العنوان أمنية هيلاري.. وحسين
الكاتب محمد الراشد
تاريخ النشر الثلاثاء 21-نوفمبر-1995
مشاهدات 82
نشر في العدد 1176
نشر في الصفحة 17
الثلاثاء 21-نوفمبر-1995
- السيدة هيلاري كلينتون سيدة البيت الأبيض في مقال لها نشرته خدمة «كربيتورز سينيكت» في جريدة «الشرق الأوسط»، و«الوطن الكويتية» تتساءل كيف يمكننا التعبير عن وجهات نظرنا ومواقفنا دون اللجوء إلى استخدام العنف سواء كان ذلك بالأفعال أو الأقوال!
هذا السؤال الوارد في مقال «الكراهية تولد الكراهية» كتبته أثناء رحلة عودتها برفقة زوجها بعد حضور مراسم تشييع جثمان رئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، حيث تملكها حزن شديد وعميق لنهاية رابين المأساوية؟
وفي اعتقادي إجابة على هذا السؤال هو في عنوان المقال نفسه فالكراهية أساسًا بالفعل تولد الكراهية، هل تعتقد السيدة هيلاري كلينتون أن الشعوب الأوروبية كانت ستحب «هتلر» النازي الذي أجرم بحق أوروبا والأعراق الإنسانية الأخرى لولا أنه صنع الكراهية في سجل من الأحداث الدموية ضد إنسانية الإنسان وهل تعتقد أن السيد «لويس فرخان» الأسود وقف في يوم 16/ 10 /1995م، في مسيرة حاشدة وسط واشنطن، ليعبر وبأسلوبه الخطابي عن مدى شعوره بالظلم الاجتماعي الذي يقع على الرجل الأسود من قبل الرجل الأبيض لولا تاريخ طويل من المعاناة مع الرجل الأبيض؟
السيدة هيلاري في مقالها تدعو إلى تخفيف الدور الانفعالي من قبل الإعلام عندما يتناول مسألة التطرف؛ حيث إن حديثه مليء بالكراهية ضد المتطرفين «هذه حقيقة» جديرة بالاهتمام، لكن السؤال: لماذا هذا الحديث المليء بالكراهية؟
لسبب واحد وهو اعتقاد الإعلام بأنه غير متطرف ويحلو له أن يقول ما يريد ويزيف الحقائق فالإعلام الأمريكي والمهيمن عليه أنصار إسرائيل بحملات مليئة بأحاديث الكراهية ضد الإسلام والمسلمين، لم يكن للسيدة هيلاري دور في نقد هذا الإعلام الجائر المتطرف، لكن حينما كان لهذا الإعلام دور في دفع المتطرفين اليهود لاغتيال «إسحاق رابين».
تساءلت سيدة البيت الأبيض عن مسؤولية هذا الإعلام، وكنا نتمنى أن تثير دماء أطفال لبنان ونساءها في الأسبوع الماضي، والتي تناثرت بفعل الصواريخ الإسرائيلية السيدة هيلاري، مثلما أثارتها «بقع الدم» التي كانت على الورقة التي كتبت عليها أغنية السلام التي وجدت في جيب رابين.
الإجابة عن سؤال هيلاري كلينتون «سيدة البيت الأبيض» سهلة، إن العدل وإرجاع الحقوق إلى أصحابها سيكون كافيًا لإطفاء الكراهية، هذا في مجال الأفعال، وفي مجال الأقوال فإن الأحاديث المليئة بالنزاهة والأخلاق والحيادية والموضوعية عبر الإعلام سيكون كافيًا لإثارة مشاعر التقدير والحب بين الجميع وبنزع فتيل الكراهية.
- الملك حسين تحدث بالإنجليزية بصوت حزين ومتهدج، متعهدًا بمواصلة السلام أثناء تأبين رئيس مجلس وزراء إسرائيل السابق «إسحاق رابين» إثر اغتياله من متطرف يهودي.
يستعجل ملك الأردن أجله في اختيار ميتته، فهو يتحدث أيضًا قائلًا بالإنجليزية: «عندما يحين الأجل أتمنى أن يكون الأمر مثل جدي ومثل إسحاق رابين».
طبعًا جده «الملك عبد الله» اغتيل في المسجد الأقصى في عام ١٩٥١م على يد مواطن فلسطيني بسبب خيانته في مسألة تقسيم فلسطين.
وفي حقيقة الأمر أن المسألة سهلة، يستطيع الملك حسين أن يموت نفس الميتة فما عليه إلا أن يسرح جهاز مخابراته، وحرسه الخاص، وكتائب حراسته وسيجد الكثيرين- حتى ممن يتكلمون بالإنجليزية- سيجد منهم من يقوم بهذه المهمة التي يشتاق إليها الملك.
إلا أنه في هدي ديننا آثار صحيحة تذكر أن المرء يحشر يوم القيامة مع من أحب ولا أعتقد أن الشريف الهاشمي يريد أن يحشر مع رابين وأمثاله يوم القيامة، لهذا فإن ميتة شريفة في مقام شريف لرجل شريف أفضل للملك من ذلك!!
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل