العنوان أقوال وكلمات (1543)
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر السبت 22-مارس-2003
مشاهدات 64
نشر في العدد 1543
نشر في الصفحة 28
السبت 22-مارس-2003
هل لليهود دور في الحرب على بغداد؟
وكالة رويتر
في ظل هجوم وشيك ضد العراق، أحيا معارضون للحرب اتهامات بأن الحملة الأمريكية من بنات أفكار اليهود والمحافظين الجدد الذين أثاروا الفكرة في التسعينيات، ثم تبوأوا مراكز قوية في إدارة الرئيس بوش.
وتعرض جيمس موران النائب الديمقراطي من فرجينيا، لعاصفة من الانتقادات في الشهر الماضي عندما قال: إن الولايات المتحدة ما كانت تخطط لضرب العراق من دون تأييد قوي من الجالية اليهودية، ونقلت عن موران قوله: «يتمتع زعماء الجالية اليهودية بنفوذ يكفي لتغيير هذا الاتجاه وعليهم أن يفعلوا هذا».
وقد ندد البيت الأبيض وأعضاء في الكونجرس بهذه التصريحات ووصفوها بأنها مروعة، واعتذر موران بعد ذلك.
وسأل جيم كولبي النائب الجمهوري من أريزونا, وزير الخارجية كولن باول عن مدى حقيقة الادعاء، بأن المؤيدين لإسرائيل أو أي مجموعة أخرى تتآمر للتأثير على سياسة أمريكا.
وأولت «واشنطن بوست» و«نيويورك تايمز» اهتماما بهذا الموضوع، كتب المعلق لورانس كابلان في الـ «بوست»: كيف وصلت إدارة بوش إلى حافة الحرب مع صدام حسين وإلى أي مدى لعب النفوذ الإسرائيلي دورًا لوصول الوضع إلى هذا الحد؟
سؤال مشروع يمكن أن تثير الإجابة عنه خلافًا.. وقال بيل كيلر في «نيويورك تايمز»: «إن النظرية تستحق شيئًا من الاهتمام، لأن فكرة أن الحرب من أجل إسرائيل, تنتشر أكثر مما نتصور ونبتت من بذرة من الحقيقة». وبذرة الحقيقة، أن مسؤولين بارزين في الصف الثاني في إدارة بوش يهودًا من المحافظين الجدد يدعون إلى إطاحة الرئيس العراقي صدام حسين لدعم أمن إسرائيل.
ويقال: إن من هؤلاء نائب وزير الدفاع بول وولفوفيتز ووكيل وزارة الدفاع دوجلاس فيث ومستشار وزارة الدفاع ريتشارد بيرل ومسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي إليوت إبرامز، إضافة إلى لويس ليبي رئيس هيئة الموظفين التابعين لنائب الرئيس ديك تشيني.
وفي الشهر الماضي، قال فيث في اجتماع للجنة في مجلس الشيوخ: إن إقامة ديمقراطية في العراق ربما يساعد على تولي زعماء فلسطينيين قد ترغب إسرائيل في الحديث معهم. وأعلن كيلر أن عنصر الحقيقة هو أن الولايات المتحدة وإسرائيل، مصالحهما مشتركة في ما يتعلق بالعراق.
إيحاءات دينية!
لوس أنجلوس تايمز- جون هندرن
هنا في «كامب نيويورك بالكويت» يهيئ الجنود أنفسهم للحرب كما يهيئ اللاعبون أنفسهم لتصفيات كرة القدم الأمريكية.. وتبدو مظاهر الشجاعة على الخيام التي تحمل أسماء مثل «الاغتياليون» وعلى الدبابات التي كتبت عليها عبارات مثل «اتصلوا بالقسيس», معظم الجنود الموجودين هنا ينظرون بجدية إلى الشعار الذي رفعه لواؤهم والمأخوذ عن عبارة وردت في فقرة من الإنجيل تقول: أرسلني!
يقول بيتر جونسون الذي كان سائق دبابة خلال حرب الخليج ثم تحول إلى قسيس في الجيش: الجندي العادي يعرف أننا إذا لم نفعل شيئًا حاسمًا الآن فسيكون علينا العودة مرة أخرى للقيام بالشيء نفسه.. أو سيكون على أبنائنا العودة للقيام بذلك.. لماذا الإصرار على إلباس الحرب ثوب دينية إذا لم تكن بالفعل حربًا صليبية؟
وفي الموضوع نفسه:
مع كل تأخير للموعد المحتمل للغزو نتيجة المناورات الدبلوماسية يصبح من الصعب الإبقاء على الجاهزية القصوى للجنود الذين يقبعون في هذا المكان منذ شهر سبتمبر الماضي. لعل هذا يفسر سبب الاستعجال الأمريكي الشديد لبدء الحرب.
حملة صليبية جديدة
مجلة نيوزويك العربية 11/3/2003م- تارا بيير
في عام ١٠٠٠، كان الإمبراطور أوتو الثالث ينتهج سياسة خارجية تستهدف توحيد بلاد أوروبا في تحالف سلمي مرتبطة أجزاؤه معًا بثقافة مسيحية مشتركة, هل يذكرنا هذا بحكاية معاصرة بيد أن تلك الفكرة لم تتحقق أبدًا، فبحلول عقد التسعينيات بعد الألف، انتقلت السلطة والنفوذ بصورة متزايدة إلى أيدي كنيسة دنيوية، وتغير معنى عبارة «جندي المسيح» من ذاك الذي كان يعني الراهب الذي يقاتل الشيطان الداخلي، إلى جندي في حملة صليبية يخوض حربًا دموية ضد المسلمين «الكفار» البابا أوروبان الثاني, الذي كانت تؤرق مضجعه المصاعب الجيوسياسية حينئذ- بما فيها انتشار الإسلام وتمزق العالم المسيحي شن حملته الصليبية الأولى عام ١٠٩٥م، حاث.. المسيحيين على التوحد في المعركة بهدف استعادة فلسطين من المسلمين.
في كتابها الجديد The Far Farers: A journey form Viking Iceland to Crusader Jerusalem «المسافرون البعيدون: رحلة من أيسلندا الإسكندنافية إلى القدس الصليبية» تقوم الصحافية البريطانية السابقة فيكتوريا كلارك بعقد مقارنات عميقة ودقيقة مبطنة في آن, بين بداية الألفية الثانية والثالثة. هذه الرواية للأحداث، وهي مزيج مثير من العمل الصحافي والرواية التاريخية، تظهر كيف أن المسيحية المتطرفة في القرن الـ ١١ أرست الأساس للانفصال اللاحق بين الكنيسة والدولة في أوروبا الغربية، وهي كذلك ترينا كيف أن المشاعر الإسلامية لدى الصليبيين والصورة الشريرة التي رسموها للإسلام ما زالت تطاردنا حتى الآن.
تتبع كلارك في كتابها خطوات شاب إسكندنافي «ثورفالد» المسافر البعيد، الذي ذهب إلى المنفى بعد أن أخفق في تحويل أيسلندا إلى المسيحية إذ أبحر إلى الأراضي المقدسة عام ٩٨٦ ويتتبعها مسيرة ثورفالد – وصليبيي القرن الـ ١١ – فإن كلارك تعبر بلدانًا عديدة هي ألمانيا وبولندا وفرنسا وإيطاليا وألبانيا واليونان وتركيا والشرق الأوسط... تحاول كلارك أن تشرح التبعات الدائمة للمزج بين الدين والسياسة.
بوصولهم إلى القدس عام ۱۰۹۹، ارتكب الصليبيون حملة مفرطة من المجازر ضد العرب واليهود، وهو ما أقنع العرب ساعتها أنه ما من سبيل أمامهم للبقاء سوى الجهاد, الأحداث المعاصرة، هي الأخرى تتدخل لبعث مغزى ما تسوقه كلارك من نقطة محورية فهي كتبت السطور الأخيرة من كتابها بعد أسابيع فقط من قيام الأصوليين المسلمين بقيادة الطائرات المهاجمة مركز التجارة العالمي في نيويورك، وهو ما دفع الرئيس الأمريكي جورج دبليو بوش إلى إعلان حملة صليبية ضد الإرهاب، وقد تم التراجع عن هذه الكلمة بسرعة, ولكن هذه الرواية التي تأتي في حينها تشير إلى المقارنات المقلقة التي ما زالت قائمة حتى الآن.
وشهد شاهد من أهلهم.
نعتذر لشيخنا القرضاوي
جريدة الوطن الكويتية 13/3/2003م- أحمد محمد الفهد
منذ أعلن الرئيس الأمريكي عزمه دخول الحرب ضد العراق ونظامها الحاكم، والقنوات العربية تشن حربًا ضروسًا كل يوم على الكويت التي استقبلت القوات الأمريكية والبريطانية لهذه الحرب. بعض الكتاب المدافعين عن الكويت هاجموا كل من له صلة بما تبثه الفضائيات كنوع من أنواع ردة الفعل، حتى أصبح لدينا مرض سياسي جديد نتيجة لردة الفعل تلك شبيه بمرض عمى الألوان فأصبحنا لا نرى في قضية الحرب على العراق إلا أحد لونين الوقوف إلى جانب صدام وزمرته وهو اللون الأسود أو الوقوف إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية وهو اللون الأبيض في الوقت الذي يشاهد فيه الكثيرون غيرنا اللون الرمادي وهو الوقوف مع إزالة صدام وحزبه، مع الحفاظ على أرواح الشعب العراقي المسلم.
للأسف الشديد نال شيخنا العالم الجليل يوسف القرضاوي نصيبه من حملة التشهير والسباب التي أطلقها البعض، وكأن الشيخ القرضاوي هو حجر العثرة أمام أمريكا ومخططاتها لتغيير نظام صدام... أو المتحكم بمسرح الدمى فيحرك شيراك رئيس فرنسا أو شرويدر مستشار ألمانيا.
صورة شيخنا القرضاوي، ربما تكون قد تزعزت لدى بعض الإسلاميين من قراء المانشيتات وبعض السذج الذين يأخذون ما ينشر على أنه أحد المسلمات التي يجب الإيمان بها، أو لدى من أتموا مراحل التعبئة النفسية التي سبقت حملة التشهير تلك، أو لدى من سمعوا دون تثبت هجومًا من الشيخ على الكويت وسكوته عن قطر وفيه أكبر قاعدة أمريكية.
شخصيًا لم تتزعزع صورة الشيخ القرضاوي ولم يزد في نظري إلا احتراما وإجلالًا، ولا أقول هذا لأني متيم بالشيخ القرضاوي ولا أرى أخطاءه... ولكن أقول ما سبق لأنني وببساطة كلفت نفسي بعض العناء وزرت موقع الجزيرة على شبكة الإنترنت التي بثت آخر مقابلة له في برنامجه الشريعة والحياة، ثم زرت موقعه على شبكة الإنترنت وقرأت فيه خطبة الجمعة الأخيرة للشيخ القرضاوي ولم أجد فيها ما يمس الكويت بسوء أو ما هو قريب من الكيل بمكيالين بين الكويت وقطر.
ما وجدته في خطبة الجمعة المنصرمة هو تحريض قوات درع الجزيرة على الدفاع عن الكويت، والذود عن حياضها بشتى الطرق وشتم صدام حسين وتعريته هو وزمرته، ومن أعانه على قتل شعبه بالكيماوي وعلى طغيانه بشكل عام.... بل وجدت التناغم بين فتاويه في هذه القضية التي تتفق مع توجه جميع دول مجلس التعاون والقمة الإسلامية، وحتى توجه الحكومة الكويتية.
إننا إذ نتذكر الأمريكان وتذكر أنفسنا بالوفاء لهم عبر صور طبعت على أدبار حافلات نقل الركاب، فلنتذكر بالمرة خطبة الشيخ القرضاوي التي خطبها فور غزو صدام حسين للكويت التي بثتها إذاعة الكويت المؤقتة أثناء الغزو ستين ألف مرة باليوم، ثم لنعطي هذا الرجل مكانته التي تليق به لا بنشر صورته على الحافلات والباصات وإنما باحترامه وكف الأذى عنه كنوع من أنواع الوفاء... بعيدًا عن عمى الألوان السياسية الذي أصابنا مؤخرًا.
«التزوير» لربط العراق بالبرنامج النووي
واشنطن بوست- دانا بريست وسوزان شمیدت
يقوم مكتب التحقيقات الفدرالية هذه الأيام بالتحقيق في عملية تزوير لدليل رئيس يربط العراق ببرامج أسلحة نووية، بما في ذلك إمكانية أن حكومة أجنبية قد عمدت الحملة خداع الحشد الدعم لعمل عسكري ضد العراق.
وقد ذكر أحد المسؤولين القانونيين أن التحقيق لا يزال في بدايته، وأن المحققين يحاولون أن يحددوا إذا ما كانت الوثائق قد زورت في مسعى للتأثير على سياسة الولايات المتحدة، أو أن ذلك تم كجزء من حملة تضليل يوجهها جهاز استخبارات أجنبي.
وحسب ما قاله هذا المسؤول، فإن المحققين الفدراليين يحاولون في المراحل الأولية للتحقيق معرفة طبيعة القضية.. ولغاية الآن لم يفتح «الإف بي أي»، تحقيقًا رسميًا في القضية، لأنه من غير الواضح إذا كانت للمكتب صلاحيات بشأن هذه المسألة.
والوثائق المزورة عبارة عن سلسلة رسائل بين مسؤولين عراقيين ونظراء لهم من النيجر تظهر اهتمام العراق بشراء قائمة من المعدات التي يمكن أن تستخدم لصناعة الأسلحة النووية، تتم ضمن عملية غسل أموال، وقد وصلت إلى يد موظفي استخبارات بريطانيين وأمريكيين عن طريق بلد ثالث، ولم تتوافر إمكانية تحديد من هي هذه الدولة.
وذكر المدير العام لوكالة الطاقة الذرية محمد البرادعي في تقريره لمجلس الأمن في السابع من مارس أن الأمم المتحدة وخبراء مستقلين قد قرروا أن هذه الوثائق ليست أصلية.
إن ما كشفه البرادعي، وكذلك رفضه لثلاثة أدلة رئيسة أخرى اعتمدها مسؤولا المخابرات الأمريكيون لدعم مزاعم حول طموحات العراق, قد وجه ضربة قوية لما تحتج به إدارة بوش من حجج حول هذا الموضوع.
وعلى العكس مما تقول به الولايات المتحدة قال البرادعي أمام المجلس «لغاية الآن لم نجد أي دليل أو إشارة معقولة تثبت إحياء العراق لبرنامجه النووي». كذلك، فإن وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سي أي إيه» قد طرحت بدورها تساؤلات حول دقة الوثائق عندما وصلتها حسب ما أفاد به مسؤول استخباري، وبالتالي قررت الوكالة عدم إدراج هذه الأوراق في الملف الذي جمعته حول برامج العراق لشراء أسلحة دمار شامل.
ويقول مسؤول استخباراتي: «السؤال المطروح هو إن كان هذا جزءًا من حملة تضليل أوسع تستهدف الولايات المتحدة».
ترى هل الدولة التي قدمت تلك الوثائق المزورة هي الكيان الصهيوني، أم أن التقرير أصلًا «مفبرك»، وهدفه تبرير الفشل الذي حصل بالقول إن واشنطن تعرضت لعملية خداع؟!..
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل