; اقتصاد (1454) | مجلة المجتمع

العنوان اقتصاد (1454)

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر السبت 09-يونيو-2001

مشاهدات 385

نشر في العدد 1454

نشر في الصفحة 48

السبت 09-يونيو-2001

بسبب الخسائر الكبيرة التي تكبدها قطاع السياحة الصهيوني على إثر اندلاع انتفاضة الأقصى، تقرر أن يتولى كاتساف رئيس الكيان الصهيوني رئاسة حملة لحث اليهود في جميع أرجاء العالم على زيارة الكيان، وقضاء العطل، والإجازات فيه.

وقد زار كاتساف الولايات المتحدة، حيث توجه إلى الجاليات اليهودية فيها لحثهم على زيارة الكيان الصهيوني تحت شعار: في الوقت الذي يقاطع فيه العالم إسرائيل بسبب حربها العادلة ضد الإرهاب الفلسطيني، نحتاج نحن في دولة إسرائيل إلى تعاضد اليهود وتعويضهم للدولة عما فقدته من موارد سياحية من جراء الانتفاضة!

كما تقرر أن تشكل الوزارات الصهيونية المختلفة، وكذلك الوكالة اليهودية، لجاناً لتقوية علاقاتها باليهود من أجل دعوتهم للقدوم إلى الكيان الغاصب.

وفي السياق نفسه شن رحبعام زئيفي وزير السياحة الصهيوني زعيم حزب مولیدت» المتطرف هجوماً على من وصفهم به الجبناء الفارين، في إشارة إلى الصهاينة الذين يتوجهون إلى قضاء العطل في الخارج.

وقال - بانفعال في تصريحات للإذاعة الصهيونية..هل تصدقون أنه في ٢٨ مايو الماضي توجه ٣٠٠ ألف من مواطنينا لقضاء عطلة العيد في الخارج، في الوقت الذي تعاني فيه مرافقنا السياحية من حالة كساد كبيره؟

وتجاهل زئيفي السبب الحقيقي الذي يدفع اليهود لذلك، وهو البحث عن الأمان، والفرار من العمليات الاستشهادية في فلسطين المحتلة. وكشف النقاب عن أنه منذ اندلاع انتفاضة الأقصى تم إغلاق أكثر من ٦٠ من المرافق السياحية، كما تم الاستغناء عن خدمات المئات من العاملين في ذلك القطاع، وأضاف: هل يعقل أن ٨٠٪ من اليهود لم يقوموا في حياتهم بزيارة دولة اليهود التي أقيمت من أجل الدفاع عنهم ولحمايتهم، وحتى لا يشعر أي طفل يهودي في أي بقعة من بقاع الأرض بأي أذى ؟!

 

مصر: نواب الإخوان والمعارضة ضد ضريبة المبيعات

تشهد الساحة الاقتصادية في مصر توتراً جديداً يضاف إلى حالة الكساد الراهن، وذلك مع بدء تطبيق المرحلتين الثانية والثالثة من قانون ضريبة المبيعات بعد مرور عشر سنوات من تطبيق المرحلة الأولى في مايو عام ١٩٩١م.

 يطبق القانون على تجار الجملة والتجزئة في مصر الذين يقدرون بنحو ٣,٥ مليون تاجر تمت الموافقة البرلمانية على مشروع القانون في جلسة سادتها موجة غضب عارمة بين نواب المعارضة والمستقلين. انسحب على إثرها ٥٢ نائباً من نواب المعارضة من الإخوان المسلمين (١٧) نائباً)، والوفد والناصريين واليساريين وعدد من نواب الحزب الحاكم.

وقدم المنسحبون بياناً احتجاجياً إلى رئيس البرلمان بعد ممارسة ضغوط على نواب الحزب الحاكم من جانب الحكومة، أدت إلى تغيير مواقفهم من رفض تطبيق القانون الجديد في الجلسة الصباحية إلى الموافقة في الجلسة المسائية وتحول موقفهم من الدفاع عن المصالح الجماعية للمستهلكين والتجار إلى خدمة مصالح الحكومة وتنفيذ رغباتها. وشددوا على أن تطبيق المرحلتين الجديدتين سوف يضيف أعباء جديدة على المواطنين غير القادرين على الكسب في ظل ظروف الكساد الصعبة، وأن انسحابهم بعد بلاغاً للجماهير للكشف عن الذين تنازلوا عن حقوق الشعب في هذا القانون.

 

تراجع صادرات الأردن من الخضار والفواكه إلى دول الخليج

تراجع الصادرات الأردنية من الخضار والفواكه إلى دول الخليج العربي خلال الربع الأول من العام الحالي بنسبة ٦,٣ مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وطبقاً لبيانات صادرة عن دائرة الإحصاءات العامة الأردنية، فإن حجم الكمية التي تم تصديرها إلى دول الخليج خلال الفترة المذكورة من العام الحالي بلغ ٥٠,٩ مليون كجم بلغت قيمتها ٩,٤ مليون دينار (الدولار الأمريكي يعادل. ٠٫٧١ دينار)، في حين بلغت الكمية المصدرة للفترة المذكورة من العام الماضي ٥٢,٩ مليون كجم قيمتها ١٢٫٢ مليون دينار. ويذكر أن عدداً من دول الخليج تمتنع أحياناً عن استقبال الخضار والفواكه الأردنية استناداً إلى شكوك بأنها قادمة من الكيان الصهيوني.

 

٢٥ مليون زائر حصة العرب في سوق السياحة العالمية

تشير أرقام المنظمة العالمية للسياحة إلى بلوغ عدد الزائرين عالمياً نحو ٦٩٨ مليون زائر في عام ٢٠٠٠م نموا من نحو ٦٥٠ مليون زائر في عام ١٩٩م، ومعدل نمو بلغ ٧,٤ % وهو أعلى من معدل نمو الاقتصاد العالمي البالغ ٤.٨% في عام ٢٠٠٠م. الذي يمثل متوسط نمو كل القطاعات.

وحافظت فرنسا على مركزها الأول إذ تدفق إليها نحو ٧٤,٥ مليون زائر أو نحو ١٠,٧٪ من حجم السياحة العالمية، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية مع فارق الحجم بنحو ٥٢,٧ مليون سائح، ثم إسبانيا بنحو ٤٨.٥ مليون سائح. وتميزت أوروبا على ما عداها باستحواذها على ٦٠% من حجم السياحة العالمية، ولكن لأوروبا خصوصيتها، إذ إن نحو %٨٥ من سياحتها سياحة بينية، وذلك مكمل لخصوصيتها الأخرى في ارتفاع معدلات تبادلها السلمي. وتدمج إحصاءات المنظمة العالمية للسياحة جزءاً من الوطن العربي في منطقة الشرق الأوسط، بينما تدمج غربه مع إفريقيا، إلا أنه في الحصيلة النهائية حصة الوطن العربي العالمية نحو ٢٥ مليون زائر وكان نصيب ثلاث دول عربية إفريقية نحو ٥٧% من حجم السياحة العربية، إذ احتلت مصر المرتبة الأولى بنحو ٥,٢ مليون سائح، وتلتها تونس بنحو 5 ملايين زائر، ثم المغرب بنحو ٤,١ مليون زائر ولكن لا تفصل الإحصاءات نوعية الزائرين من زاوية معدل إنفاقهم، إذ تشير إحصاءات قديمة إلى إن التفوق العددي للزائرين في تونس لا يجب أن يؤخذ دون تمحيص في أثره الاقتصادي لغلبة سواح الدرجة الثالثة من أوروبا إلى تونس، ولكن ظلت معدلات النمو العددي للزائرين إلى المنطقة العربية تنمو بمعدلات أعلى من نمو السياحة العالمية، ويتوقع لها رئيس المنظمة العالمية للسياحة نمواً أكبر.

 ويظهر الأثر السياسي السلبي واضحاً في هبوط نصيب الأردن السياحي بنسبة ٧.١% إلى نحو ١,٣ مليون سائح، وإلى بلوغ عدد زائري لبنان، وهو من أكثر المناطق العربية إغراء للسياحة نحو ٧٥١ ألف زائر فقط، وإن حقق نمواً موجباً بنحو ١١,٦%.

 

التوسط والاعتدال ميزان الإنفاق المشروع

تجنب الإنفاق على ما يمكن الاستغناء عنه من الكماليات واجعل شغلك: ضرورات الحياة

اعلم أخي المسلم أن ما بين يديك من متاع الحياة الدنيا وزينتها، إنما هو من نعم الله عليك، وأنه سبحانه أرشدك إلى الصراط السوي في كل ما يحقق لك الخير في دنياك وأخراك فعليك أن تعرف سبل الإنفاق

الصحيح، وتلتزم بها، وتطبقها. إن الإنفاق الممدوح المشروع هو ما كان في حدود الوسطية والاعتدال، بلا تبذير ولا تقتير، استجابة لأمر الحق تبارك وتعالى ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا (الإسراء: 29). فاقد وقد وصف الله تعالى عباد الرحمن بالتوسط والاعتدال في الإنفاق في... قوله ﴿والذين وَالَّذِينَ إِذَآ أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (الفرقان: 69). وليس من الاعتدال أن يحمل الإنسان نفسه فوق ما تطيق، ثم يلجأ إلى سؤال الناس، أو الاستدانة منهم مع أن الله تعالى يقول له﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍمِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّآ ءَاتَىهُ للَّهُ لَا يُكَلِّفُ للَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَآ ءَاتَىهَا (الطلاق:٧). والعاقل الرشيد يقتصر في اقتناء ما يلزمه على ضرورات الحياة التي لا تستقيم الحياة إلا الإنفاق على ما يمكن الاستغناء عنه بها، ويتجنب من الكماليات التي كثيراً ما يكون الدافع إلى اقتنائها هو تقليد الآخرين، أو التباهي، والتفاخر فتكون النتيجة الحتمية اللجوء إلى الاقتراض وتراكم الديون، أو مد يد السؤال للناس، والتنازل عن عزة النفس.

وقد حذر رسول الله صلي الله عليه وسلم من المسألة، فعن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي الله صلي الله عليه وسلم قال: لاتزال المسألة بأحدكم حتى يلقى الله تعالى وليس في وجهه مزعة لحم (متفق عليه). 

والدين هم بالليل، وذل بالنهار، المدين يعيش في قلق دائم، وتفكير مستمر في كيفية سداد ما عليه.

كما أنه يطاطئ رأسه خجلاً من الدائن كلما رأه. ويقل تقدير الناس له، خاصة إذا علموا أن دخله يكفيه، ويغنيه عن السؤال لو أحسن التصرف فيه فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي الله صلي الله عليه وسلم قال: انظروا إلى من هو أسفل منكم، ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم (متفق عليه).

وقد روى البخاري عن أنس - رضي الله عنه.  مْ يَأْكُلِ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى خِوَانٍ حتَّى مَاتَ، وما أكَلَ خُبْزًا مُرَقَّقًا حتَّى مَاتَ، وفي رواية ولا رأى شاة سميطاً بعينه قط والخوان بضم الخاء هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل، والسميط يعني المشوية.

وأخرج البخاري عن عائشة - رضي الله عنها قالت: أول بلاء حدث في هذه الأمة بعد نبيها البشع، فإن القوم لما شبعت بطونهم وسمنت أبدائهم، ضعفت قلوبهم، وجمحت شهواتهم.

 وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال: سئلت عائشة - رضي الله عنها - ما كان فراش النبي صلي الله عليه وسلم في بيتك؟ قالت: من آدم حشوه ليف (رواه الترمذي)

 فراش رسول الله  صلي الله عليه وسلم من جلد شاة محشو ليف، مع أنه لو شاء لأجرى الله معه جبال الذهب والفضة، بينما نحن نتنافس في اقتناء أغلى المفروشات، وأفخم الأثاث، حتى لو كان دخلنا لا يسمح بذلك وعن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قال: استأذنت على رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فدخلت عليه في مشربة (أي غرفة)، وإنه لمضطجع في خصفة (أي ثوب غليظ جداً)، إن بعضه لعلى التراب وتحت رأسه وسادة محشوة ليفاً، فسلمت عليه فجلست فقلت: أنت نبي الله وصفوته، وكسرى وقيصر على سرر الذهب وفرش الديباج والحرير، فقال: أولئك عجلت لهم طيباتهم، وهي وشيكة الانقطاع، وإنا قوم أخرت لنا طيباتنا في آخرتنا (أخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم. وأخرج الشيخان عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه - قال: جلس رسول الله صلي الله عليه وسلم له على المنبر، وجلسنا حوله، فقال: إن مما أخاف عليكم ما يفتح الله عليكم من زهرة الدنيا وزينتها، وفي رواية: وإني قد أعطيت مفاتيح خزائن الأرض، وإني والله ما أخاف عليكم أن تشركوا بعدي، ولكني أخاف عليكم أن تنافسوا فيها..

وأخرج الطبراني عن أبي جحيفة -رضي الله عنه - قال: أكلت ثريدة بلحم سمين، فأتيت رسول الله صلي الله وعليه وسلم، وأنا اتجشأ فقال: «اكفف عنا جشاك أبا جحيفة، فإن أكثر الناس شبعاً في الدنيا أطولهم جوعاً يوم القيامة، فما أكل أبو جحيفة ملء بطنه حتى فارق الدنيا.

فما بالنا نتبارى في إعداد الولائم ونكدس الأطعمة المختلفة، بحيث يكون فائضها أضعاف ما يلزمنا، فنملا أكياس القمامة بهذا الفائض؟!

وما بالنا نغالي في إقامة حفلات الأعراس أو المناسبات الأخرى، ونكلف أنفسنا ما لا نطيق ونثقل كواهلنا بالديون؟

وما بالنا لا تقنع إلا بأحدث السيارات لتنافس بها غيرنا من الميسورين، ونوفر للزوجة ولكل واحد من الأبناء أو البنات سيارة، وهاتفاً نقالاً خاصاً قد يلزمه أو لا يلزمه؟ وما بالنا لم نكتف بالتلفاز، بل أضفنا إليه الفيديو والستلايت واكتظت أرفف بيوتنا بالأشرطة المختلفة، بدلاً من الكتب القيمة، والمراجع النفيسة؟

وما بالنا لا نقنع، ولا نساؤنا بالثوبين، أو الثلاثة، بل نجري وراء كل جديد من كل طراز حتى يصبح أكثر من ثوب في المساء، وأكثر من ثوب في الصباح ما بالنا نحرص على السياحة والسفر للاستمتاع بمباهج الحياة، والترويح عن النفوس حتى لو لم يكن في الموجود سعة، ولو فصلنا كل مجالات الإنفاق لوجدنا الدافع إليها في كثير من الأحيان هو التنافس والتباهي، وتقليد الغير، وإشباع الرغائب بكل ما تشتهيه النفس؟!

ندعو الله تعالى أن يرزقنا القناعة والرضا بما أتانا، وأن يسبغ علينا نعمه، وإلا يحوجنا لأحد من عباده، وأن يجعلنا من الشاكرين، إنه سميع مجيب.

محمود حمامي الكويت

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 3

421

الثلاثاء 31-مارس-1970

الكهرباء .. والمياه أولاً

نشر في العدد 1048

420

الثلاثاء 04-مايو-1993

الإسراف والتبذير