العنوان أوراق من فلسطين: المجتمع (881)
الكاتب مراسلو المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 06-سبتمبر-1988
مشاهدات 74
نشر في العدد 881
نشر في الصفحة 12
الثلاثاء 06-سبتمبر-1988
المجتمع- خاص
• قناع:
في منطقة اليرموك وفلسطين سيطر الشباب على الطرقات، ومنعوا مرور السيارات استجابة لبيان حماس رقم (26)، وتم قذف الجيش بالحجارة والقنابل الحارقة ... فأخذ يطارد الشباب إلا أنه لم يفلح في الإمساك بأي منهم، وقد أصيب رجل في الخمسين من عمره برصاصة مطاطية في رأسه؛ مما أسفر عن جرح بليغ، وأصيب شاب في الثلاثين من عمره برصاصة في فخذه، كما تم اعتقال أحد الشباب أثناء قيامه بوضع المسامير في شارع الوحدة، وكان يلبس قناعًا مكتوب عليه حماس «الله أكبر» وعلم فلسطين.
• مواجهة:
في منطقة الشاطئ قام الشباب بالاحتكاك بالجيش قرب مدخل المخيم، وبدأت علمية التراشق بالحجارة والرصاص المطاطي والغاز، وقد استمرت المواجهة واشتدت؛ مما اضطر الجيش إلى دخول المخيم من فوق البراميل -الموضوعة على المدخل- فأمطره الشباب بالحجارة، فقام الجيش بإطلاق الرصاص الحي، وقد أصاب طفلًا في التاسعة من عمره في بطنه -في منطقة الكلى- كما قام أحد الشباب بقذف الجنود عن قرب مما أغاظهم، فأطلقوا عليه النار لاصطياده، وقد أصيب في قدمه فسقط، وأسرع الشباب إليه وحملوه إلى الإسعاف الذي توجه به إلى المستشفى، فأحاط الجنود بالإسعاف وأطلقوا عليه النار وأجبروه على التوقف، وقاموا بضرب السائق وأخذوا الشاب المصاب، وانطلقوا به مسرعين، وقد أعادوه إلى مستشفى الشفاء الساعة الثانية ليلًا.
• أطفال الحجارة:
رفرف علمان كبيران على المسجد الكبير في وسط مدينة خانيونس، وقد أمر الجيش بإنزالهما، وقد جابت قوات حرس الحدود الشوارع، وقامت بالاعتداء على الناس بدون سبب، وأثناء مرور إحدى الدوريات قرب مسجد فلسطين شاهدها أطفال، فهربوا فطاردهم الجنود وأمسكوا بفتى عمره (12) عامًا وضربه أحد الجنود، فما كان من الفتى إلا أن هجم على الجندي الذي ضربه وعضه من صدره، فعضه الجندي من يده، وعندها تدخلت امرأة لتخليص الفتى فضربت بعصا على رجله فانكسرت العصا.
• واقعين:
انتقد صلاح خلف «أبو إياد» خلال لقاء صحفي مع مجلتين عربيتين القائمين على الشؤون الفلسطينية في عام 1947 لرفضهم قرار التقسيم آنذاك، وقال إن الظروف تحتم علينا أن نكون «واقعين» باتجاه الاعتراف بقرار التقسيم، من جهة أخرى وصف «أبو إياد» قرار الأردن بفك الارتباط بأنه قرار شجاع ومفيد!!
• جسور الثقة:
ذكرت بعض المصادر أن ريتشارد ميرفي أبلغ الزعماء العرب عن اتفاق السوفيات والأمريكان بشأن «تشجيع» م. ت. في على الاعتراف الواضح والعلني بوجود «دولة إسرائيل» والاستعداد للتفاوض مع اليهود لتسوية القضية والتخلي عن كافة أنواع الكفاح المسلح، وكذلك تشجيعها على اتخاذ خطوات ملموسة وواضحة وغير غامضة لبناء «جسور من الثقة» بينهم وبين اليهود.
• لطف محاكم اليهود؟.
حكمت المحكمة العسكرية اليهودية على السيدة «منيرة داود» من بيتا بالسجن لمدة عامين منها ثمانية أشهر فعليات؛ وذلك بتهمة رشق مستوطن يهودي بالحجارة وإصابته بجروح خطيرة، وزعمت المحكمة أنها «تلطفت» بالحكم أخذًا بالاعتبار مقتل شقيق السيدة أثناء الأحداث، وكذلك هدم بيتين تابعين لأهلها، ويذكر أن السيدة منيرة حامل في الشهر الخامس، وكانت المحكمة اتهمتها برشق مستوطن بحجر في رأسه. وقد تحدثت الصحف العبرية عن أن صحة المستوطن آخذة بالتردي.
• أول مشروع طبي إسلامي:
قررت الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 التي يتزعمها عبد الله نمر درويش تنفيذ إنشاء مستشفى في قرية كفر كنا قضاء الناصرة ... وسيكون هذا المستشفى أول مشروع طبي إسلامي في المنطقة المحتلة عام 1948، وكانت الحركة الإسلامية قد افتتحت السنة الماضية في القرية نفسها عيادة طبية للرجال وأخرى للنساء، وثالثة لطب الأسنان، ومركزًا لتعليم الكمبيوتر، وروضة أطفال كبيرة تستوعب 350 طفلًا.
• أهداف بعيدة:
صرح مسؤولون عسكريون يهود عن اعتقادهم بأن يقوم الفلسطينيون بتصعيد الانتفاضة من أجل «الحفاظ على مركزية قضيتهم في وسائل الإعلام والرأي العام العالمي» وقال المسؤولون -في إشارة ضمنية لسيطرة الاتجاه الإسلامي- بإن نشاطات وأقوال العرب من سكان غزة تشير وترسم صورة لسياسة «متصلة» تعتمد الأهداف البعيدة وتستند إلى نضال شامل.
• كرات نارية:
استجابة لنداء حركة المقاومة الإسلامية 27 قام مجموعة من الشباب في مخيم عين بيت الماء بمهاجمة دوريات العدو المتواجدة بكثافة حول مسجد حمزة بن عبد المطلب قرب المخيم، وضربوا هذه الدوريات بالحجارة والكرات المشتعلة، فأصابوا سيارة عسكرية لأحد ضباط الجيش، وكسروا زجاجها الجانبي، كما ألقوا كرات نارية فأصابت دورية عسكرية؛ مما ألقى الرعب في قلوب اليهود فقاموا بإطلاق الرصاص على الشباب، واستمرت المواجهات أكثر من نصف ساعة واستدعت قوات الجيش قوات إضافية حاصرت المخيم بشكل مكثف.
• إضراب:
عم الإضراب الشامل في مخيم عسكر القديم استجابة لنداء حركة المقاومة الإسلامية -حماس- رقم (27) ولم يتوجه العمال إلى عملهم، كذلك قام المواطنون بتصعيد المواجهة مع جنود الاحتلال، حيث تم إقامة الحواجز على الطرق وإشعال الإطارات، وبعد أن حضرت قوات الاحتلال حصل اشتباك عنيف بين «أبطال حماس» وجنود الاحتلال والمستوطنين، حيث قام أحد المستوطنين بإطلاق النار على المتظاهرين بعد أن حاول خداعهم، حيث ادعى أنه عربي، لكن الشباب لم يخدعوا بهذا الكلام ورشقوه بالحجارة.
وأثناء الاشتباك أصيبت دورية «إسرائيلية» بحجرين كبيرين؛ مما أربك الجنود حيث أخذوا يطلقون النار بصورة غزيرة على المجاهدين ... وللخروج من هذا المأزق الذي وقعت فيه هذه الدورية، أخذ الجنود الذين كانوا على ظهر إحدى البنايات المجاورة بإطلاق النار نحو المتظاهرين الذين كانوا يرددون «الله أكبر» عند قذف كل حجر، وبعد الاشتباك قام اليهود بإشعال إطارات السيارات ووضعها أمام باب أحد البيوت، وعندما قام الناس بإطفاء الإطارات أخذ الجنود بضربهم ... وقد كان من ضمن من ضربوا أحد الأطباء الذي طلب الإطفائية، وقام بإطفاء الإطارات مع الناس ... وقد شهد سكان المخيم بأن هذا التصعيد هو من أعنف الاشتباكات، حيث لم يشهد المخيم مثله منذ بداية الانتفاضة.
• تطهير أوكار الفساد:
تمشيًا مع الحملة المباركة التي قامت بها حركة المقاومة الإسلامية -حماس- بتطهير مدينة نابلس من الخمارات وأوكار الفساد، فقد نفذ أفراد حماس عملية جريئة، حيث قاموا بحرق مخازن الخمرة الواقعة في شارع عصيرة، حيث طوق الشباب المنطقة، وقاموا بقص أقفال المخزن، وقبل عملية الحرق قاموا بتفتيش المخزن للتأكد من وجود الخمور، وبالفعل فقد عثروا على كمية كبيرة من كراتين متنوعة من الخمور؛ ولذلك قاموا بحرقها، وبعد التنفيذ قاموا بالكتابة على الجدران في الأماكن المجاورة «حركة المقاومة الإسلامية- حماس»، وتكمن الجرأة في هذه العملية أنها تقع بالقرب من المخازن المذكورة نقطة كبيرة للجيش وموجودة بشكل دائم، وقد أتت النار على كل ما في المخزن، وتقدر الخسارة بعدة آلاف من الدنانير.
مسلم تركي:
رسالة إلى كل العرب:
وصلتنا رسالة من مواطن تركي بلغ سن الشيخوخة، وناله أذى كبيرًا؛ بسبب قضية العرب الكبرى قضية فلسطين، وهو الآن يعيش في ضنك وفي حالة سيئة، وإسهامًا منا في رفع صرخته لمن يهمهم الأمر في الدول العربية، نورد أهم ما جاء في تلك الرسالة، يقول الشيخ التركي المدعو الحاج شهاب طان:
في عام 1958 كنت ضابطًا شابًا في الجيش التركي، وعن طريق صديقي المحلق في مصر مصطفى نزهت اتصلت بالمستشار عبد الله بيومي الذي قال يومها: «نحن لا نستطيع الذهاب إلى إسرائيل إلا أنه لكم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وأنت تستطيع الذهاب إلى هناك» ومن خلال هذا الكلام يبدو أن الضابط التركي قد جند في مهمة داخل فلسطين المحتلة، ويستطرد قائلًا: «بصفتي مسلمًا قبلت الوظيفة الموجهة إليَّ، وسافرت إلى إسرائيل» ثم يذكر أنه أعتقل في اللحظة الأخيرة ، وأنزل من طائرة العودة، وقضى أربع سنوات في سجون إسرائيل مليئة بالظلم والعذاب، ثم يصف حاله بعد خروجه من السجن فيقول: «رجعت إلى موطني في حالة سيئة لا أشبه فيها البشر، فكنت مريضًا ومعاقًا بحالة يرثى لها، وأصيبت والدتي بالعمى من طول البكاء، أما زوجتي فلم تتحمل كل هذا وانتحرت، وولدي الوحيد مات من سوء العيش. إن الذين قاموا بإرسالي إلى إسرائيل لم يهتموا بعائلتي أبدًا».
ثم يستطرد قائلًا:
«طردت من الجيش، ولم أستطع الحصول على أي عمل ارتزق منه بتهمة كوني «جاسوس عربي»، وبعد مدة وجدت شغلًا في إحدى الجرائد كمترجم ثم كمحرر، وأثناء ذلك قمت بخدمة القضية العربية بكتاباتي، ولكن منذ سبعة أعوام غدت أصابعي معوقة، وأصبحت عاجزًا عن الكتابة، وساءت أحوالي من جديد، وراسلت الدبلوماسيين الذين أرسلاني إلى إسرائيل، ولكن رسائلي رجعت لأنهما توفيا، ولم تهتم بي أية سفارة عربية راجعتها، وكل ما حصلت عليه هو: «إن شاء الله»، وأنا الذي سجنت في إسرائيل، وأصبحت معوقًا بسبب القضية العربية.
ثم يعبر هذا المواطن التركي عن استيائه بقوله: «إن العرب يحكمون الاقتصاد العالمي اليوم، ولكنهم لا يهتمون بقضية رجل ضحى بنفسه لخدمة قضيتهم».
ويختم رسالته معبرًا عن اعتزازه بإسلامه، متشرفًا بماضيه، راجيًا أن يذكره إخوانه العرب المسلمون، متسائلًا ممن يمكن أن يطلب المساعدة، فهل من مجيب؟؟
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل