; اقتراحاتكم مرفوضة.. فالقدس مسلمة وستبقى كذلك | مجلة المجتمع

العنوان اقتراحاتكم مرفوضة.. فالقدس مسلمة وستبقى كذلك

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

مشاهدات 78

نشر في العدد 1420

نشر في الصفحة 6

الثلاثاء 03-أكتوبر-2000

في غياب موقف عربي إسلامي قوي يخرس الألسنة، ويرد الحق إلى نصابه، أصبحت قضية فلسطين ومسجدها الأقصى الأسير مشاعًا لكل من أراد أن يدلي بدلوه.

ومن الأفكار والمقترحات التي نسمعها كل يوم كان من أغربها ما جاء على لسان السفير الصهيوني في تركيا الذي قال بكل وقاحة: «إن الوضع الحالي للقدس «تحت السيطرة الصهيونية» يتلخص في أن إسرائيل تشرف على المدينة المقدسة كما تشرف المملكة العربية السُّعُودية على الحرمين الشريفين».

إن هذا الكلام فضلًا عن أنه لا يزيد على كونه وقاحة صهيونية بالغة، فإنه يتناقض مع الواقع والتاريخ فشتان ما بين إشراف المملكة العربية السُّعُودية على الحرمين الشريفين، وبين الإشراف المزعوم للكيان الصهيوني الغاصب على المسجد الأقصى.

لقد اغتصب اليهود فلسطين فشردوا أهلها، وهدموا مساجدها أو حولوها إلى مخازن وحظائر للماشية، أو تركوها تتهدم بفعل الزمن دون أدنى رعاية أو عناية، أما المسجد الأقصى فأطماعهم فيه لا تخفى، ومخططاتهم لهدمه وإقامة هيكلهم المزعوم محله يرددها حاخاماتهم علانية، وأعمال الحفر أسفله تستهدف زلزلة أركانه وتعرضه للهدم.

ومن الأفكار الأخرى المتداولة اقتراح منسوب إلى الولايات المتحدة بأن يوضع المسجد الأقصى تحت إشراف مجلس الأمن، وهو اقتراح لا يقل عن سابقه في غرابته وسوئه، فمتى أنصف مجلس الأمن أو الأمم المتحدة القضية الفلسطينية منذ نشأتها حتى يكون ذلك المجلس أمينًا على المسجد الأقصى؟ إن الأمم المتحدة هي التي أصدرت قرار التقسيم الذي أعطى اليهود ما لا يملكون في فلسطين، وهي التي اعترفت بالكيان الصهيوني وأضفت عليه ما يسمى بالشرعية الدولية، وهي التي امتنعت عن تنفيذ قراراتها لردع العدوان الصهيوني.

إن المسجد الأقصى بل فلسطين كلها حق للمسلمين، ولن يقبل المسلمون أن يتنازلوا عن هذا الحق مهما كانت الضغوط أو تعددت الاقتراحات.. فالتنازل خيانة عظمى، وجريمة منكرة سوف تقاوم من المسلمين المخلصين بكل قوة واستمرارية.

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل