; أبولو غيت (۲ من ۳) الدكتور شابيرو الوكيل المخلص لإسرائيل | مجلة المجتمع

العنوان أبولو غيت (۲ من ۳) الدكتور شابيرو الوكيل المخلص لإسرائيل

الكاتب محمد الراشد

تاريخ النشر الثلاثاء 21-فبراير-1995

مشاهدات 64

نشر في العدد 1139

نشر في الصفحة 17

الثلاثاء 21-فبراير-1995

سرقة اليورانيوم وتأسيس شركة "أبولو"

قام "زالمان موردخاي شابيرو" بتأسيس شركة "أبولو" للمواد والمعدات الذرية في بنسلفانيا في ديسمبر كانون الأول عام 1956، وكان شابيرو موضوعًا لواحد وخمسين تقريرًا من تقارير "F.B.I" منها (41) اعتبرت سرية منذ عام 1949م.

وهو كيميائي متخصص في البحوث الذرية عمل في مشروع مانهاتن "لمعالجة اليورانيوم لتحويله إلى مادة تصلح للقنبلة الذرية"، وكانت له جهود في تطوير المفاعل الذري للغواصة الأمريكية "نوتيلوس".

كان شابيرو صديقًا لإسرائيل، ووالده يهودي ليتوانيًا وحاخامًا أرثوذكسيًا، وانضم إلى منظمة تدعم مركز "تخنيون" (M.I.T) التكنولوجي في حيفا، وعندما أسس شابيرو شركته لجأ إلى "دافيد لوينتال" أحد محاربي "إسرائيل" القدامى، والذي يملك شركة لصناعة الصلب واسمها "رايكورد"، وأعطاه بناية مصنع قديم مقامة من الطوب أنشأتها "الشركة" في "أبولو" على بعد ثلاثين ميلًا خارج "بتسبرغ". وبسبب روابط شابيرو الحكومية السابقة، تلقت شركته الجديدة سيلًا من العقود لتحويل اليورانيوم المخصب إلى وقود للمفاعلات الذرية وصاروخ فضاء تجريبي، وأصبح لها (26) زبونًا بمن فيهم "إسرائيل"، ومن البداية أقيمت شركة شابيرو "أبولو" كواجهة إسرائيلية، وكانت الشركة تحصل على تمويل من "دافيد لوينثال" المحارب الإسرائيلي القديم وفق تقارير "F.B.I".

وحيث إن شركة "أبولو" موكل إليها تخصيب اليورانيوم الخاص بالولايات المتحدة، فإن قيودًا أمنية كانت قيد الاتفاق معها، حيث كانت الشركة تملك إلى عام 1961م حوالي 2400 وثيقة سرية في المباني، منها (169) بطاقة مجهرية تضم أوصافًا لبرامج حكومية أمريكية سرية تتعلق بالبحوث والتطوير، وقد قالت "F.B.I" إنه ليس هناك أي حواجز تمنع الأفراد الذين لا يحملون تصاريح من الوصول إلى مثل هذه المعلومات.

ومنذ عام 1962 أثار مصنع "أبولو" الذي يديره شابيرو شكوك المؤسسة الذرية، وأثار الرعب من أنه أصبح نافذة لأسرار ذرية أمريكية، وقد أثار تقرير "جيه. إيه. ووترز" "مدير الأمن في لجنة الطاقة الذرية" في فبراير 1962م أن التفتيشات الأمنية كشفت فجوات أمنية عند إدارة "أبولو"، وأن التواجد الإسرائيلي الواضح كان فعالًا، حيث وقعت الشركة اتفاقية تعاون مع "إسرائيل" تخدم بموجبها كمستشار فني ووكالة تدريب ومشتريات من الولايات المتحدة لصالح "إسرائيل". وقد كتب أكثر من تقرير سري من "F.B.I" و"CIA" عن اختراق الإسرائيليين الفنيين لمصنع "أبولو".

لقد كانت "أبولو" شبكة من المنشآت لا يمكن دخولها إلا بتصريح بالغ السرية، وكان الدكتور "شابيرو" يستطيع الوصول إلى معرفة شاملة بالأمور الذرية بما فيها الأسلحة، وقد كشف "ووترز" في تقرير له في عام 1962م عن الفجوات الأمنية في الشركة، والتي أهملتها إدارة الشركة، فهناك أجانب "خبراء إسرائيليون" يعملون في مصنع البلوتونيوم، وهؤلاء يسمح لهم بدخول المناطق الأمنية دون مرافق، ومن هؤلاء الخبراء "باروخ كيناي"، فقد كان خبيرًا زائرًا منذ 1961م، كما قام "أفرايم لاهاف" المستشار العلمي لدى السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعدة زيارات للمصنع.

وفي عام (1965) دخل شابيرو في شراكة مع الحكومة الإسرائيلية، فأسس شركة "إيزوراد". هذا المشروع وفر لشابيرو فرصة لإنشاء "علاقة عمل" كوكيل مبيعات للحكومة الإسرائيلية.

بعد تأسيس "إيزوراد"، بدأ "شابيرو" بشحن ما يعتقد أنه أجهزة ضخمة لمعالجة الأغذية بالأشعة وأجهزة تسمى مدافع قذافة، لكن موظفي "F.B.I" اكتشفوا أن عمليات الشحن تمت في نفس الوقت الذي اختفت فيه كميات كبيرة من اليورانيوم المخصب، وأكدت مصادر استخبارية في مصنع "أبولو" أن شاحنات وصلت في يوم واختفت عند الصباح بعد أن حشيت "بأنابيب الوقود"، وهي حاويات اليورانيوم المخصب في خزانات فولاذية بعد عزلها بأوراق عازلة، وأنها جاءت من مناطق سراديب اليورانيوم المخصب، وأن بعض الحراس والموظفين قد هددوا بعدم كشف العملية، بل إن مراتب عليا في لجنة الطاقة الذرية قد هددت، مما اعتبر أن قضية "أبولو" أكبر من اللجنة.

في عام 1967 اكتشفت لجنة الطاقة الذرية اختفاء حوالي (572) باوندًا من اليورانيوم المخصب من المخزون، وقد ألزمت "أبولو" بدفع مبلغ (929) ألف دولار كغرامة تعويضية، إلا أن "شابيرو" تهرب من الدفع.

وفي عام 1969، وبعد سلسلة تحقيقات قامت بها "F.B.I"، أوصى إدجار هوفر -مدير "F.B.I"- بأن يمنع الدكتور شابيرو و"أبولو" من الحصول على أية عقود هامة أخرى، وتم بيع الشركة إلى مؤسسة "إتلانتيك ريتشفيلد" عام 1970م.

لقد استطاعت شركة "أبولو" بقيادة "شابيرو" اليهودي سرقة مواد ذرية لصالح "إسرائيل"، بالإضافة إلى نقل معلومات خاصة بالأمن القومي للولايات المتحدة، وكل ذلك تم تحت بصر الإدارات الحكومية الأمريكية وبغطاء من "CIA" و"F.B.I"، ولكن كيف حصلت "إسرائيل" على المفاعل النووي اللازم لتصنيع القنبلة؟

للحديث صلة إن شاء الله تعالى.

 

الرابط المختصر :