5 خطوات تعلم طفلك التسامح
التسامح خلق
رفيع من أخلاق الإسلام، يحمل في طياته، الحلم، والعفو، والإحسان، وقد كان صفة من
صفات النبي صلى الله عليه وسلم، وقد أمره الله تعالى به، فقال سبحانه: (وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا
السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ
وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ {34} وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا
الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ) (فصِّلت).
عن أنس رضي الله
عنه قال: «كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه رداء نجراني غليظ
الحاشية، فأدركه أعرابي فجبذه (جذبه) بردائه جبذة شديدة، نظرت إلى صفحة عنق رسول
الله صلى الله عليه وسلم وقد أثرت بها حاشية الرداء من شدة جبذته، ثم قال: يا محمد،
مُرْ لي من مال الله الذي عندك، فالتفت إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك ثم
أمر له بعطاء» (رواه مسلم).
يقول خبراء
التربية وعلم النفس: إن التسامح مهارة لا يولد بها الطفل، وغالباً ما يميل سلوكه
الطبيعي نحو الانحياز وحب التملك، ورد الإساءة؛ لذا، وجب تعليم الطفل هذا الخلق من
الصغر، من خلال الآتي:
أولاً:
بث القدوة فيه
من خلال سيرة النبي صلى الله عليه وسلم، الذي كان يحسن التعامل مع الكافرين
بالتسامح والعدل، فكان يعدل معهم، ويزور مريضهم، ويحسن إلى جاره منهم.
فعن أنس رضي
الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم فمرض فأتاه يعوده،
فقعد عند رأسه فقال له: «أسلم»، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطع أبا القاسم،
فأسلم، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: «الحمد لله الذي أنقذه من النار»
(رواه البخاري)، وحديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
له: «يا عُقبة، صِلْ مَن قطعك، وأعطِ مَن حرمَك، واعفُ عمَّنْ ظلمَ» (رواه أحمد).
ثانياً:
علِّم طفلك
التسامح من خلال مواقف عملية، فالأسرة وأفرادها محضن تربوي تعليمي، وأنت كأب يجب
أن تكون متسامحاً معه إذا أخطأ في أمر بسيط، وأن تغرس في نفسه معنى التسامح
والعفو.
ثالثاً:
اغرس في نفسه
هذا الخلق، فإذا كان يرفض أن يلمس أحد ألعابه، فعلِّمه قيمة مشاركة بعض الألعاب مع
الآخرين، وكيف يتعاون مع الآخر، وكيف يتقبل الآخر.
رابعاً:
استخدم القصص
والحكايات كأمثلة جيدة للتسامح، وإذا شاهدت موقفاً في فيلم أو مسلسل ينطوي على
سلوك غير متسامح، ناقشه مع طفلك وحدثه عن الأذى الذي قد يسببه للآخرين.
خامساً:
اطلاع الطفل على
فوائد التسامح النفسية والصحية، خاصة أن هناك دراسات علمية أظهرت أن الشخص
المتسامح يجني ثمار تسامحه مع الآخرين، بينما من هو غير ذلك، يصاب بالنكد والهم
والتوتر بسبب العداوة والبغضاء.
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً