العنوان اختطاف الداعية فتحي يكن
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-نوفمبر-1979
مشاهدات 67
نشر في العدد 457
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 06-نوفمبر-1979
في صباح يوم السبت ۲۷-۱۰- ۱۹۷۹، وبينما كان الأستاذ فتحي يكن، أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان يهم بالنزول من سيارته أمام مدرسته، أحاطت به سیارتان مدججتان بالجنود والسلاح .. بينما انتظرت أخرى على رأس الشارع.
وأجبرت هذه العناصر المجهولة المعروفة الأستاذ فتحي على الركوب معهم .. وحينما طالبهم بإيصال ابنه الرضيع الذي لم يبلغ السنتين بعد، دفعوه دفعًا الى سيارتهم وقذفوا بابنه في الشارع .. وساروا بسرعة هائلة .. في طريقهم إلى دمشق.
وبعد بحث ومداخلات ومراجعات علم أهل وأخوة الأستاذ فتحي الأمور التالية:
- 1 أن الذين اختطفوه هم عملاء النظام السوري.
۲ - أن الأستاذ فتحي موجود حاليًا في دمشق.
3- أنه يتعرض لأشد أنواع التعذيب.
والسؤال الذي نريد أن نوجهه إلى حكام دمشق ونريد كذلك أن يسمعه ضمير الأمة الإسلامية وقادة العرب في كل مكان.
أي عرف أو قانون أو نظام يبيح لنظام دمشق أن يخطف شخصًا آمنًا من بلده في لبنان إلى دمشق التعذيب والاضطهاد..
ثم إن دمشق كانت تتهم الإخوان المسلمين بالإرهاب فماذا نسمي هذه الحادثة ومن قبلها عشرات الحوادث المماثلة غير الإرهاب. فمن هم الإرهابيون إذن. الإخوان العزل من كل سلاح إلا سلاح الإيمان، أم الفئة المدججة بالسلاح المحتكرة لكل مال.. ثم إن دمشق تتهم المسلمين بأنهم يحبون الدم والبطش .. فماذا يطلق على هذه الحادثة وعشرات غيرها ... هل هو السلام أم البطش والدم.
وسؤال أخير .. فقد كنا نعرف من قبل أن دمشق حضرت إلى لبنان لإقرار الأمان وتأمين المسلمين .. فما بالها تسلط حرابها على المسلمين في الشمال والجنوب وهل في نية الحكم السوري أن يقيم تل زعتر جديدًا لبنانيًا هذه المرة!
على كل حال.. إن النظام السوري يلعب بالنار ويستهتر بكل مقدرات وحرمات المسلمين، ولا بد أن يعرف المسلمون في كل مكان أن المسلمين أحياء ولهم مشاعر متيقظة مؤمنة وأن القانون إذا لم يأخذ لهم حقهم ... فسيأخذون حقوقهم بأنفسهم وحمزة سيد الشهداء ورجل قام إلى إمام جائر فأمره فنهاه فقتله.
بيان رابطة الطلاب المسلمين في شمال لبنان
هذا الخطف الجبان !
لقد سخط أعداء الإسلام من الانتفاضة الإسلامية الكبيرة التي تشهدها منطقتنا، فأخذوا يخططون لتدمير قوة الإسلام بمحاربة الدعاة إلى الله وقتلهم وتشريدهم واعتقالهم ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ (الصف: 8).
وأمس الأول وفي وضح النهار اعتقلوا الأخ الداعية المجاهد فتحي يكن الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان.
وهل أنهم بهذا الأسلوب البشع سيوقفون المد الإسلامي العارم الذي سيعم نوره العالم كله؟
لمصلحة من اختطاف الأمير العام للجماعة الإسلامية؟؟
لمصلحة من كبت الصوت الإسلامي الصادق الحر؟؟
إن رابطة الطلاب المسلمين في الشمال تستنكر هذا الأسلوب القمعي وتحمل فاعلية مسؤولية الرد المماثل والعاقبة الوخيمة العاجلة، وأن رابطة الطلاب المسلمين استنكارًا منها لهذا العمل الجبان لتدعو جميع الطلاب إلى الإضراب يوم الاثنين الواقع في ۲۹ تشرين الأول ۱۹۷۹.
وعلى مشعلي الفتنة ستدور الدوائر!
رابطة الطلاب المسلمين في الشمال.
على هامش اختطاف فتحي يكن
قامت الأخوات المسلمات في طرابلس بمظاهرة كبيرة، انضم إليها عدد كبير من نساء طرابلس، وتوجهت إلى المحافظ حيث ألقت الأخت منى حداد «زوجة الأخ فتحي يكن» كلمة طالبت فيها السلطات العمل على إرجاع الأستاذ فتحي من خاطفيه، وقد وعدت السلطات بالعمل على ذلك.
- قام وفد من مسلمي لبنان يرأسهم الشيخ حسن خالد مفتي الجمهورية اللبنانية بتقديم طلب إلى رئيس وزراء لبنان السيد سليم الحص للتدخل في إطلاق سراح الأخ فتحي يكن.
- يسود الأجواء اللبنانية جو مشوب بالتوتر، وينذر بانفجار الأوضاع في شمال لبنان، بسبب الاعتداء الصارخ والتدخل الصفيق من السلطات السورية التي ترى لبنان تبعًا لها تفعلفيها ما تشاء.
في اليوم الذي نشرنا فيه خبر وتفاصيل اختطاف الأستاذ فتحي يكن أمين عام الجماعة الإسلامية في لبنان.
بيان من الجماعة الإسلامية - لبنان.
حذارِ من فتنة جديدة!
حوالي الساعة التاسعة من صباح يوم السبت الواقع في ٢٧ تشرين الأول ۱۹۷۹ وفي وضح النهار، أقدم مسلحون على اختطاف الأستاذ فتحي يكن الأمين العام للجماعة الإسلامية في لبنان وهو يهم بالصعود إلى مكتبه في شارع الحرية بطرابلس وأدخلوه بالقوة إلى السيارة التي انطلقت بحماية سيارة أخرى باتجاه الشمال.
وكان قد تم خلال الأسبوع الماضي اختطاف فضيلة الشيخ عبد الرحمن المجذوب إمام مسجد قب إلياس في البقاع ولم يعرف مصيره بعد.
لمصلحة من يقع هذا الاختطاف الجبان؟؟
إن الجماعة الإسلامية في لبنان ترى في هذه الأحداث بداية فتنة جديدة تحركها أصابع أجنبية هدفها التعرض للقيادات الإسلامية الشعبية من أجل تمرير المؤامرة ضد لبنان والقضية الفلسطينية معًا.
وإن السلطة اللبنانية وقوات الردع العربية المسؤولتين عن الأمن تتحملان مسؤولية الكشف عن المختطفين وإعادة الأستاذ يكن والشيخ المجذوب إلى أهلهما وإخوانهما قبل أن تنفجر الجماهير الإسلامية في كل لبنان دفاعًا عن دينها وقياداتها.
و عند ذلك سيعلم المعتدون أنهم يلعبون بالنار، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون!
الجماعة الإسلامية.