«الفكة» تحتضر في غزة!

من النادر جداً أن ترى العملات المعدنية في قطاع غزة؛ حيث أصبحت أشياء نادرة تلفت الأنظار عند رؤيتها.

فهي رغم حجمها الصغير، فإن أهميتها كبيرة في الحياة اليومية من بيع وشراء ومواصلات وكثير من الأشياء التي أصبحت زيادة في كيل المعاناة اليومية لمليوني مواطن غزي ما زالت الحياة ثقيلة على كاهلهم بعد حرب إبادة استمرت لأكثر من عامين، أتبعها حصار واغتيالات وإغلاق المعابر ومنع دخول المواد الأساسية.

البنوك فارغة

والمعاناة تزيد ليس لشح العملات المعدنية فحسب؛ بل رفض الأغلب التعامل مع العملات الورقية إن أصابها شيء من التلف، كيف لا يصيبها وهي تدور في حلقة داخلية لثلاثة أعوام من يد إلى أخرى حتى أصابها الإغماء! لكنها ما زالت تحتفظ برقمها التسلسلي وشكلها الذي لا يحمل شكاً ولو 1% بأنها عملة ورقية.

هذا يجعل المعظم من الباعة والتجار يرفضون التعامل بها، ومن يقبل يخبرك بأنه لا بد من الشراء بالورقة كلها حتى وإن كانت قيمتها كبيرة، وأنت تحتاج شراء أشياء لا تتعدى نصف قيمتها.

ورغم أن البنوك أعادت افتتاح بعض فروعها، فإنها لم تفتح بند السحب، وبالتالي المعاملة الأساسية التي كان ينتظرها مليونا مواطن غزي أصاب بالخيبة حينما تم إبلاغه بعدم السحب، وبالتالي لا توجد أوراق نقدية جديدة.

العملة الإلكترونية

وغالباً ما يفضل التجار وحتى الباعة أن يكون الدفع إلكترونياً، وهذا حقيقة مرهق لعدم توافر الإنترنت، وعدم امتلاك الكثير من الأجهزة الإلكترونية الحديثة التي تحتوي على برامج المحفظة الإلكترونية أو التطبيق البنكي.

وهذا الأجهزة غالباً ما يمنع الاحتلال استيرادها، وفي حال السماح فالأسعار غالية جداً على جيوب أهالي غزة الذين فقدوا أبناءهم وبيوتهم وأموالهم.

ويكون الأمر أكثر إرهاقاً لكبار السن الذين لا يستطيعون التعامل الإلكتروني.

الدفع نقداً

الأمر الذي جعل من حركة التنقل مرهقة، فأنت رغم المسافات الطويلة التي تقطعها مشياً على الأقدم لعدم توفر مواصلات للعديد من المناطق، يجعلك تبحث عن أي مواصلة تقرب ولو شيئاً بسيطاً من المسافات.

لكن هذا الأمر يصدمك حينما يطلب سائق الأجرة ليس ارتفاع سعر المواصلات فحسب؛ بل أن تكون نقداً بعملة معدنية نادرة جداً، فهو غالباً يرفض العملة الورقية إلا إن كانت تلمع؛ أي جديدة، وهذه من الأشياء الشحيحة جداً.

الحياة اليومية أصبحت مرهقة لأهالي غزة في الحصول على عملات معدنية لشراء كيس من الخبز أو شراء الأشياء اليومية الصغيرة، وحتى الأطفال حرموا من أبسط الأشياء التي تبهج قلوبهم المتعبة بالحصول على مصروفهم من قطعة معدنية بشرى الحلوى.

الرابط المختصر :

اترك تعليقاً

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!

تابعنا

الرئيسية

مرئيات

جميع الأعداد

ملفات خاصة

مدونة