائمة طويلة من «لا» على الصغار أن يتعاملوا معها دون أن نعطيهم أي فرصة للتفكير والمحاولة والخطأ، نعم نحبهم ونريد لهم الخير، ولكن دون أن يتحول هذا الحب إلى حماية مفرطة تمنعهم من التفكير واتخاذ القرار، وعندما يكونون في موقع وعمر يتطلب منهم أن يتصرفوا بمفردهم يقفون عاجزين عن التصرف.
نعم، من الصعب أن نبتعد ونترك أبناءنا يكتشفون العالم الخارجي بمفردهم، ولكن أحيانا تتطلب التربية الصحيحة أن نعطيهم نسبة من الحرية بحيث يختبرون الحياة بمعرفتهم، والسبب بسيط أن كثيراً من الناس لا يتعلمون من أخطاء الآخرين، بل لا يقتنعون بالكثير من المسلمات ما لم يكتشفوها بأنفسهم.
فمثلاً : كل الآباء والأمهات شاهدوا أولى خطوات صغارهم سواء كانت حبوا أو مشيا، وكنا دائما نتركهم يقومون ويسقطون حتى يتقنوا الحركة، حتى إذا ما جاءت لحظة النصر وقف الطفل فخورا بنفسه كونه قام بها، وامتلأقلب الوالدين فرحا بأولى تلك الخطوات.
ولكن إذا قمنا بالعكس وحملنا الطفل كلما سقط ومنعناه من المحاولة فسيشعر بالعجز والضعف، وهذا ما لا نريد أن ينشأ عليه الصغار، وهكذا هي الحياة بها الكثير من الخطوات الأولى.
● الحياة المستقبلية
كلما تقدم الأبناء في العمر كانوا أكثر عرضة لتحديات أكبر من مجرد خطوة يخطونها، فهناك زملاء دراسة غير مرغوب بهم، وهناك مواد دراسية وواجبات لابد من التعامل معها، هناك مشكلات عائلية تحيط بهم، وهناك تغيرات عمرية لابد وأن تفهم، وتساؤلات كثيرة تبحث عن إجابات، وقد تدفعهم كل هذه الأحداث إلى أن يتخذوا بعض القرارات التي قد تكون صحيحة أو خاطئة، وهنا تظهر الأبوة الصحيحة، فنكون بجانبهم نمسك بأيديهم قبل السقوط، ونساعدهم لتجاوز المرحلة دون أن تردد على مسامعهم الجملة المشهورة في اللوم: «لقد قلت لك : لا تفعل هذا ..
● لماذا نعطي مساحة للخطأ؟
١- سيتعلم الأبناء الأمانة، فهم يعلمون إذا ما أخطؤوا سيجدون من يستمع لهم دون تعنيف ودون لوم وبالتالي لأنهم حين يخطئون سيسارعون للحديث عما يشغلهم، وهنا تظهر الأبوة الحانية التي تتفهم وتستوعب، وتعالج دون لوم أو تجريح أو توبيخ.
سيتعلم الأبناء الثقة المتبادلة، فالمراهق لن يكذب على والديه ليفعل ما يراه هو مناسبا، بل سيكون كالكتاب المفتوح يقرأه والداه مما يعطيهم الفرصة للمراقبة عن بعد، ومد يد المساعدة حين الحاجة.
سيتعلم الأبناء تقنية اتخاذ القرارات، وهي تقنية من أهم تقنيات الحياة لابد أن يتقنها الصغار قبل مرحلة دخولهم لمعترك الحياة، وتكوينهم أسرة ويصبحون آباء وأمهات لابد وأن نعطي لفلذات الأكباد فرصة لخوض تجارب الحياة، ونراقب ونستوعب ونشارك ونخلص الدعاء ونحسن الظن بالله من أجل أبناء يساهمون بإيجابية في بناء الأمة، وقد قال نبينا ومعلمنا : «لو لم تذنبوا لذهب الله بكم وجاء بقوم يذنبون فيستغفرون فيغفر لهم»، أو كما قال صلي الله عليه وسلم
======================
● استثمر مراهقتهم
● تعرف على هويته من جديد
إيمان عبد الحميد البلالي- ماجستير إرشاد نفسي
في ظل التغيرات السريعة التي تحدث في هذا الزمن وتسارع الانفتاح التكنولوجي أصبحت التربية تفقد تلك السهولة والبساطة التي كانت عليها في السابق، فأصبح. العقوق أسهل من كبسة زر في الأجهزة المحمولة، ولعل الآباء سبب من أسباب عقوقهم أنفسهم. حين اعتقدوا أن تربية الأبناء قواعد لا تتغير، وجهلوا تلك الحكمة العظيمة التي نطق بها علي بن أبي طالب حين قال ربوا أبناءكم الزمن غير زمانكم ..
في السابق، يقف الأبناء ساعة يستمعون لنصح الآباء، الآن أصبح جليا تذمرهم من النصح، ولا تلومهم، فالوقت يمر بسرعة، وأصبح الاختصار في كل شيء هو السمة الأساسية لزماننا فوسائل التواصل الاجتماعي شجعت كل ذلك، ٣١ حرفا على تويتر وا5 ثانية على الإنستجرام والكيك وغيرها.
ولذلك وجب علينا - كآباء - أن تتعلم فنونا تربوية تتماشى مع هذا الزمن المتفتح السريع، مع الحفاظ على الهوية الإسلامية لتخرج جيل النهضة الذي تحلم به
والمراهقة هي المرحلة الأصعب في مراحل التربية لما يشوبها من تغيرات سريعة نفسية وعقلية وجسدية وعاطفية، تجعل الوالدين في حيرة من أمرهم، سأتطرق من خلال هذه السلسلة إلى شرح هذه التغيرات، وكيفية العلاج وأهم الاضطرابات السلوكية والنفسية للمراهق لتعبر سويا مرحلة المراهقة بأمان وسلام وحب
ابنتي تغيرت، لم أعد أعرف ابنتي لا يمكن لأحد أن يحب أحداً ما لم يعرفه فإن عرفه أحبه، وإن تحددت العلاقة بالحب وجدت القوة للتأثير، ولذلك كان لابد أن نبدأ بداية قد تكون عادية نوعا ما بتعريف المراهق، فهل يحتاج الآباء أن يتعرفوا على أبنائهم أو بناتهم؟ نعم يتغير بعض الأبناء في هذه المرحلة حتى يصعب على الوالدين وخصوصا الأم - لملازمتها الطفل - أن تتعرف على ابنها أو ابنتها؛ مما يسبب لها الضيق والكدر ؛ لذلك وجب علينا أن نعرف المراهقة كمرحلة وليست كشخصية للمراهق، فسمات الشخصية تختلف من شخص لآخر .
فالمراهقة هي مرحلة بين الطفولة والرشد، وهي مرحلة حرجة يمر المراهق فيها بتغيرات سيكولوجية ونفسية وفسيولوجية وجسدية سريعة مما تسبب له اضطرابات نفسية وجسمانية، وتستقر هذه الحالة عند وصوله المرحلة النضج النفسي والجسماني
● هل يعني البلوغ أن طفلي بدأ المراهقة؟
تختلف المراهقة عن البلوغ، فالمراهقة هي حالة سيكولوجية يمر بها الطفل عند انتقاله من مرحلة الطفولة إلى النضج، تزامنها تغييرات عاطفية واجتماعية وعقلية وجسدية.
أما البلوغ فهو مرحلة فرعية تتضمن تغيرات فسيولوجية وجسدية.
●متى تبدأ المراهقة؟
- تختلف بداية النضج من بيئة إلى أخرى، فالبلاد الحارة عادة تكون أسرع في البداية، بينما تتأخر في البلاد البادرة أو المتوسطة.
فقد يبدأ المراهق في شمال أوروبا في الرابعة عشرة أو الخامسة عشرة، بينما قد يبدأ المراهق في دول الشرق عامة في حوالي الثالثة عشرة، وكذلك يراهق الفتى الريفي في حوالي الثانية عشرة، بينما يبدأ زميله في المدينة مراهقته بعده بحوالي عام.
عموماً، بداية المراهقة ما بين الثانية عشرة والخامسة عشرة، وقد نلاحظ تقدم مرحلة المراهقة وأخذها من سنوات مرحلة الطفولة، فأصبح الطفل ذو التسع سنوات مراهقا، وبدأت تظهر عليه سمات المراهقة، وقد أضحت تلك الشكوى العامة لدى الأهل: هل يعقل أن يراهق الطفل في هذه المرحلة من العمر؟
نعم، بإمكانه تقليد المراهق، وتشبه شخصيته، بل قد يراهق حقيقة، وذلك لعدة أسباب منها :
١- الانفتاح وتعلم الطفل أشياء لم تكن متاحة في الزمن الماضي.
٢- البيئة المنفتحة المتحللة من القواعد أو الضوابط.
وجود قدوة يقلده الطفل كالأخ الأكبر المراهق أو زميل في المدرسة، أو شخصية إعلامية مراهقة معجب بها
ومن هنا يتبين خطر الإعلام وخطر الانفتاح دون ضوابط أو قواعد يضعها الآباء، ويكمن الخطر في تقدم المراهقة على الطفولة وعدم إشباع الطفل من المرحلة التي يجب أن يعيشها وهي الطفولة، فهو يفقد طفولته بتصرفه كمراهق، وقد يظهر عليه أثر ذلك عند الكبر ..
=================
● خطوات التربية الإيجابية
د. مصطفى أبو سعد- خبير في شؤون الحياة الأسرية
● فن الاستماع.. وصفة أخلاقية ومهارة ضرورية
● اربط علاقة تواصل بين عينيك وعيني ابنك وتفاد أن تشيح وجهك عن ابنك فإن ذلك يوحي بقلة اهتمامك
● استعمال المربي لإستراتيجيات التربية الإيجابية يؤدي إلى تجاوب وتفاعل بين المربي والأطفال.. وتكتمل قوة هذه الخطوات بإستراتيجية الإنصات الفعال
● علق على ما يقوله ابنك وبشكل سريع دون أن تسحب الكلام منه .. مبديا تفهمك لما يقوله
إن الإنصات الفعال غير الاستماع، ويعني الاستماع باهتمام وبكل الجوارح ومن خلال ملامح الوجه، ولغة الجسم والرسائل الإيجابية التي يبعثها المنصت الإيجابي للمتكلم... الإنصات الفعال يعني اهتماماً بما يريد الطفل التعبير عنه .. وتعني اهتماماً إيجابيا بالرسائل الخفية للطفل.. وهو طريق التجاوز الحالات المتوترة بين الوالدين والابناء.. وكلما فورس الإنصات الفعال عرفت العلاقات الاسرية انحساراً وتقلصاً للحالات المتشنجة...
إن مفتاح الإنصات الفعال يكمن في الرسائل غير اللفظية، وفي الاتصال غير الشفوي الذي يرسله الأب لابنه .. من خلال الابتسامة ولغة الجسم وملامح الوجه ونبرات الصوت المعبرة عن الحنان والمحبة والود التي تنبعث بين الفينة والأخرى معبرة عن موافقتك وتفهمك لما يقوله الابن...
خمس خطوات للإنصات الفعال
١- اربط علاقة تواصل بين عينيك وعيني
ابنك، وتفاد أن تشيح وجهك عن ابنك، فإن ذلك يوحي بقلة اهتمامك بما يقوله وقلة اعتبارك لشخصه.
٢- اجعل ثمة علاقة اتصال واحتكاك جسدي مباشر من خلال لمسة الحنان وتشابك الأيدي والعناق ووضع يديك على كتفيه .. فإن ذلك يوطد العلاقات المبنية على المحبة، ويسهل لغة التواصل العاطفي وييسر التفاهم، ويفتح لدى الطفل أجهزة الاستقبال للرسائل التربوية الصادرة من الوالدين.
٣- علق على ما يقوله ابنك وبشكل سريع دون أن تسحب الكلام منه .. مبديا تفهمك لما يقوله من خلال حركة الرأس أو الوشوشة الميمية بنعم أو ما شاء الله .. مما يوحي لابنك أنك تتابعه باهتمام فتزيد طمأنينته.
٤- ابتسم باستمرار وأظهر ملامح الاطمئنان لما يقوله، والانشراح بالإنصات له مع الحذر من ملاحظة الطفل بأنك تتحمل كلامه على مضض، أو أنه مضيع لوقتك ولا تنظر للساعة، وكأنك تقول له لا وقت لدي لكلامك.
ه- متى ما وضحت الفكرة وتفهمت الموقف عبر لابنك عن هذا وأعد باختصار وبتعبير أدق ما يود إيصاله لك لتعلم ابنك اختصار ما يريد قوله وفن التعبير عن مشاعره وأحاسيسه، والدقة في التعبير، وتقلل بهذا من احتمالات الملل بينكما ..
إن الإنصات الفعال لا يكتمل إلا من خلال الاتصال غير اللفظي الذي يطمئن الابن ويعيد له توازنه النفسي.. ويقضي بالتالي على مقاومة الطفل للرسائل التربوية الصادرة عن الآباء.
إن الأطفال عادة ما يعاندون، ويبدون مقاومة الرغبات الوالدين.. والطريق السليم لامتصاص هذه المقاومة هو تخصيص وقت للإنصات الفعال للطفل فكلما تحدث الابن ووجد قبولا واهتماما ضعفت المقاومة السلبية لديه وقل عناده.
خصص وقتا للإنصات الفعال: إن الإنصات الفعال خطوة ضرورية في التربية الإيجابية لا غنى للمربي عنها، فكما أننا نخصص أوقاتا لشراء ما يحتاجه أبناؤنا، ووقتاً للاهتمام بصحة أبدانهم ونظافتها فكذلك نحتاج تخصيص وقت للإنصات لهم مهما قل هذا الوقت.
إن خمس دقائق ينصت فيها الأب لابنه قد تجعله يتفادى تضييع ساعات طويلة في معالجة مشكلات ناجمة عن قلة التواصل أو مناقشة حالة توتر.
● خمس دقائق لا غير !
خمس دقائق لا أهمية لها عند عامة الناس... وليس صعبا أن يخصصها الأب يوميا لابنه.. خمس دقائق كل يوم تنمي الحوافز الإيجابية لدى ابنك وتغرس لديه الدوافع التي تزود سلوك الإنسان بالعمل الصالح، وملء الوقت بما ينفع دنيا وآخرة ... إن خمس دقائق مخصصة للطفل تعني تمتع الأب بوقت كبير لقضاياه الأخرى.
إن تخصيص خمس دقائق للطفل تعني أنك تود التواصل مع ابنك، وتحاول فهمه وتفهم حاجاته ورغباته، وأنك تشعر به .. وقبل هذا وذاك تعني أنك تتقن فن الأخذ والعطاء.. وتمهد قلوب الأبناء وبصيرتهم للإنصات الفعال.. وبمعنى أوضح هو أنك تقوي الذكاء الوجداني لديهم المعروف لدينا بالبصيرة.
أنصت لأبنائك ليحسنوا الإنصات لك...
● فن الاستماع
في حياتنا، ومنذ صغرنا نتعلم كيف نتصل مع الآخرين بالوسائل المتعددة الحديث والكتابة والقراءة، ويتم التركيز على هذه المهارات في المناهج المدرسية بكثافة لكن بقيت وسيلة اتصالية لم نعرها أي اهتمام، مع أنها من أهم الوسائل الاتصالية، ألا وهي الاستماع.
لا بد لكل إنسان أن يقضي معظم حياته في هذه الوسائل الاتصالية الأربع الحديث الكتابة القراءة والاستماع لأن ظروف الحياة هي التي تفرض هذا الشيء عليه.
والاستماع يعد أهم وسيلة اتصالية فحتى تفهم الناس من حولك لا بد أن تستمع لهم، وتستمع بكل صدق، لا يكفي فقط أن تستمع، وأنت تجهز الرد عليهم أو تحاول إدارة دفة الحديث، فهذا لا يسمى استماعا على الإطلاق، في كتاب العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية لـ«ستيفن كوفي»، تحدث الكاتب عن أب يجد أن علاقته بابنه ليست على ما يرام فقال لستيفن لا أستطيع أن أفهم ابني فهو لا يريد الاستماع إلي أبدا .
فرد ستيفن : دعني أرتب ما قلته للتو أنت لا تفهم ابنك لأنه لا يريد الاستماع إليك؟
فرد عليه: هذا صحيح.
ستيفن : دعني أجرب مرة أخرى أنت لا تفهم ابنك لأنه هو - لا يريد الاستماع إليك أنت؟
فرد عليه بصبر نافذ : هذا ما قلته
ستيفن: أعتقد أنك كي تفهم شخصاً آخر فأنت بحاجة لأن تستمع له.
فقال الأب: (أوه) - تعبيراً عن صدمته ثم جاءت فترة صمت طويلة. وقال مرة أخرى: (أوه)
إن هذا الأب نموذج صغير للكثير من الناس الذين يرددون في أنفسهم أو أمامنا : إنني لا أفهمه، إنه لا يستمع إلي! والمفروض أنك تستمع له لا أن يستمع لك !
إن عدم معرفتنا بأهمية مهارة الاستماع تؤدي بدورها لحدوث الكثير من سوء الفهم، الذي يؤدي بدوره إلى تضييع الأوقات والجهود والأموال والعلاقات التي كنا نتمنى ازدهارها. ولو لاحظت مثلا المشكلات الزوجية عادة ما تنشأ من قصور في مهارة الاستماع لا سيما عند الزوج، وإذا كان هذا القصور مشتركا بين الزوجين تتأزم العلاقة بينهما كثيراً، لأنهما لا يحسنان الاستماع لبعضهما بعضا، فلا يستطيعان فهم بعضهما بعضا الكل يريد الحديث لكي يفهم الطرف الآخر لكن لا يريد أحدهما الاستماع !!
إن الاستماع ليس مهارة فحسب، بل هي وصفة أخلاقية يجب أن نتعلمها، إننا نستمع لغيرنا لا لأننا نريد مصلحة منهم. لكن لكي نبني علاقات وطيدة معهم ..
المرجع: العادات السبع لأكثر الناس إنتاجية - ستيفن كوفي
==================
نصائح أسرية
د. دعاء الراوي
إلى كل أم عندما يذهب طفلك إلى النوم.. اذهبي معه للغرفة، ضعيه على السرير.. صلي ركعتين نفل في غرفته.. اطبعي السلوك الإيماني في مخيلته... يحب الأطفال في سن الرابعة حتى السادسة ممارسة لعبة الأب والأم لا تمنعيهم من ذلك.. راقبي تصرفاتهم بهدوء.
اشتركي بالمجلات التي تهتم بالأم والأطفال والتربية.. اقرني الجديد فيها .. التربية علم وليست أمرا فطريا.
احذري التكشف أمام أطفالك، حتى في السنة الثانية أو أقل.. الطفل يخزن الصور منذ الأشهر الأولى من عمره، عوديه على الحياء
من أخطر الأمور التي تدمر الإبداع لدى الطفل هي السخرية من أدائه، وتخطئته أمام أقرانه الحكمة مطلوبة احتضني أطفالك بين الحين والآخر.. هم بحاجة إلى الاحتضان للشعور بدفء العائلة.
علموا أولادكم على السلوك الصحي المناسب للغذاء، والاعتماد على الفاكهة والخضار، ولا تكثروا من المطاعم والوجبات السريعة.
اطلبي من أطفالك مساعدتك في ترتيب المنزل وخاصة في ترتيب أغراضهم وغرفهم، حتى مع وجود الخادمات حمليهم المسؤولية علمي طفلك أن يكون في موقف القدوة أمام زملائه وأصحابه.. كأسلوب في تشجيعه على التخلق بالأخلاق الحميدة، إذا لاحظتم سلوكا غريبا لدى أطفالكم.. لا تغضبوا ... وحاولوا معرفة هذا السلوك.. أتقليد أم حب تميز؟
كونوا حكماء في التعامل معهم، جددوا أثاث غرفة النوم الخاصة بأطفالكم.. ولو بإضافة ورق جدران جديد.. بشكل سنوي على الأقل.. اطلبوا منهم أن يشاركوكم الاختيار.
عودوا أطفالكم على كتابة ذكرياتهم اليومية...
على ورقة.. ولو بالرسم، أو وضع دائرة لليوم السعيد ومربع لليوم العادي ومثلث، وهكذا الكثير يواجه مشكلة في إعطاء الدواء للأطفال ببساطة، أخبريه أنك ستصوريه في الكاميرا ليظهر كبطل.. وأحضري جوالك وابدئي التصوير.. ستحل المشكلة التقطي صورة لطفلك بشكل شهري على الأقل.. أرشفيها لديك، ويفضل أن يكون مقطع فيديو.. علموهم بناء الأرشيف.
اسمحي لطفلك أن يتخذ قراره بحرية تامة بعيدا عن التأثر برغباتك.. ساعديه على بناء شخصية متميزة.. عودوا أطفالكم على الصدق من خلال الصدق معهم.. كونوا صادقين أمامهم. ولا تطلقوا عليهم وصف كذاب بل قولوا أنت مخطئ.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل