العنوان أثارت ردود أفعال مختلفة ما بين مؤيدة ومنتقدة- أول ترجمة لمعاني القرآن الكريم باللغة البرتغالية
الكاتب الصادق العثماني
تاريخ النشر السبت 31-ديسمبر-2005
مشاهدات 70
نشر في العدد 1683
نشر في الصفحة 35
السبت 31-ديسمبر-2005
بعد انتظار طويل وبعد أكثر من ٢٠ عامًا من العمل تمت ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة البرتغالية ذلك العمل الذي انتظرته الجاليات الإسلامية في أمريكا الجنوبية وخاصة البرازيل.
قام بهذه الترجمة الدكتور حلمي نصر أستاذ اللغة العربية بجامعة ساوباولو في البرازيل تحت رعاية وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية الذي أمر من جانبه بطباعة هذه الترجمة على نفقة المملكة في مجمع الملك فهد بن عبد العزيز الطباعة المصحف الشريف والذي يعتبر أكبر مطبعة لطباعة المصحف الشريف في العالم.
حاجة ماسة: وما إن صدرت هذه الترجمة حتى أثارت ردود أفعال ما بين المؤيدة والغاضبة من جانب بعض المسلمين في البرازيل، حيث قيل إن بها بعض الأخطاء، فمن جهته أوضح ممثل الندوة العالمية للشباب الإسلامي في البرازيل الشيخ علي عبدوني لـ المجتمع أهميتها واحتياج الشباب المسلم المهاجر إليها وقال: إن هذا اليوم يعتبر يومًا مشهودًا وتاريخيًا لدى الجاليات العربية والإسلامية لوجود ترجمة معاني القرآن الكريم بالبرتغالية، فنحن كدعاة كنا في أمس الحاجة إليها لكثرة الطلب عليها وخصوصًا بعد أحداث سبتمبر... لهذا ستسجل الجاليات العربية والإسلامية للمملكة ولصديقنا الدكتور حلمي نصر هذا العمل الجليل الذي سيستفيد منه الكثير من الناس عربًا وعجمًا.
أما علي الصيفي فيقول: إن هذه الترجمة سيستفيد منها الكثير من شبابنا الذين ضعفت عندهم اللغة العربية، وسوف تتيح لهم هذه الترجمة التعرف على معاني كلام الله بلغة يفهمونها وهذا أمر مهم جدًا نشكر من خلاله المملكة العربية السعودية...
وفي المقابل نجد الكثير من المترجمين العرب تلقوا هذه الترجمة باستياء عميق نظرًا للوقت الذي استغرقته «حوالي ٢٠ سنة» فكانوا ينتظرون ترجمة مثالية خالية من أخطاء الضوابط الكتابية لقواعد اللغة البرتغالية..
كما ينتظرون أن تتم مراجعتها وتنقيحها من طرف أساتذة كبار لهم دراية واسعة في علم اللغة البرتغالية والعربية معًا وهذا لم يحدث.
أخطاء في اللغة
وفي خضم الجدل القائم الذي أحدثته الترجمة يقول أحد المترجمين متأسفًا: الشديد الأسف كانت خيبة أملنا شديدة عندما لاحظنا أن العمل لم يجر عليه أية مراجعة وينم عن جهل كبير باللغة البرتغالية.. متسائلًا عن مدى علم مراجعي الترجمة الشيخين محمد قاسم جيفا، ويونس زكريا حامد وضلوعهما في اللغة البرتغالية حتى تأتي الترجمة بأخطاء كثيرة وبتجزئة مخلة للمقاطع اللفظية بعيدة كل البعد عن أصول الكتابة والترجمة، مما يؤكد لنا أن الترجمة حرفية محضة.
أما الداعية والمترجم «ع.م» فيقول: ترجمة معاني الآيات تختلف تمامًا عن أسلوب لغة الحواشي؟ ولي ملاحظات جوهرية تمس صميم العقيدة الإسلامية وتفتح الباب أمام مذاهب الشرك والإلحاد من الديانات والعقائد الأخرى ليحاجونا بأمور يعارضها الإسلام ويحاربها، فعلى سبيل المثال:
في الآية (٤) من سورة البقرة فسر المترجم كلمة ﴿بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ﴾ بأن النزول هو شيء حسي مادي وليس المقصود فيه الوحي، وهذا يتفق مع فكرة مذاهب الروحانيين والسحرة.
وفي الآية (۲۱) من نفس السورة يضفي المترجم غموضًا على علم الله تعالى بمخلوقاته، وإنه يأمل حصول التقوى من الناس وكأنه ليس بكل شيء عليم...
وفي الآية (۳۰) من سورة البقرة فسر كلمة «خليفة» كمن يخلف غيره في أمر أو يأتي بعد رحيله أو موته، فهل يتناسب هذا مع جلال الخالق سبحانه؟!
ويضيف الداعية المترجم «ع. م» هذا نزر يسير من بحر من الأخطاء التي لا يمكن السكوت عنها أبدأ حفاظًا منا على كتاب الله تعالى وعلى سمعته من التشويه وحفاظًا منا على سمعة المملكة العربية السعودية التي تقدم جل الخدمات لكتاب الله وتوزيعه على الجاليات الإسلامية في شتى أنحاء العالم وبلغتهم.
من جانبه، قال الدكتور حلمي نصر صاحب الترجمة: إن كل مترجم أو شيخ أو داعية أو ناقد له الحق في مناقشة هذه الترجمة وتصحيح بعض الأخطاء التي يمكن لأي إنسان أن يقع فيها، والمسلم مرآة أخيه وكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون كما جاء في الحديث.. وهذا ما أعلنه معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة في تقديم هذه الترجمة، منبهًا كل مسلم وجد خطأ سواء مطبعيًا أو منهجيًا أو ما إلى ذلك أن يكاتب الوزارة حتى تتفاداه في الطبعات القادمة.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل