الثلاثاء 28-مايو-1974
الأسرة
إعداد: الأخت فاطمة زكريا
ركن الطفل
الحلقة السادسة
أمراض شائعة
«النكاف»
يقدمه: الدكتور مصطفى علي
لقد شهدت الكويت هذه السنة موجة كبيرة من مرض النكاف صاحب الأسماء الكثيرة حيث يسميه بعضهم «أبو كعب» وبعضهم يسميه بـ«أبو دغيم» أو «أبو داج»..
إلخ. وهو عادة ينتشر بالشتاء والربيع من كل عام، ولكن هذه السنة ما كاد حي أو حتى بناية تخلو من مصاب بهذا المرض، وتغيب طلاب كثيرون عن مدارسهم بسبب إصابتهم به، هذا المرض هو مرض ساري كثير العدوى ينتقل عن طريق الرذاذ بالهواء ويسببه فيروس صغير «اسم يطلق على أصغر أنواع الجراثيم» ومدة حضانته تتراوح بين أسبوعين إلى أربعة أسابيع، أي هي المدة التي تبدأ من تاريخ العدوى حتى ظهور أعراض المرض.
وهذا المرض أكثر ما يكون بين السنة الخامسة والخامسة عشرة من العمر، ولكن يصيب الكبير والصغير على السواء ممن لم يسبق له أن أصيب بهذا المرض؛ لأنه من النادر جدًا أن يصاب الإنسان به مرة ثانية. ويظهر هذا المرض بتورم وإحمرار مصحوب بالألم تحت إحدى الأذنين مع صعوبة في فتح الفم، يليها بعد أيام انتشاره إلى الجهة الثانية، وقد يرافق ذلك ارتفاع بدرجة الحرارة قد تكون شديدة في بعض الحالات، ولكنها لا تدوم أكثر من أيام قليلة. والمرض معدٍ منذ بدايته وحتى بعد أسبوع من زوال الورم. وقد يشمل الورم الغدد اللعابية تحت الفك وتحت اللسان؛ فترى أن الورم نزل إلى أسفل الفك كما قد ينتشر قليل من الورم في بعض الحالات إلى الأسفل باتجاه الرقبة وأعلى الصدر. وهو مع كل مسيرته لا يثير القلق ذلك أنه من النادر حصول مضاعفات خطرة في الأطفال تحت سن البلوغ، ولهذا يوصي كثير من الأطباء بتعريض الأطفال لهذا المرض حتى يصابوا به في طفولتهم بدلاً من أن يتعرضوا له بعد سن البلوغ، وفي الكبار ممكن أن تحصل بعض المضاعفات مثل إصابة الخصيتين والتهاب البنكرياس؛ والأول قد يؤثر على الإخصاب عند الرجل أما في الأطفال فقد يحصل بنسبة قليلة التهاب بالدماغ ولكنه سليم لا خطر منه. أما علاج هذا المرض فليس له أي علاج مؤثر سوى المسكنات مثل الأسبرين؛ حتى ينتهي من نفسه. ولا يوجد له طعم ناجح وسليم حتى الآن.
حوار عن:
النميمة
خولة عبد القادر درويش
مدرسة التربية الإسلامية- مكة
من الطباع السيئة التي توجد عند من لم يهذبه الإسلام «النميمة» وهي نقل الكلام بين الناس للإفساد بينهم وهو خلق ذميم حذر منه الإسلام
الشخصيات:
ربة المنزل: سلوى.
الزوج: أحمد.
الضيفة: هيام.
أخت الزوج: هدى.
المنظر: غرفة الضيوف.
الضيفة: السلام عليك يا سلوى.
سلوى: وعليك السلام، أهلاً وسهلاً ومرحباً. كم لي بانتظار زيارتك لي. كيف حالك يا عزيزتي؟
الضيفة: الحمد لله على كل حال، وكيف أنت؟ وكيف أخت زوجك «هدى»؟ مالي لا أراها أين هي الآن؟
سلوى: الحمد لله إنها بخير، وهي الآن تنشر الغسيل، مسكينة «هدى» إنها تعمل جهدها لأجل إسعادنا وراحتنا، أبت اليوم إلا أن تغسل وحدها، إنها تستحق كل خير، ثم تحمل من طاولة بجانبها قطعة قماش وتقول: انظري لقد أشتريت لها أمس هذا الثوب هل أعجبك؟
الضيفة «متجهمة»: جميل، لكن أنت المسكينة يا سلوى، وأنت الطيبة حقاً، لأنك تظنين الناس طيبين.
سلوى: وما الخبر؟ أنا لم أفهم:
الضيفة: لا، أنا أقول ذلك فقط، وأنا لا أحب نقل الكلام، وفقكم الله على كل حال..
سلوى: لقد شغلت بالي أكثر، فبالله عليك صرحي!
الضيفة، بصراحة: هدى لا تكن لك أي حب، إنها تثير أخاها ضدك، وتود أن تزوجه بوفاء..
سلوى: يا للخبيثة، إذن أعمالها في المنزل كي تثبت وجودها وتشعر أنها سيدة المنزل، ولا دخل لي فيه، سأريها؟
الضيفة: أعملي بكرم أخلاقك.
سلوى: «بحدة، وتهديد» والله لن أدعها في هذا البيت، سأسكنها الشارع حتى تعلم قيمتي ومكانتي، والفستان لن تلبسه!
الضيفة «تنظر في الساعة ثم تقول»: عن إذنك يا سلوى فقد آن لي أن أعود للبيت.
سلوى: رافقتك السلامة، لا تتأخري في العودة إلينا..
تخرج الضيفة، وتجلس سلوى صامتة.. يدخل الزوج:
الزوج: السلام عليك يا سلوى، كيف حالك.
سلوى: وعليك السلام، يضع الزوج حقيبته، ويخلع نعله ثم يسأل أين هدى؟
سلوى: لا أدري فتش عنها..
لحظات وتدخل هدى بيدها إناء الغسيل..
هدى: السلام عليكم، أعطاك الله العافية..
الزوج: وعليكم السلام، وأنت أيضا أعطاك الله العافية،
يا هدى مالي أرى سلوى حزينة كأنها مريضة أو متضايقة.
هدى: لا أدري والله، لعلها من سهرها أمس.. ثم إنها لم تقدر على النوم اليوم فزارتها هيام، وشغلت معها ففاتها النوم والراحة.
سلوى: ومن قال لك أنها شغلتني وأن السبب عدم النوم، لا لا السبب أنت، أنت وحدك ثم تزداد حدتها وتلتفت لزوجها:
انظر يا أحمد لا مكان لهدى بيننا بعد اليوم، أهذه نتيجة المعاملة الحسنة؟ أهذا جزاء المعروف؟!
الزوج: أنا لم أفهم شيئاً فماذا عملت هدى؟
سلوى: عملت أو لم تعمل، كنت أظنها أطيب نفساً، لكني كنت مغرورة، أنا أقول: لا مكان لها عندنا بعد اليوم.
الزوج «بإنفعال»: لا أبدا إنها أختي وهذا بيت أخيها وليس لها غيره، وأعملي ما ترينه مناسباً وأنا لن أترك شقيقتي ولا معيل لها غيري.
هدى: اسمحوا لي بكلمة واحدة:
من الصباح ونحن كما تعهدنا على ود ووئام، ولم يحصل ما يعكر صفونا، وما أخشاه أن تكون هيام نقلت لها شيئاً خطأ كعادتها.
سلوی: هیام مخلصة ولا تتكلم إلا بشيء تقصد فيه مصلحتنا.
هدى: لا يا سلوى، إنها كما جاءت لي فقالت: إن سلوى أشترت «فستان» وستقول لأخيك هو لك لكن لن تعطيك إياه، فأصبري.
وكما نقلت لي ذلك وأنا متأكدة أنك لم تقوليه، لا بد أن تكون نقلت لك شيئا ما.
سلوى: أهكذا قالت لك؟
هدى: نعم وأنا لم أصدق طبعاً، إن من عادتها النميمة، ومن نم لك نم عليك، ألم تطلق امرأة خالها بسببها؟
سلوى: ويلها من نمامة!
هدى: ويل لها في الدنيا فكل بيت يمقت دخولها إليه..
وويل لها في الآخرة فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: «لا يدخل الجنة نمام».
وقال تعالى: ﴿وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ، هَمَّازٍ مَّشَّاءٍ بِنَمِيمٍ﴾. (سورة القلم: ١١).
سلوى: وسمعت أيضاً أن النمام يعذب في القبر.
هدى: في القبر أيضًا؟
سلوى: نعم زيادة عن الوحشة في الغرفة المظلمة حيث لا أنيس ولا رفيق فتعذب، فالرسول عليه السلام مر على قبرين وقال: إنهما يعذبان.. «وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة».
هدى: حق له هذا العذاب، فكم يفسد النمام من بيوت، ويفرق بين الأحبة، إنه إنسان فاسد النفس، أزعجته رؤية الناس في ود ووئام، وبدل أن يصلح بين المتخاصمين، فها هو يشتت شمل المتآلفين، ما أسوا طوية هذا الذي يوغر الصدور ويثير البغضاء..
سلوى: شكراً لك يا هدى أن نبهتني إلى مساوئها، وهذا اليوم أثبت لي فضلك الكثير، وجمعت فضلاً إلى أفضالك السابقة في رجاحة العقل، فحقاً من نم لك نم عليك ولن أستمع إلى نمامة بعد اليوم.
ونحن يا أختاه سنعود كعادتنا إن شاء الله كأختين، وأكرر شكري لك أن أنقذت أسرتنا من الانهيار.
وويل للنمام، لا يدخل الجنة نمام.
الرابط المختصر :
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل