العنوان من شذرات القلم
الكاتب عبد العزيز الحمد
تاريخ النشر السبت 06-أغسطس-1977
مشاهدات 79
نشر في العدد 361
نشر في الصفحة 38
السبت 06-أغسطس-1977
إياك والحسد
• قال أبو الدرداء رضي الله عنه: ما أكثر عبد ذكر الموت إلا قلّ فرحه وقلّ حسده.
• وقال معاوية رضي الله عنه: كل الناس أقدر على رضاه إلا حاسد نعمة فإنه لا يرضيه إلا زوالها.
• وقال أعرابي: ما رأيت ظالمًا أشبه بمظلوم من حاسد.. إنه يرى النعمة عليك نقمة عليه.
• وقال الحسن رضي الله عنه: يا ابن آدم لا تحسد أخاك، فإن كان الذي أعطاه الله لكرامته عليه فلا تحسد من أكرمه الله تعالى، وإن كان لغير ذلك فلِمَ تحسد من مصيره إلى النار.
وصية
حضر رجل من الأنصار الموت فقال لابنه: يا بني، إني موصيك بوصية فاحفظها فإنك إلا تحفظها مني خليق أن لا تحفظها من غيري، اتق الله عز وجل وإن استطعت أن تكون اليوم خيرًا منك أمس وغدًا خيرًا منك اليوم فافعل، وإياك والطمع فإنه فقر حاضر، وعليك بالإياس فإنك لا تيأس من شيء إلا أغناك الله عنه، وإياك وكل شيء يعتذر به فإنه لا يعتذر من خير، وإذا عثر عاثر من بني آدم فاحمد الله أن لا تكونه، فإذا قمت إلى صلاتك فصل صلاة المودع وأنك ترى أنك لا تصلي بعدها أبدًا.
ثلاث آيات
قال ابن عباس رضي الله عنهما: ثلاث آيات نزلت مقرونة بثلاث لم تقبل منها واحدة بغير قرينتها إحداها قوله تعالى ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (النساء: 59) فمن أطاع الله ولم يطع رسوله لم يقبل منه، والثانية قوله تعالى ﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ (البقرة: 43) فمن صلى ولم يزك لم يقبل منه، والثالثة قوله تعالى ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ (لقمان: 14) فمن شكر الله ولم يشكر والديه لم يقبل منه.
ما يغلق باب التوفيق ...
قال أحدهم أُغلق باب التوفيق عن الخلق من ستة أشياء: اشتغالهم بالنعمة عن شكرها، ورغبتهم في العلم وتركهم العمل، والمسارعة إلى الذنب وتأخير التوبة، والاغترار بصحبة الصالحين وترك الاقتداء بفعالهم، وإدبار الدنيا عنهم وهم يتبعونها، وإقبال الآخرة عليهم وهم معرضون عنها.
الشخصية الإسلامية
إن الاهتمام بتكوين الشخصية الإسلامية يجب أن يسبق أي عمل آخر... فالشخصية الإسلامية حجر الزاوية في بناء الحركة الإسلامية. وكما أن الحركة الإسلامية لا يمكن أن تنهض بدورها الكبير في قيادة الأمة بغير الدعاة والعاملين، كذلك فإن هؤلاء الدعاة لا يمكن أن يقوموا بالدور الخطير ما لم تكتمل شخصيتهم الإسلامية اكتمالًا طبيعيًّا سليمًا.
فتحي يكن- مشكلات الدعوة والداعية
يخاف أن يسلب إيمانه
قال عبد الرحمن بن مهدي: مات سفيان الثوري، فلما اشتد به جعل يبكي فقال له رجل: يا أبا عبد الله أتراك كثير الذنوب؟ فرفع رأسه وأخذ شيئًا من الأرض فقال: والله لذنوبي أهون عندي من هذا، إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت.
تفصيل الأصوات
الصياح صوت كل شيء إذا اشتد الصراخ. والصرخة الصيحة الشديدة عند الفزع والمصيبة، وقريب منها الزعفة والصلقة. الصخب الصوت الشديد عند الخصومة والمناظرة. العج رفع الصوت بالتلبية، وكذلك الإهلال، والتهليل رفع الصوت بلا إله إلا الله. الاستهلال صياح المولود عند الولادة. الزجل رفع الصوت عند الطرب. النقع الصراخ المرتفع. الهيعة صوت الفزع.
كتاب فقه اللغة- الثعالبي
أشرف أنواع الفراسة
أما فراسة الصادقين العارفين بالله وأمره: فإن همتهم لما تعلقت بمحبة الله ومعرفته وعبوديته، ودعوة الخلق إليه على بصيرة، كانت فراستهم متصلة بالله، متعلقة بنور الوحي مع نور الإيمان. فميزت بين ما يحبه الله وما يبغضه من الأعيان والأقوال والأعمال- وميزت بين الخبيث والطيب والمحق والمبطل، والصادق والكاذب. وعرفت مقادير استعداد السالكين إلى الله فحملت كل إنسان على قدر استعداده علمًا وإرادة وعملًا.
ففراسة هؤلاء دائمًا حائمة حول كشف طريق الرسول وتعرفها، وتخليصها من بين سائر الطرق، وبين كشف عيوب النفس، وآفات الأعمال العائقة عن سلوك طريق المرسلين. فهذا أشرف أنواع البصيرة والفراسة وأنفعها للعبد في معاشه ومعاده.
ابن القيم- مدارج السالكين
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل