العنوان الأسرة (402)
الكاتب بدرية العزاز
تاريخ النشر الثلاثاء 04-يوليو-1978
مشاهدات 90
نشر في العدد 402
نشر في الصفحة 36
الثلاثاء 04-يوليو-1978
شعارنا
﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (النحل: 97)
كلمة الأسرة الشخصية المسلمة “أم أنس العتيقي”
الحمد لله رب العالمين الذي جعل دينه وشريعته هدى للناس ورحمة في كل عصر وحين، وحذر عباده من مكائد عدوهم الشيطان اللعين، والصلاة والسلام على من حرر العقل من عبودية العبيد، ونهى أمته عن سلوك طريق التقليد، وأمرهم بالتفكير والاتباع على بينة وبصيرة، وأن يحكموا شريعة ربهم في شئونهم، وحذرهم أن يكونوا إمعات يتبعون كل ناعق ويسيرون وراء كل نابح وناهق.
أما بعد؛ فيا أختي المؤمنة، لا يخفى عليك ما وصلت إليه الدول العربية والإسلامية في شئونها من ضعف وانحطاط وتخلف وتأخر.
وإذا رحنا نفتش -يا أختي المؤمنة- عن أسباب هذا الوضع لوجدنا أنه يقف في مقدمتها -بعد سبب الجهل بحقيقة الإسلام- ذلك التيار الجارف الذي يكاد يلف أمتنا كلها ويسوقها بقسوة وعنف ليلقي بها -لا سمح الله ولا قدر- في الهاوية.
إنه تيار التقليد الأعمى الأصم الأبكم للمجتمعات الأوربية والغريبة عن أمتنا في أفكارها وأخلاقها وعاداتها وأزيائها وسائر شئون حياتها، وللاستسلام الكامل لما يرد إلينا من الخارج دون وعي أو تفكير، ودون تبصر أو تمييز.
لقد جعلنا الله تعالى خير الأمم حيث قال: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ (آل عمران: 110).
وجعلنا هداة للإنسانية إذا ضلت، ومنقذين لها إذا على هلاك أشرفت، وموجهين لها إلى الخير، ويوم القيامة عنها مسئولين وعليها شاهدين، فقال سبحانه وتعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ (البقرة: 143).
فعار علينا أن نتخلى عن هذه المنزلة الرفيعة التي بوأناها الله تبارك وتعالى، وأن نضيع هذه الوظيفة التي كلفنا بها، وأن نهبط إلى مستوى المقلدين ومرتبة الأطفال والسذج؛ فينطبق علينا قول ربنا سبحانه وتعالى في بني إسرائيل: ﴿أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ﴾ (البقرة: 61).
ويحسن بي أن أذكر بحقيقة هامة هنا -يا أختي المؤمنة- وهي أن الإسلام يفرض على كل مسلم أن تكون له شخصية مستقلة متميزة خاصة به، ولا يجيز له أن يقلد الآخرين أو يتشبه بالكافرين في أمورهم الخاصة بهم؛ لأنه يريد منه أن يكون هو القدوة والأسوة والمرشد والهادي، لا أن يكون ذيلًا وتابعًا.
قال الله تبارك وتعالى يخاطب نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم وموجهًا لنا ومرشدًا: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (الجاثية: 18) وقال سبحانه: ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آَمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ﴾ (الحديد: 16)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من تشبه بقوم فهو منهم».
فلا يخفى عليك يا أختي المؤمنة ما وصلت إليه بنات جنسك وأبنائه من تقليد أعمى للغرب في كل شيء؛ فنجد البنت قد تشبهت بالرجل، والرجال أصبحوا أشباه رجال من جراء هذا التقليد الجارف للغرب، فلم يقلدوا الغرب في شيء من حسناته وتقدمه وعلمه؛ ولكنهم اتبعوه فيما حمل إلينا من أفكار سممت عقله وطريقته في الحياة. والذي يؤسفني حقًّا أن نرى مجتمعاتنا تسير في الطريق الآخر؛ طريق التقليد الأعمى الكامل وتتخلى عن شخصيتها، فنراها لا تأخذ عن الأمم الأخرى علومها وصناعتها وتقدمها، بل تأخذ عنها أسوأ ما لديها كالإلحاد والتشكيك في العقيدة والدين، والطعن في مثلنا العليا وقيمنا السامية.
فإليك يا أختي المؤمنة أكتب حتى تمدي يد العون لفتيات جنسك؛ حتى تنتشليهن مما يسميه البعض حضارة وتقدمًا! ولكنه للأسف ما هو إلا رجعية وتأخر.. مدي إلى أخواتك اليد الحانية التي ترشدهم إلى طريق النور والحق.
من صفات الأسرة المسلمة التعاون والتكافل
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي».
من هذا الحديث نستطيع أن نميز صفة من صفات الأسرة المسلمة؛ ألا وهي التعاون والتكافل في محيط الأسرة، فالزوج عندما يساعد زوجته في بعض الأمور المنزلية فهو يتعاون معها، وكذلك الأبناء عندما يتشربون منذ الصغر هذه الصفة فإنهم يشبون على حب التعاون والخير لأهلهم ولمجتمعهم.
والتعاون ليست كلمة محدودة نحددها بداخل المنزل؛ بل هي كلمة كبيرة واسعة شاملة، فنجد أن الخير والإحسان يدخلان ضمن هذه الكلمة، فقد صدق قول الله عز وجل: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ (المائدة: 2) فعندما تحث الزوجة زوجها بالقيام بواجباته الدينية والسنن والنوافل وتذكره دائمًا، فهي تحثه على البر والتقوى، وكذلك عندما تبث فيه روح العمل والتقوى، وعندما تحرص الأم على صلاتها وعبادات أبنائها وأعمالهم المخصصة لهم، فهي تكون نعم الأم المسلمة. ونجد في التاريخ الإسلامي القصص المشرفة والمشرقة لأمهات مسلمات صالحات.. فهذه الخنساء تحث أبناءها على القتال، وهذه أسماء بنت أبي بكر عندما جاءها ابنها عبد الله بن الزبير يشكو لها، حثته على القتال والاستشهاد في سبيل الله.
فيا أختي المسلمة، كلمة بسيطة أوجهها لك، وهي أنك أنت الوحيدة التي تستطيعين بث هذه الصفة في أفراد أسرتك بعملك وحبك الخير والتعاون مع الناس، ومع زوجك وأولادك، فرجاء أن تكوني نعم الأخت، ونعم الأم الصالحة، ونعم الزوجة التي تقف دائمًا وراء زوجه تؤازره وتشد من بأسه في عمل الخير والبذل والجهاد في سبيل الله.
وفقك الله يا أختي المسلمة في هذه المهمة، وهي مهمة الأم المسلمة الصالحة. وإلى لقاء آخر مع صفة أخرى.
معاملة الطفل المريض..
ماذا تعرفين عن صحة طفلك أختي المسلمة؟
أبقيه منشغلًا ومهذبًا، ومعنى ذلك أنه من الحكمة أن يشجع الأبوان نفسيهما على العودة بطفلهما المريض إلى توازنه الطبيعي العادي حالما يصبح ذلك ممكنًا. ويقتضي ذلك أن نحل محل نظرة الأم أو الأب القلقة عند دخولها إلى غرفة الطفل نظرة مطمئنة مشبعة بالمودة، فتسأله كيف يحس اليوم، وذلك بلهجة يبدو من خلالها أن الأم تعتقد أن حالته طيبة، ومن ثم فربما لا تسأله عن صحته أكثر من مرة واحدة يوميًّا. وعندما تكتشفين من خلال التجربة ما يميل إلى تناوله من المأكولات والمشروبات فلا بأس بأن تقدمي له ذلك من وقت وآخر. وإياك أن تسأليه بجزع عما إذا كان يحب ما تقدمينه له أو تتصرفين كما لو كنت فرحة جدًّا لأنه تناول قدرًا منها؛ بل ابتعدي كليًّا عن مناقشة هذه النقطة ما لم يشعر الطبيب أن ذلك أمر ضروري؛ فإن شهية الطفل المريض تكون أشد عرضة للانهيار من شهية الطفل الصحيح الجسم إذا ما تعرض للضغط والإكراه.
وإذا ما ابتعت لعبًا جديدًا فحاولي أن تكون من النوع الذي يستطيع أن يستعملها بنفسه، مستعينًا بقوة خياله: التربيعات، أدوات البناء الخياطة والتصوير، فهذا النوع من الألعاب يمكن أن يشغل وقته مددًا طويلة، في حين أن الدمى لا تمتاز إلا بمنظرها الجميل، وسرعان ما يفقد اهتمامه بها ويطالب بالأزيد منها، فلا تقدمي له إلا لعبة واحدة في وقت واحد.
وإذا ما اضطر طفل إلى ملازمة الفراش مدة طويلة دون أن يكون منهوك القوى بل بقيت صحته العامة جيدة، فمن الأفضل أن تأتي له بأسرع وقت ممكن بمعلم، سواء كان من أفراد الأسرة أو كان معلمًا محترفًا؛ وذلك لإبقائه قادرًا على متابعة دروسه لمدة منتظمة يوميًّا.
نموذج لوجبة غذاء لحامل ليوم واحد
الفطور: 1- 2 كوب حليب مع الشاي أو القهوة حسب الرغبة، قطعة خبز- ملعقة أكل زبدة- بيضة واحدة مسلوقة أو مقلية في الزبد.
الساعة العاشرة صباحًا: تفاحة أو كوب عصير فواكه الموسم حسب الرغبة.
الغذاء: شوربة حبوب أو الماش أو الأرز المطبوخ- 100 غم3 من اللحم أو نصف كوب من اللحم المفروم، أو ما يعادلها من الطيور أو الأسماك والكبد. سلاطة خضر غير مطبوخة حسب الموسم- خضر مطبوخة بمقدار نصف كوب أو أكثر كمرق الفاصوليا أو السبانخ. قطعة من الخبز- أي نوع من الحلوى، ويفضل المصنوعة من الحليب.
الساعة الرابعة عصرًا: كوب حليب مع الشاي- قطعة من الجبن والخبز.
العشاء: نوع من الخضر المطبوخة- طبق رئيسي من اللحم أو البيض أو الجبن أو البقول- كوب لبن- فاكهة.
قبل النوم: كوب حليب أو كوب عصير فواكه مع كمية من الفواكه الطازجة.الأسرة
تعليم الطفل التكلم..
يبدأ الأطفال بالتلفظ ببعض الكلمات وهم في السنة الأولى مع أنهم قد يتلفظون قبل ذلك الوقت بالأصوات الغريبة من الكلام. وأول الكلمات التي يتلفظ بها الأسماء الأقرب إليه مثل: ماما- بابا، ثم أسماء الأشياء المألوفة لديه في البيت، وقد يكون لفظ هذه الكلمات الأولى بصورة يصعب عليك فهمها. لا تتعجبي من ذلك لأنه كلام الأطفال، إنما لا تكرري هذه الكلمات كما لفظها هو لئلا يظن أنك أنت تلفظينها هكذا فيتعلمها بطريقة خاطئة، فضلًا عن أنه يصبح في وضع عليه فيه أن يتعلم لغتين: لغته هو، واللغة الصحيحة، فيحار ويرتبك لأنه حقيقة يود أن يتعلم اللغة الصحيحة. تذكري أنه لا يقلدك فقط فيما تقولين وفي الطريقة التي تنطقين بها، بل يقلد كل من في البيت، فانتبهي لمن يكون في البيت وكيف يخاطبون الطفل.
وعندما تخاطبينه الفظي الكلام بوضوح وبطريقة صحيحة، مستعملة الكلمات السهلة أولًا كأغاني النوم مثلًا، ولتكن جملًا قصيرة يفهمها.
إن تعلم الأطفال الكلام لأبهج الأمور عند الأم، وفي الوقت نفسه يشعر الطفل بالاعتزاز بالنفس للقيام بهذا العمل العظيم، فعلميه اللغة الصحيحة واللفظ الواضح.
مع جزيل الشكر المرسلة: أم صلاح
مطبخ
اللحم المشوي
المقادير:
نصف كيلو لحم، ملح بهارات، ليمون، عصير بصلة، قليل من الشحم، بصل حسب الرغبة.
الطريقة:
1- يقطع اللحم مكعبات متوسطة ويتبل بالملح والبهارات والحامض والبصل لمدة نصف ساعة.
2- يقطع البصل حلقات.
3- يشبك اللحم والبصل في السيخ، مع وضع قطع الشحم بين قطع اللحم ويشوى على الفحم مع التقليب.
نرجو من الإخوة القراء المعذرة على الأخطاء التي وردت في القصة السابقة البستان، راجين من الله أن لا تتكرر هذه الأخطاء مستقبلًا.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل