الثلاثاء 12-يناير-1971
أواه مــــن بســـمـــــات الدهـــر أواه تكاد تسكر من غرته دنياه
بالأمس كنا نلوك الصمت في قفـص تشدنا في بهيم الليل كـــفـاه
ولم نــكــن نروي للقيثار قصتنا وكيف يُنشِد من قُصَّت جناحاه
لكننا إذا برئنا اليوم من سقم وقادت الريح زورقنا لمرساه
ما بالنا وظلام الليل أعشانا نرى الصباح كأنا ما رأيناه
ما بالنا ورسول الله رائدنا همنا كمن لا يرى في الأرض ممشاه
كنا نروم رذاذ الخير ننفقه وجاءنا الغيث لكنا منعناه
بالأمس قد أخرسوا للقلب نبضته واستيقظ اليوم، لكن سجناه
يا إخوة الدرب ما كنا ملائكة يوم المضيق، ولكنا عبرناه
واليوم نستلهم الذكرى روائعها فرب من عاش في ماضيه أحياه
وكيف ننسى صبانا وهو منهلنا ما كان أخصب ما روى وأثراه
مساجد الله كانت خير حاضنة لنا، والمنبع الصافي وردناه
محرابها في هدوء الليل مرفانا يؤمه من هدير الموج أضناه
وكيف ننسى شبابًا كان مشتعلًا بدفقة الخير تسري في حناياه
كالشمس أرسلها من خدرها قدر فأورقت من ربيع العمر أزهاه
واليوم يا رفقاء القيد تقعدنا بعد الفكاك، محاذير وأشباه
ماذا أقول؟ أجسم مسه خدر فاستغفلت بعد طول السهد عيناه
ماذا أقول؟ أروح مضها ألم فاستمرت أن تعيش العمر ذكراه
ماذا أرى؟ أقتلنا، أم أظلتنا غمامة الموت، أم صرنا سباياه؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل