زهدٌ يحرس القلب
العلاء بن زياد.. خشية تحفظ القلب وتصنع الأثر
ذكر الذهبي، في
«سير أعلام النبلاء»، عن قتادة أنه قال: «كان العلاء بن زياد(1) قد بكى
حتى غشي بصره، وكان إذا أراد أن يقرأ أو يتكلم، جهشه البكاء، وكان أبوه قد بكى حتى
عمي»(2).
ليست هذه
الكلمات مجرد خبر في ترجمة أحد الزهاد من التابعين، بل هي نافذة تكشف عن عالم روحي
تشكل في البصرة خلال القرن الأول الهجري؛ حيث اجتمع العلم والعبادة والتجرد، وظهرت
نماذج من الرجال جعلت علاقتها بالله محورًا يفسر حياتها كلها، والقراءة المنصفة
لهذا الموقف لا تقف عند ظاهره، بل تبحث في دلالاته النفسية والتربوية والاجتماعية،
مع التفريق بين وصف حال رجل من أهل الزهد وبين تحويل التجربة الفردية إلى معيار
لازم لكل الناس.
نشأ العلاء بن
زياد في بيئة كان للخوف من الله فيها حضور عميق، حتى إن الرواية تربط حاله بحال
أبيه، وكأنها تشير إلى أثر القدوة الأسرية في صناعة الشخصية، فالمواقف الكبرى لا
تولد دائمًا من لحظة عابرة، بل كثيرًا ما تكون ثمرة تربية طويلة تتراكم فيها
المشاهد والمعاني حتى تصبح جزءًا من تكوين الإنسان.
زهد التابعين بين اتساع الدنيا وحفظ القلوب
كانت البصرة في
عصر التابعين من أبرز مراكز العلم والعبادة، وقد شهدت في الوقت نفسه اتساعًا في
العمران وتغيرًا في أنماط الحياة بسبب اتساع الدولة الإسلامية وتدفق الأموال، وفي
مثل هذه التحولات تظهر أصوات تربوية تذكر الإنسان بأن القوة المادية لا تكفي
لصناعة المعنى.
ولم يكن زهد
العلاء بن زياد رفضًا للحياة أو انقطاعًا عن المجتمع، وإنما كان تعبيرًا عن محاولة
ضبط القلب أمام اتساع الدنيا، فالإنسان قد يملك الأشياء دون أن تملكه، وقد يعيش في
مجتمع غني مع بقاء قلبه متعلقًا بما هو أبقى.
وقد أصل القرآن
لهذا المعنى حين بيّن ما في الحياة الدنيا من زينة وتفاخر وتكاثر، فقال تعالى: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ
الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي
الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ) (الحديد: 20).
ولم يكن الزهد
في مفهوم السلف مجرد ترك لمظاهر الحياة، وإنما كان موقفًا من تعلق القلب بها؛ قال
سفيان الثوري: «الزهد في الدنيا قِصر الأمل، ليس بأكل الغليظ ولا بلبس العباء»(3)،
فحقيقة الزهد ليست في صورة العيش، وإنما في ألا تستولي الدنيا على القلب.
وقد ظهر هذا
المعنى عمليًا في سيرة عامر بن عبد قيس، أحد زهاد التابعين، فقد كان يأخذ عطاءه
فيجعله في طرف ثوبه، فلا يلقى مسكينًا إلا أعطاه، فإذا دخل بيته رمى به إليهم،
فيجدونه كما أُعطيه(4)، فكان المال يمر بيده دون أن يستقر في قلبه،
وتحول ما في يده إلى نفع يصل إلى غيره.
ومن هنا تظهر
مدرسة الزهد في صورتها الأعمق؛ فلم تكن رفضًا للعمران أو انسحابًا من المجتمع،
وإنما كانت محاولة لحفظ القلب من أن تتحول النعمة إلى غفلة، وأن يصبح اتساع الدنيا
اتساعًا في التعلق بها.
الخشية الصادقة من الشعور العابر إلى السمت الملازم
تكشف حالة
العلاء بن زياد عن معنى عميق من معاني الخشية؛ فالخوف من الله عند أهل الإيمان ليس
مجرد شعور عابر، بل حالة قلبية تحمل الإنسان على المراجعة والمراقبة، وقد ربط
القرآن الكريم الخشية بالمعرفة بالله، فقال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ)
(فاطر: 28)؛ فالخشية الصادقة تنشأ من إدراك عظمة الله ومراقبته، فتتجاوز
حدود الشعور العابر إلى حضور دائم في القلب.
وقد بيّن النبي صلى
الله عليه وسلم أثر هذا الحضور القلبي حين قال في وصف أحد السبعة الذين يظلهم الله
في ظله: «وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ»(5)، فالبكاء
هنا ليس غايةً في ذاته، وإنما هو أثر لما استقر في القلب من ذكر الله والخشية منه،
حين يفيض ما في القلب على الجوارح في صورة لا يتكلفها صاحبها.
وحين تستقر
الخشية في القلب، لا تبقى حبيسة لحظات التأثر، بل تصاحب صاحبها في عبادته وأحواله؛
ومن ذلك ما روي عن علي بن الحسين، أنه كان: إذا توضأ اصفر، فيقول له أهله: ما هذا
الذي يعتادك عند الوضوء؟ فيقول: تدرون بين يدي من أريد أن أقوم؟!(6)،
وكان إذا قام إلى الصلاة أخذته رعدة، فيقال له: ما لك؟ فيقول: ما تدرون بين
يدي من أقوم ولمن أناجي؟!(7)، فكما تجاوزت الخشية عند العلاء حدود
اللحظة إلى القراءة والكلام، امتد أثرها عند علي بن الحسين إلى الوضوء والصلاة؛ إذ
كان استحضار عظمة الله يسبق وقوفه بين يديه، فيظهر أثره عليه، حتى غدت الخشية
سمتًا ملازمًا لعبادته وسلوكه.
التربية بالحال حين تغني المشاهد عن المواعظ
من أكثر الجوانب
دلالة في الرواية اقتران حال العلاء بن زياد بحال أبيه؛ فقد ذكر قتادة أن أباه بكى
حتى عمي، وفي هذه الإشارة القصيرة ما يفتح معنى أبعد من مجرد التشابه؛ إذ توحي
ببيتٍ كانت الخشية فيه تُرى قبل أن تُقال، ويعيشها الأب حتى يترك أثرها في الابن.
وهذا هو جوهر
القدوة الأسرية؛ فالطفل لا يتلقى القيم من المواعظ وحدها، وإنما تتشكل في وجدانه
من المشاهد التي تتكرر أمامه؛ من صدق والديه، وطريقة تعاملهما، ومقدار تعلقهما
بالله، وكيف يقفان عند الشدة، وكيف يعيشان مع الطاعة في تفاصيل أيامهما، ولذلك قال
الله تعالى: (وَأْمُرْ
أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا) (طه: 132)؛ فالأمر بالصلاة
يأتي مقترنًا بالاصطبار عليها، وكأن التربية لا تكتمل بالكلمة حتى يراها الأبناء
حيّةً في سلوك من يدعوهم إليها.
وجاء في السُّنة
ما يحمّل الوالد هذه المسؤولية بوضوح، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّكُمْ
رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ
وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ»(8)، فالرعاية ليست توجيهًا عابرًا،
وإنما مسؤولية تمتد إلى ما يراه الأبناء في حياة آبائهم قبل ما يسمعونه منهم.
ويكشف أثر
القدوة حين يتحول المعنى الذي يراه الابن في أبيه إلى حال يسكنه هو؛ فقد كان علي
بن الفضيل بن عياض شديد التأثر بعبادة أبيه وخشيته، حتى قال سفيان بن عيينة: «ما رأيت
أحداً أخوف من الفضيل وابنه عليّ»(9)، وهنا لا تعود القدوة درسًا
يُلقى، بل معنى ينتقل من حياة إلى حياة؛ فينشأ الابن وقد حمل من أبيه شيئًا لا
تحفظه الكلمات، وإنما تحفظه المعايشة وطول النظر إلى المثال.
وفي واقع الأسر
اليوم، حيث تتعدد المؤثرات من حول الأبناء، تبقى القدوة الهادئة من أعمق ما يترك
أثره في نفوسهم، فما يراه الابن في أبيه من صدق ورحمة ومسؤولية وتعلّق بالله، لا
يمرّ أمامه عابرًا، بل يستقر فيه شيئًا فشيئًا؛ حتى قد يحمل من أبيه معانيَ لم
يتحدث عنها كثيرًا، وتبقى حاضرةً فيه بعد أن تغيب الكلمات.
جاذبية الأفعال الصامتة في أزمنة كثرة الخطابات
قد يظن بعض
الناس أن التأثير لا يكون إلا بكثرة الكلام وقوة البيان، غير أن في سير الصالحين
لونًا آخر من القيادة؛ قيادة لا تحتاج إلى كثير خطاب، لأن صاحبها يحمل المعنى في
حاله قبل أن يحمله في كلامه.
وقد قال الله
تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ
فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) (الأحزاب: 21)؛ فالقدوة ليست معنى
يُشرح فحسب، وإنما معنى يُرى ويُعاش، فيتلقاه الآخرون من صاحبه قبل أن يسمعوا عنه.
وهذا ما يضيء
جانبًا من حال العلاء بن زياد؛ فقد كان إذا أراد أن يقرأ أو يتكلم غلبه البكاء،
حتى صار ما استقر في قلبه ظاهرًا على جوارحه، لم يكن تأثره منفصلًا عن معرفته، بل
كان حاله يسبق كلامه، فيرى الناس أثر المعنى قبل أن يسمعوا عبارته.
ومن هذا الباب
يُفهم أثر الربيع بن خثيم فيمن صحبه؛ فقد قال أحدهم: «صحبنا الربيع بْن خثيم عشرين
سنة فما تكلم إلا بكلمة تصعد وقال آخر: صحبته سنين فما كلمني إلا بكلمتين»(10)،
فلم تكن قلة كلامه تعني قلة أثره؛ وإنما كان لصمته وحضوره من القوة ما جعل كلماته
القليلة تترك أثرًا يتجاوز عددها ويبقى فيمن حوله.
وقد يمتد أثر
الحال أبعد من حضور صاحبه، حتى لا يُدِرك الناس مقدار ما تركه إلا بعد غيابه؛ كما
كان علي بن الحسين يحمل جراب الخبز ليلًا إلى فقراء المدينة، فلا يعرفون من يأتيهم
به، حتى مات، فعن محمد بن إسحاق، قال: «كان ناس من أهل المدينة يعيشون ما يدرون من
أين كان معاشهم، فلما مات علي بن الحسين رحمه الله فقدوا ما كانوا يؤتون به بالليل»(11)،
فمضى صاحبه، وبقي فعله يتحدث عنه.
وفي زمن كثرت
فيه الخطابات ووسائل التأثير، تبقى القدوة الصادقة من أبلغ أدوات الإصلاح؛
فالكلمات قد تجذب الانتباه، أما الموقف الصادق فيستقر في الذاكرة، وقد يظل أثره
حاضرًا حتى بعد أن يصمت صاحبه.
كيف تجتمع رقة القلب مع صلابة المواقف؟
من منظور
إنساني، تكشف حال العلاء بن زياد عن اجتماع أمرين قد يبدوان متباعدين؛ قوة نفسٍ
تحمل صاحبها على الثبات، ورقة قلبٍ تجعله شديد التأثر بمعاني الإيمان، فالعلاء
الذي كان إذا أراد أن يقرأ أو يتكلم غلبه البكاء، لم تكن دموعه أثرًا لوهنٍ في
النفس، وإنما كانت شاهدًا على قلبٍ ظل حيًّا أمام ما يستشعره من معاني الإيمان.
وقد اجتمعت في
شخصية النبي صلى الله عليه وسلم القوة والرقة في أبهى صورها؛ فمع شجاعته وثباته في
المواقف، كان يرقّ لمشاعر من حوله، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم: «إِنِّي
لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنَا أُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ،
فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي، مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ شِدَّةِ وَجْدِ أُمِّهِ مِنْ
بُكَائِهِ»(12)، فكان يلتفت إلى ما وراء الصوت، فيراعي بكاء الطفل وقلق
أمه، دون أن تنتقص هذه الرقة من قوة نفسه وثباته.
وهذا الجمع بين
اللين والقوة يتجلى في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: «والله لقد لان قلبي في
الله حتى لهو ألين من الزبد، ولقد اشتد قلبي في الله حتى لهو أشد من الحجر»(13)،
فالقلب قد يجمع بين رقةٍ لا تضعفه، وقوةٍ لا تقسو به.
وهكذا تبدو حال
العلاء في هذا التوازن؛ قلبٌ رقيق يتأثر، ونفسٌ قوية تثبت وتمضي، وهو معنى يحتاجه
الإنسان المعاصر؛ أن يحفظ لقلبه رقته، ولروحه مساحةً لمراجعة نفسها، دون أن يفقد
قدرته على العمل والقيام بمسؤولياته.
حين يصبح زهد الأفراد مراجعة أخلاقية للمجتمع
لم تكن حياة
الزهاد شأنًا فرديًا فقط، بل كان لها أثر اجتماعي؛ إذ كانت تذكّر المجتمع بأن
النجاح لا يقاس بالمال والمكانة وحدهما.
وقد كان وجود
شخصيات مثل العلاء بن زياد في المجتمع البصري يمثل نوعًا من المراجعة الأخلاقية
المستمرة؛ فحين يرى الناس إنسانًا جعل الآخرة حاضرة في قلبه، يعاد فتح الأسئلة
الكبرى حول معنى الحياة والغاية من الوجود، وفي هذا المعنى قال تعالى: (وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَىٰ
تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ) (الذاريات: 55).
وقد ظهر الأثر
الاجتماعي للخشية في موقف عبد الله بن رواحة رضي الله عنه يوم مؤتة، حين ذكّر
أصحابه بحقيقة الغاية، فقال: «يا قوم، والله ما نقاتل الناس بعدد، ولا قوة، ولا
كثرة، إنما نقاتلهم بهذا الدين الذي أكرمنا الله به، فانطلقوا فإنما هي إحدى الحسنيين،
إما ظهور، وإما شهادة»(14).
ولم يكن تأثير
الزهاد مقصورًا على المواقف الكبرى، بل ظهر في مجالس الوعظ أيضًا؛ فقد وُصف صالح
بن بشير المري بأنه «كأنه رجل مذعور يذعرك أمره من حزنه وكثرة بكائه كأنه ثكلى»،
حتى تأثر به فتى فصرخ: «إنا لله واغفلتاه عن نفسي أيام الحياة، ويا أسفي على
تفريطي في طاعتك.. والأسفاه على تضييع عمري في دار الدنيا!»(15)، فكان
بكاؤه ووعظه يتجاوزان حاله إلى من حوله، فيوقظان في النفوس معنى المراجعة، ويعيدان
إليها ما غفل منها من أمر الآخرة.
وفي العصر
الحديث، لا تزال المجتمعات بحاجة إلى هذا النوع من الأصوات التي تعيد ترتيب
الأولويات، لكن بأساليب تناسب الواقع، تجمع بين عمق الإيمان وحسن التعامل مع
الإنسان والعمران.
صناعة التوازن بين حضور الآخرة وضغوط الماديات
إن أعظم ما يمكن
أن نتعلمه من خبر العلاء بن زياد ليس مجرد كثرة البكاء، بل قوة الصلة بالله، وصدق
المراقبة، وحضور الآخرة في صناعة القرار.
فالإنسان اليوم
يحتاج إلى لحظات مراجعة وسط زحام الحياة، يحتاج إلى قلب لا تبتلعه الماديات، وإلى
قدرة على مقاومة ضغط المجتمع حين يدفعه إلى الاهتمام بالمظهر على حساب الجوهر، وقد
قال تعالى: (وَابْتَغِ فِيمَا
آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا)
(القصص: 77).
كما أن المؤسسات
التربوية والدعوية يمكن أن تستفيد من هذا النموذج في التأكيد على أن الإصلاح لا
يُصنع بالكلمات وحدها، بل بصناعة الإنسان الذي يحمل القيم في سلوكه قبل حديثه، وفي
هذا المعنى قال سلمان الفارسي رضي الله عنه لأبي الدرداء، حين رأى منه غلوًّا في
العبادة على حساب بعض حقوق النفس والأهل: «إنَّ لِرَبِّكَ عليك حقًّا، ولِنَفْسِكَ
عليك حقًّا، ولِأَهْلِكَ عليك حقًّا، فأعطِ كلَّ ذي حقٍّ حقَّه»، فقال النبي صلى
الله عليه وسلم: «صدق سلمان»(16).
إن قصة العلاء بن زياد العدوي تظل شاهدًا على أن القلب إذا امتلأ بمعرفة الله تغيّر أثره في الجوارح، وأن أعظم أشكال القوة ليست دائمًا في السيطرة والظهور، بل قد تكون في دمعة صادقة تصنع إنسانًا مختلفًا.
الهوامش
- 1 العلاء بن زياد بن مطر بن شريح العدوي، أبو نصر العدوي البصري، من العباد والقدوة في العبادة والزهد، أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدث عن عمران بن حصين، وعياض بن حمار، وأبي هريرة، ومطرف بن الشخير، وغيرهم، وروى عنه الحسن، وقتادة، وأسيد بن عبدالرحمن الخثعمي، ومطر الوراق، وأوفى بن دلهم، وإسحاق بن سويد، وآخرون، ووصفه الذهبي بأنه كان ربانيًّا، تقيًّا، قانتًا لله، بكّاءً من خشية الله، وذكره ابن حبان في الثقات، فقال: روى عنه قتادة وأهل الشام، مات بالشام في آخر ولاية الحجاج بن يوسف سنة 94هـ، انظر: الذهبي، سير أعلام النبلاء (4/ 203)؛ وابن حبان، الثقات (5/ 246).
- 2 سير أعلام النبلاء: الذهبي (4/ 203).
- 3 جامع العلوم والحكم: ابن رجب (2/ 184).
- 4 صفة الصفوة: ابن الجوزي (2/ 124).
- 5 أخرجه البخاري (660)، ومسلم (1031) باختلاف يسير.
- 6 الرقة والبكاء: ابن أبي الدنيا، ص127.
- 7 مرآة الزمان في تواريخ الأعيان: سبط ابن الجوزي (10/ 46).
- 8 أخرجه البخاري (2554)، ومسلم (1829).
- 9 المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: ابن الجوزي (9/ 85).
- 10 التدوين في أخبار قزوين: أبو القاسم الرافعي القزويني (1/ 99).
- 11 الزهد: أحمد بن حنبل، ص137.
- 12 أخرجه البخاري (709)، ومسلم (470) باختلاف يسير.
- 13 كنز العمال: المتقي الهندي (12/ 582).
- 14 المعجم الكبير للطبراني (13/ 181).
- 15 حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: أبو نعيم (6/ 166- 167).
- 16 أخرجه البخاري (1968).
التعليقات (0)
لا توجد تعليقات بعد. كن أول من يعلق!
اترك تعليقاً