; إيران تدير الفتنة ! | مجلة المجتمع

العنوان إيران تدير الفتنة !

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الجمعة 02-مارس-2012

مشاهدات 61

نشر في العدد 1991

نشر في الصفحة 4

الجمعة 02-مارس-2012

يواصل النظام العلوي الطائفي مجازره بحق الشعب السوري البريء وسط حالة من العجز العربي والعالمي عن فعل شيء سوى سيل من الشجب والإدانات والتهديدات، بينما يتزايد معدل الضحايا وتزداد بحار الدماء.. وما كان لهذا النظام أن يقترف تلك المجازر بحق شعب بأكمله لولا ذلك الدعم غير المحدود من الدولة الإيرانية، فوحدها إيران التي تجاهر بدعم النظام السوري، وقد صدر عن مرشدها الأعلى فتوى بوجوب دعم ذلك النظام السوري، ثم توالت التصريحات من الرئيس الإيراني وبقية المسؤولين الإيرانيين عن دعم إيران لنظام بشار ... وبين هذا وذاك تتواتر الأخبار عن تدفق الدعم اللوجستي والعسكري والاقتصادي للنظام السوري،، حتى يظل قويا ليواصل ذبح الشعب السوري بدم بارد ، ولا عزاء لحقوق الإنسان ولا عزاء لحرية الشعوب.. 

ولا حول ولا قوة الا بالله ..

 إن سجل إيران حافل بالتدخلات السافرة في شؤون العديد من دول المنطقة وهو متخم بالتجاوزات، وغارق في بحار من الدماء، وما يجري اليوم في سورية خير مثال، وما جرى - ومازال يجري - في العراق والبحرين ولبنان مثال أيضا... فلم يعد خافيا أن تدخل إيران في العراق ودعمها للطرف الشيعي بكل السبل حتى سقط العراق في أتون المليشيات الطائفية المتطرفة، وتبنيها للحكومات الطائفية المتتالية حكومة إبراهيم الجعفري .. ثم حكومة نوري المالكي ، التي ارتكب في عهدهما أبشع الجرائم بحق السنة.. وفي لبنان، فإن دعم إيران له حزب الله واضح للجميع حتى أصبح ذلك الحزب أقوى من الدولة اللبنانية، وصار - تحت ذريعة مقاومة الكيان الصهيوني - مهددا للدولة اللبنانية بكل مكوناتها وبات يمثل مع سورية والعراق هلالا طائفيا متكاملا مع إيران يهدد دول المنطقة بأسرها .. ثم يأتي بعد ذلك تدخل إيران السافر في مملكة البحرين الشقيقة دعما للطرف الشيعي الذي يواصل احتجاجاته ومظاهراته في قلب العاصمة البحرينية ضد نظام الحكم، ونحن هنا نؤكد وقوفنا إلى جانب مطالبات الشعوب بحقوقها بصورة حضارية وسلمية، وندين أي انتهاكات لحقوق الإنسان أي إنسان في أي مكان في العالم، ولكن ما يجري في البحرين هو محاولة لخطف الدولة بكاملها لصالح الطائفة الشيعية على حساب الطائفة السنية، ولحساب الدكتاتورية الطائفية على حساب الحكومة الشرعية.. وبهذه المناسبة، نسأل النظام الإيراني: هل حقوق الإنسان الشيعي في البحرين مقدسة، وتتطلب تلك الحملات الدعائية على مستوى العالم، ولدرجة التورط في الشؤون الداخلية البحرينية، بينما حقوق الإنسان السوري المقتول والمسحوق والمسجون والمعذب والمشرد لا قيمة لها عند إيران ؟! 

ان من يراجع التحركات والمواقف الايرانية علي الصعيد العربي والاسلامي

يكتشف بسهولة أن النظام الايراني يدير الفتنة بمهارة واقتدار في كل البلاد التي بها مشكلات طائفية ، بدلا من ان تكون ايران الدولة الكبيرة عنصر خبير واستتاب للأمن في الدول ، وعامل مصالحة بين الشعب بكل طوائفه .

فلتراجع ايران سياساتها ،ولتتوقف عن تأجيج مشاعر العداء من شعوب المنطقة نحوها ،ولتكن عنصر خير ووئام واستقرار : حتي تعيش شعوب المنطقة في أمان


الرابط المختصر :