; أما آن لبريطانيا أن تعترف بالإسلام؟ | مجلة المجتمع

العنوان أما آن لبريطانيا أن تعترف بالإسلام؟

الكاتب الدكتور علاء الدين خروفة

تاريخ النشر الثلاثاء 16-مارس-1999

مشاهدات 106

نشر في العدد 1342

نشر في الصفحة 35

الثلاثاء 16-مارس-1999

بقلم: د.. علاء الدين خروفة 

(المعهد العالمي للفكر والحضارة الإسلامية ماليزيا)

نقلت المجتمع الغراء في عددها رقم (1331) أن وزير الداخلية الألماني «أتوشيلي» أعلن أنه يؤيد اعتراف الحكومة الألمانية رسميًّا بالإسلام، ووضع المؤسسات الإسلامية على قدم المساواة وفي المكانة نفسها مع الكنيستين الألمانية والكاثوليكية والبروتستانتية.. ثم أضاف «شيلي»: أنه لا يمانع كذلك في السماح بتدريس الإسلام للتلاميذ المسلمين في المدارس الإسلامية، أو أن تكون هناك مدارس إسلامية بدعم من الحكومة الألمانية طالما أن الأمر لم يتعد أطر الحرية والقوانين التربوية. 

ولا شك في أن وراء هذا التصريح والاعتراف جهودًا جبارة قامت بها الجالية الإسلامية في ألمانيا ؛حتى تكللت بهذا النجاح الذي أراده الله سبحانه وتعالى، فله الحمد وله الشكر أولًا وآخرًا. 

ومن ناحية أخرى، فإن واجب المسلمين في أنحاء العالم كافة أن يطالبوا – على المستويات الرسمية وغير الرسمية- حكومات العالم كافة ومنها بريطانيا بأن تعترف بالدين الإسلامي، وأن تمنحه المكانة القانونية التي يستحقها باعتباره آخر الأديان، وأنه الدين الذي يعتنقه بضعة ملايين من سكان بريطانيا الذين يحملون الجنسية البريطانية، ويعتنقه أكثر من ألف مليون نسمة في العالم. 

وقد يستغرب القارئ إذا علم أن القانون في بريطانيا يحمي الديانة النصرانية فقط، ويرجع تاريخ هذا القانون إلى عام 1666م أي أنه قد مضى عليه أكثر من ثلاثة قرون.. ولهذا إذا اعتدى بريطاني على الدين الإسلامي مثلًا، فإن القانون لا يعاقب ذلك المعتدي، بل إن المحاكم البريطانية قد قصرت كلمة «النصرانية» على الكنيسة الإنجيليكانية فقط؛ لأنها مذهب الحكومة الرسمي، فمن سب الإسلام أو اليهودية أو الكاثوليكية، فإن القانون لا ينطبق عليه، وبالتالي: لا عقوبة عليه، وخير مثال على ذلك: أن في الدعوى التي أقامها البعض لمحاكمة المرتد سلمان رشدي، قضت المحكمة العليا المؤلفة من ثلاثة قضاة بأن قانون القذف بالأديان لم يقنن إلا لحماية النصرانية. 

إن للدين الإسلامي مزايا يعجز القلم عن وصفها وتعدادها، فمن ذلك أن الإسلام يحترم الأنبياء والرسل كافة، ويأمر أتباعه بالإيمان بهم جميعًا. 

والمسلم الذي يسب سيدنا عيسى - عليه السلام - ثم لا يتوب، فإن عقوبته القتل، فأين هذا مما حكمت به المحكمة العليا في بريطانيا؟ 

ولا شك في أن تكاتف المسلمين في أنحاء العالم مع إخوانهم مسلمي بريطانيا سوف ينتج نصرًا مؤزرًا إن شاء الله تعالى، كهذا الذي أحرزه المسلمون في ألمانيا. 

الرابط المختصر :

موضوعات متعلقة

مشاهدة الكل

نشر في العدد 25

118

الثلاثاء 01-سبتمبر-1970

استشهاد صلاح حسن.

نشر في العدد 171

237

الثلاثاء 09-أكتوبر-1973

وقفة مع دراسة تاريخية أندلسيات