العنوان أيها الحكام.. إنكم لمسؤولون يوم القيامة
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 03-فبراير-1981
مشاهدات 61
نشر في العدد 514
نشر في الصفحة 49
الثلاثاء 03-فبراير-1981
الإسلام ابتدأ يُشكل الشخصية الإسلامية تشكيلًا متكاملًا تظهر الرجولة في تلك الشخصية ظهورًا واضحًا تتحمل المسؤولية والأمانة.. ولو قُطعت الأعناق وجُرحَت الأجساد.. وظمأت الحلوق.. وجاعت البطون... الرسول- صلى الله عليه وسلم- أخرج يهود بني قينقاع من المدينة لصرخة مسلمة مظلومة، إنها المسؤولية تجاه المحكوم في أخذ حقه وكَبت عدوه، والمعتصم سار بجيشه الجرار لاستخلاص امرأة مسلمة أسيرة إنه حق الإسلام والمسؤولية.. وقد كان عبد الله بن عبد العزيز العمري من الفقهاء و الزهاد، وكان مقيماً بمكة وتوفى سنة ١٨٤هـ، فلما حج هارون الرشيد ترصده، حتى إذا رأه قد وقف على الصف جاء إليه، فسلم وقال له:
أتنظر كم حول الكعبة من الناس؟ فقال الرشيد: كثير! فقال: كل منهم يُسأل يوم القيامة عن نفسه، وأنت تُسأل عنهم كلهم. إنهم رعيتك!
فانهالت دموع الرشيد، وجعلوا يأتونه بمنديل بعد منديل ينشف به دموعه، و تابع عبد الله قوله: يا هارون: إن الرجل ليُسرف في ماله فيستحق الحجر عليه، فكيف بمن يُسرف من أموال المسلمين كلهم؟ ثم تركه وانصرف والرشيد يبكي.
واليوم مَن لصرخات العذارى، مَن لمسلمات يهتك أعراضهن الظالمين، ومَن للأرامل لسد عوزهن، وللأطفال يُجفف دموعهم، ومَن للأبرياء في السجون والمُعتقلات يستخلصهم من بطش المجرمين، ومَن لأرض المسلمين يستنقذها من المغتصبين؟! ستقول حكام المسلمين سأقول لك: أين الرشيد؟!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل