; آفات على الطريق 22 «1 من 3».. المراء أو الجدال | مجلة المجتمع

العنوان آفات على الطريق 22 «1 من 3».. المراء أو الجدال

الكاتب أ.د. السيد محمد نوح

تاريخ النشر الثلاثاء 12-أبريل-1994

مشاهدات 77

نشر في العدد 1095

نشر في الصفحة 50

الثلاثاء 12-أبريل-1994

يواصل الأستاذ الدكتور سيد نوح أستاذ الحديث وعلومه بكلية الشريعة جامعة الكويت ما بدأه قبل سنوات من تناول بعض الآفات التي تعترض الدعاة في طريق الدعوة، وسبق أن كتب خلال السنوات الماضية عن إحدى وعشرين آفة صدرت في ثلاثة أجزاء، ويبدأ من هذا العدد على صفحات «المجتمع» بعرض آفات جديدة، نبدأها بآفة «المراء أو الجدل». «المجتمع»

الآفة الثانية والعشرون التي قد يبتلى بها نفر من العاملين، بل لقد ابتلوا بالفعل وكانت وراء كثير مما نعاني نحن المسلمين العاملين لدين الله اليوم إنما هي «المراء أو الجدل»، وحتى يتخلص من هذه الآفة من ابتلي بها، ويتوقاها من سلمه الله -عز وجل- منها، فإنه لا بد من الوقوف على حقيقة أبعادها ومعالمها، وذلك من خلال الجوانب الآتية.

أولاً: تعريف المراء أو الجدل:

لغة: يطلق المراء في لغة العرب على معانٍ عدة أهمها:

 1- الشك: تقول امترى في الشيء؛ تعني شك فيه، ومنه قوله سبحانه في التنزيل: ﴿الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ﴾ (البقرة: 147).

 2- مخالفة الغير والتلوي عليه أو عدم الوضوح معه؛ تقول: ماري فلان فلاناً؛ أي خالفه وتلوى عليه، أو لم يكن واضحاً معه.

 3- المناظرة والجدل، تقول: ماري فلان فلاناً؛ أي: ناظره وجادله، ومنه قوله سبحانه: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا﴾ (الكهف: 22).

 4- استخراج الشيء من مكمنه تقول: امترى الشيء؛ أي: استخرجه من مكمنه، وامترى الناقة؛ أي: حلبها واستخرج اللبن من ضرعها.

 5- التزين والتجمل، تقول: تمرى بالشيء؛ أي: تجمل وتزين «1».

ولا تعارض بين هذه المعاني جميعاً، فإن المناظرة أو المجادلة قد تكون في ظاهرها قائمة على التجمل والتزين، ولكنها في باطنها تقوم على أساس استخراج ما عند الغير، ومخالفته بل والشك فيما يصدر عنه.

والجدل لغة يطلق على معانٍ عدة وأهمها:

 1- الصرع والغلبة؛ تقول: جدل الرجل أي: صرعه، وغلبه في الجدل.

 2- الإتقان والحسن؛ يقول: جدل الحبل جدلاً؛ أي: أحكم فتله وأتقن، وجارية مجدولة الخلق؛ أي: حسنته.

 3- شدة الخصومة والمناقشة؛ تقول: جادله مجادلة وجدالاً: ناقشه، وخاصمه، ومنه قوله سبحانه في التنزيل: ﴿وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125) ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ ۖ وَقُولُوا آمَنَّا بِالَّذِي أُنزِلَ إِلَيْنَا وَأُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَٰهُنَا وَإِلَٰهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ (العنكبوت: 46) ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ التى تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إلى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا ۚ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (المجادلة: 1).

 4- مقابلة الحجة بالحجة؛ نقول: جادل فلان فلاناً: قابل حجته بحجة من عنده «2».

ولا تعارض بين هذه المعاني جميعاً، فإن إتقان وحسن الخصومة والمناقشة ينتهي إلى الصرع والغلبة غالباً.

اصطلاحاً: أما معنى المراء في اصطلاح الدعاة فقد عرفه الغزالي في إحياء علوم الدين بقوله: كل اعتراض على كلام الغير بإظهار خلل فيه؛ إما في اللفظ، وإما في المعنى، وإما في قصد المتكلم «3». كما عرف الجدل بقوله: «قصد إفحام الغير، وتعجيزه، وتنقيصه بالقدح في كلامه، ونسبته إلى القصور والجهل فيه»، وهو غالباً ما يكون في المسائل العلمية، أما المراء فهو عام في المسائل العلمية وغيرها «4».

ثانياً: صور المراء والجدل، ووضعهما في ميزان الإسلام:

والمراء أو الجدل صور أو أمارات يعرف بها كل واحد منهما، وأهمها:

 1- الطعن في كلام الغير من حيث اللفظ بإظهار خلل فيه من جهة النحو، أو من جهة اللغة، أو من جهة العربية، أو من جهة النظم والترتيب بسوء تقديم أو تأخير.

 2- الطعن في كلام الغير من حيث المعنى بأن يقول المماري: ليس الكلام كما تقول، وقد أخطأت فيه من وجه كذا وكذا.

 3- الطعن في كلام الغير من حيث القصد بأن يقول المماري لخصمه: هذا الكلام حق، ولكن ليس قصدك منه الحق، وإنما أنت فيه صاحب غرض، وما يجري مجراه «5».

والمراء والجدل على هذا النحو مذمومان؛ وذلك للنصوص الكثيرة الدالة على هذا، ومنها قوله تعالى: ﴿فَلَا تُمَارِ فِيهِمْ إِلَّا مِرَاءً ظَاهِرًا وَلَا تَسْتَفْتِ فِيهِم مِّنْهُمْ أَحَدًا﴾ (الكهف: 22)، ﴿أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ﴾ (الشورى: 18) ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكَ تَتَمَارَىٰ﴾ (النجم: 55) ﴿قَالُوا بَلْ جِئْنَاكَ بِمَا كَانُوا فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ (الحجر: 63)، ﴿ذَٰلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ۚ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ (مريم: 34) ﴿أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ﴾ (النجم: 12) ﴿وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ فَأَخَذْتُهُمْ ۖ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ﴾ (غافر: 5)، ﴿وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّاناً أَثِيماً﴾ (النساء: 107) ﴿وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إلىٰ أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ ۖ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾ (الأنعام: 121) ﴿الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (غافر: 35).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا زعيم بيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وبيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وبيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه»«6»، «ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلًا ۚ بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ (الزخرف: 58)«7» «أبغض الرجال الألد الخصم»«8» إلى غير ذلك من النصوص الدالة بصراحة ووضوح على ذم المراء والجدل، وهذا لا يمنع أن هناك نوعاً من الجدل محمود، وهو ما كان دعوة إلى حق أو إيضاحاً وبياناً ودفاعاً عن حق، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى: ﴿ادْعُ إلىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ (النحل: 125) ﴿وَلَا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَن﴾ (العنكبوت: 46) ﴿يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَن نَّفْسِهَا وَتُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ (النحل: 111)، ﴿فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَىٰ يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ﴾ (هود: 74).

ثالثاً: أسباب الوقوع في المراء أو الجدل:

وهناك أسباب أو بواعث توقع في المراء أو الجدل ونذكر منها:

1- عدم رعاية آداب النصيحة: وذلك أن للنصيحة في الإسلام آداباً، وأهمها: أن تكون في السر ما لم يجاهر بها صاحبها، وأن تكون بالأسلوب المناسب وفي اللحظة المناسبة، وأن تكون بنية الإصلاح والتغيير إلى ما هو أحسن، وأن تكون خالصة لوجه الله تعالى، وأن يتجرد الناصح من حوله وقوته إلى حول الله وقوته، وعدم رعايته هذه الآداب قد يولد في نفس المنصوح نوعاً من العزة بالإثم، ويحاول التعبير عنها في شكل مراء أو جدل ليبرر به ما هو عليه من خطأ، ولا يقبل النصيحة.

2- عدم الحظوة بثقة واحترام الآخرين: وذلك أن المرء قد لا يحظى لسبب أو لآخر بثقة واحترام الآخرين، سواء أكان ذلك في البيئة القريبة ونعني بها البيت، أو في البيئة البعيدة، ونعني بها المجتمع، ويكون هذا منزلقاً أو مدخلاً خطيراً للوقوع في المراء أو الجدل، كرد فعل يحاول به إثبات وجوده، وحمل الآخرين على الثقة به واحترامه. ولعل هذا هو السر في منع الإسلام الكذب ولا سيما على الصغار؛ لأنه يؤدي إلى سحب الثقة، أو نزع الهيبة والاحترام من نفوس الآخرين، يقول صلى الله عليه وسلم: «عليكم بالصدق، فإن الصدق يهدي إلى البر، وإن البر يهدي إلى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، وإياكم والكذب، فإن الكذب يهدي إلى الفجور، وإن الفجور يهدي إلى النار، وما يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً»«9». «من قال لصبي: تعال هاك، ثم لم يعطه فهي كذبة»«10»، وعن رجل من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي: أن عبد الله بن عامر حدثه فقال: دعتني أمي يوماً، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قاعد في بيتنا، فقالت: ها تعال أعطيك، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم «وما أردت أن تعطيه؟» قالت: أعطيه تمراً، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أما إنك لو لم تعطيه شيئاً كتبت عليك كذبة»«11».

3- الميل إلى الغلبة وعدم قبول الهزيمة: وقد يكون الميل إلى الغلبة، وعدم قبول الهزيمة سبباً من أسباب الوقوع في المراء أو الجدل؛ ذلك أن المرء قد يكون ميالاً بطبعه إلى الغلبة، ولا يقبل الهزيمة، ويستخدم في سبيل تحقيق هذا الميل كل ما يتاح له من أسباب ووسائل، ويكون المراء أو الجدل واحداً من هذه الأساليب، وتلك الوسائل. ولعل هذا هو السر في دعوة الإسلام إلى الإنصاف من النفس؛ إذ يقول الله تبارك وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الوالدين وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ (النساء: 135) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ ۖ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَىٰ أَلَّا تَعْدِلُوا ۚ اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ (المائدة: 8)، ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السلام للعالم، والإنفاق من الإقتار»«12».

4- البيئة المحيطة بالمرء: وقد تكون البيئة التي ينشأ فيها المرء -قريبة كانت هذه البيئة ونعني بها: البيت، أو بعيدة، ونعني بها المجتمع- هي السبب في الوقوع في المراء والجدل؛ ذلك المرء كثيراً ما يتأثر بالجو المحيط به، ولا سيما إذا لم يكن قد أخذ حظه من التربية على كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وتشيع هذه الآفة في هذا الجو، وحينئذ يقع فريسة لها، ويصير من أخلاقه: المراء أو الجدل.

5- التشويش على الحق والصواب: وقد يكون التشويش على الحق والصواب هو السبب في الوقوع في المراء أو الجدل؛ ذلك أن المرء قد يكون على باطل أو خطأ، ويرى شمس الحق ونور الصواب يغزوان هذا الباطل، وذلك الخطأ، ويحاولان اقتحام العقل والقلب معاً، وهو لا يريد ذلك لسبب أو لآخر، وحينئذ يجعل من المراء أو الجدل سبيلاً للتشويش على الحق والصواب على نحو ما قال المشركون لبعضهم البعض، وهم يتشاورون على كيفية مواجهة الوحي الذي أوحاه الله إلى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وقد حكاه القرآن عنهم فقال: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِِبُونَ﴾ (فصلت: 26). وعلى نحو ما يصنعه الملحدون والعلمانيون والمشركون في مواجهتهم للإسلام في العصر الحاضر من استخدام المراء أو الجدل سبيلاً لقلب الحقائق وإدانة الأبرياء، وتبرئة المتهمين، انطلاقاً من قاعدتهم المعروفة: «واجه خصمك بالتشويش والتهويش تصب منه ولو إلى حين».


الهوامش

«1» انظر: لسان العرب لابن منظور 6/ 4188، 4191 مادة «مرا» بتصرف كثير المعجم الوسيط 2/ 900، 901.

«2» انظر: لسان العرب لابن منظور 1/ 569- 571 المعجم الوسيط 1 مادة «جدل» بتصرف كثير.

«3» انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 2/ 114.

«4» انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/ 114.

«5» انظر: إحياء علوم الدين للغزالي 3/ 114.

«6» الحديث أخرجه أبو داود في: السنن، كتاب الأدب، باب في حسن الخلق 5/ 150، 151 رقم 4800 من حديث أبي أمامة مرفوعاً، وأورده الشيخ ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 147- 151 رقم 273، وعزاه إلى أبي داود، وساق له شاهداً يرتقي به إلى درجة الحسن كما قال.

«7» الحديث أخرجه أحمد في المسند 5/ 252، 256، والترمذي في السنن كتاب التفسير، باب: ومن سورة الزخرف 5/ 378، 379 رقم 3353، وابن ماجة في السنن: المقدمة، باب: اجتناب البدع والجدل 1/ 19 رقم 48، كلهم من حديث أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه مرفوعاً بهذا اللفظ، وعقب الترمذي عليه بقوله: «هذا حديث حسن صحيح».

«8» الحديث أخرجه أحمد في المسند 6/ 55، 63، 205 من حديث عائشة مرفوعاً بهذا اللفظ.

«9» الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ (التوبة: 119) 8/ 30، ومسلم في الصحيح: كتاب البر والصلة والآداب، باب تحريم النميمة، وباب قبح الكذب، وحسن الصدق وفضله 4/ 2012، 2013 رقم 102، 105 كلاهما من حديث ابن مسعود مرفوعاً واللفظ لمسلم.

«10» الحديث أخرجه أحمد في المسند 2/ 452 من حديث أبي هريرة مرفوعاً بهذا اللفظ.

«11» الحديث أخرجه أبو داود في السنن: كتاب الأدب 5/ 265 رقم 4991 من حديث مولى من موالي عبد الله بن عامر بن ربيعة العدوي، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: دعتني أمي يوماً... الحديث، غير أن مولى عبد الله مجهول.

«12» الحديث أخرجه البخاري في الصحيح: كتاب الإيمان، باب إنشاء السلام من الإسلام «مطلقاً» 1/ 14 قائلاً: «وقال عمار: ثلاث من جمعهن فقد جمع الإيمان...» الحديث، وقد وصله الحافظ ابن حجر في: فتح الباري 1/ 82 قائلاً: «وأثره هذا -أي أثر عمار بن ياسر أحد السابقين الأولين- أخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الإيمان من طريق سفيان الثوري، ورواه يعقوب بن شيبة في مسنده من طريق شعبة وزهير بن معاوية عن صلة وغيرهما، كلهم عن أبي إسحاق السبيعي، عن صلة بن زفر، عن عمار، ولفظ شعبة: «ثلاث من كن فيه فقد استكمل الإيمان»، وهو بالمعنى، وحدث به عبد الرزاق بآخره، فرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم... حتى قال: وله شواهد أخرى نبينها في تغليق التعليق».

 

الرابط المختصر :