; الأسرة ( 642 ) | مجلة المجتمع

العنوان الأسرة ( 642 )

الكاتب مجلة المجتمع

تاريخ النشر الثلاثاء 25-أكتوبر-1983

مشاهدات 77

نشر في العدد 642

نشر في الصفحة 44

الثلاثاء 25-أكتوبر-1983

 

إن شاء الله..

والسحر العجيب

قال تعالى: ﴿ وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا﴾ ( سورة الكهف:23) 

﴿ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ﴾ (سورة الكهف:24) هذه الكلمات العظيمة ليست كلمات مجردة أو أمر فقط ... وليست شماعة نعلق عليها عجزنا.. بل هي كلمة لها قوة وسحر عجيب في مساعدتنا على التذكر.. في توكيل جميع أمورنا صغيرها وكبيرها إلى الله- عز وجل.. وفي حديث جميل عبر الأثير لإذاعة القرآن الكريم أن أحدهم حزم حقائبه مسافرًا من لندن إلى باريس وهو في الطائرة سأله أحد الغربيين إلى أین تتجه؟ قال إلى باريس- إن شاء الله- فقال الغربي... لماذا إن شاء الله؟ ها أنتم أيها الشرقيون تعلقون عجزكم وكسلكم بهذه الكلمة.. إن الكمبيوتر والتكنولوجيا أصبحا مقياس العصر الحديث فكل شيء يقسم بالدقائق والثواني وغيرها من الألفاظ التي تدل على الإلحاد بالله- عز وجل.. فها نحن وصلنا إلى باريس؛ فماذا أفادتك كلمة إن شاء الله؟ ولكن شاء الله أن تبحث الطائرة عن مكان واضح لتنزل إلا أنها لم تستطع إذ كانت الغيوم والسحب تملأ مطار باريس.. فأعلن الطيار عن نيته بالرجوع إلى لندن لعدم تمكنه من الهبوط.. وهنا ابتسم الشرقي المسلم وقال للغربي: إلى لندن إن شاء الله!! أترك لك أختي المسلمة حرية التعليق... والتعلق بهذه الكلمة في جميع أمورك المستقبلية.

أم عمر

أرخص دم... دم الإنسان المسلم

علمت بحاجة المجاهدين الأفغان إلى سيارات إسعاف لنقل المجاهدين من أرض المعركة إلى المستشفيات التي تبعد مسيرة ستة أيام على ظهور الجمال، وأغلب المصابين يموتون في الطريق من شدة نزف الدم. 

وفي اليوم التالي قرأت خبرًا في إحدى الجرائد عن وجود سيارات إسعاف لنباتات الزينة في الولايات المتحدة الأمريكية.. فإذا ما أصيبت نبتة بأي ذبول أو اصفرار فما على صاحب النبتة سوى الاتصال هاتفيًّا لتحضر له حالًا سيارة إسعاف تنقل النبتة المريضة إلى مستشفى النباتات الذي يضم كثيرًا من النباتات والأزهار المريضة.. وأترك لك أختي المسلمة التعليق!! 

أم حسين 

جهاد المرأة 

إن الله- سبحانه وتعالى- حين فرض الجهاد على الرجال دون النساء فذلك مرجعه إلى حكمة ربانية فيها أن تكوين الرجل البدني والنفسي مهيأ أكثر للجهاد من المرأة فهو أقوى على التحمل وأجلد وأحكم عقلًا فالرجل يحكم عقله في أغلب الأحيان بينما المرأة تفوق عاطفتها كل شيء والرجل أكثر حزمًا وشدة من المرأة وأقدر على حمل السلاح بقلب قوي وبكلامنا هذا لا ننفي دور سيدات عظيمات في الحروب الإسلامية مثل الخنساء وسمية وأسماء بنت أبي بكر وغيرهن ممن كان لهن أدوار فاقت الرجال في الشجاعة فضربن أسمى مثل للمسلمات ليخلد التاريخ أسماءهن على مدار الزمن. 

وهل أدلك أختي المسلمة على جهاد حثنا عليه رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الحج.. نعم فحج المرأة جهاد وذلك إن كانت حجتها صحيحة لقول رسول الله- صلى الله عليه وسلم- جهاد الكبير والضعيف والمرأة: 

الحج «وقال في هذا الشأن أيضًا عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: يا رسول الله؛ ترى الجهاد أفضل العمل أفلا نجاهد، قال لكن أفضل الجهاد حج مبرور» إذًا يشترط ليكون جهادك صحيحًا أن تكون حجتك مبرورة ويكون مالك المصروف بالحج حلالًا وتؤدين الحج بفرائضه كاملًا بذلك تكوني أختي المسلمة قد جاهدت وبلغت ذروة سنام الإسلام. 

نادية الزعبي

وصية

 وصيتي لك أختي المسلمة أن تكثري من الصلاة على النبي في سائر أوقاتك تنالين بها عند الله صلاة منه عليك ويرفع درجتك ويكثر في حسناتك ويمحو سيئاتك ويكفيك هم الدنيا والآخرة وصلي عليه حينما كنت فإن سلامك يبلغه وإن كان لا يسمعه فإن لله ملائكة سياحين يبلغونه سلام من سلم عليه وخص يوم الجمعة بالإكثار منها فإنها تعرض عليه وهو في قبره. 

أم عبد الرحمن

تربية 

إن من أخطر العوامل في تربية الأبناء هو عامل الدلال المفرط الذي يؤدي إلى انحراف الأبناء النفسي والخلقي، ويولد في نفس الطفل ظاهرة الشعور بالنقص والنظرة الحاقدة إلى الحياة، فالأم تفرط في احتضان ابنها وتدليله بشكل خارج عن المألوف وهذه الظاهرة الخطيرة نراها في كثير من الأمهات اللواتي لا يعرفن قواعد التربية الإسلامية في تربية الطفل: 

  • فمن مظاهر هذه التربية الخاطئة عند الأم عدم السماح للولد بأن يقوم بالأعمال التي أصبح قادرًا عليها اعتقادًا منها أن هذه المعاملة من قبيل الشفقة والرحمة بالولد. 

  • احتضان الطفل بشكل دائم، فهي لا تسمح لنفسها- إن كانت فارغة- أن تتركه ابدًا سواء أكان الاحتضان له مبرراته أم لم يكن. 

  • أن لا تترك الأم طفلها يغيب عن ناظريها لحظة واحدة مخافة أن يصاب بسوء. 

  • عدم محاسبتها لولدها حينما يفسد يتسلق المنضدة أثاث المنزل، أو عندما يسود الجدران بقلمه... 

ولكن ما العلاج الذي وضعه الإسلام لعلاج هذه الظاهرة: 

  • تعميق عقيدة القضاء والقدر في نفس الأبوين حتى يؤمنا بأن ما يصيبهما ويصيب أبنائهم هو بقضاء الله وقدره ويسلما بذلك. 

  • الاعتدال في محبة الولد والتعلق به. 

  • أن يكون التأديب للولد في سن التمييز على حسب ما تقتضيه مصلحة التربية بالعقوبة. 

  • أن تكون التربية للولد قائمة على أسس عدم الميوعة والاعتماد على النفس وتحمل المسؤولية وتنمية الجرأة الأدبية والتي منها التأسي بشخصية النبي- صلى الله عليه وسلم- الطفل باعتبار أنه قدوة قبل النبوة وبعدها. 

أم أسماء

تعقيب واقتراح 

قرأت مقال الأخت أم حسين جزاها الله خيرا «المعنون بالعيدية». وتذكرت وأنا أقرأ مقالها الأعداد المتزايدة للأيتام في العالم الإسلامي.... وما مذبحة صبرا وشاتيلا عنا ببعيد.. وفي الوقت الذي يمزق ويقضم ويبعثر فيه أطفالنا بالدنانير.... تصرف مئات بل آلاف الدولارات لتنصير هؤلاء الأطفال المسلمين دون إحساس منا أو خوف من الله وقد نكون سببًا بغفلتنا مكنا النصارى ليخططوا ويدبروا ما يندى له جبين المسلم يوم القيامة. 

فلو جمعت كل أم مسلمة عيدية أطفالها الذين لم يعوا معنى العيد.... وعلمت طفلها ممن أدرك للعيدية معنى، وتصدقت بها على يتيم مسلم....أو تبرعت بها لمجاهدين مسلمين أو لجمعية خيرية تهدف إلى حماية المسلمين من التنصير أو غيرها من الجمعيات الإسلامية التي يهمها أمر المسلمين وشأنهم لكان للعيد معنى كبير وعظيم أكبر من أن تلبس الجديد ويلعب أطفالنا بالعيد وننسى حتى أن نمسح على دمعة يتيم. 

أم عمرو

شكر وتقدير 

أقامت اللجنة النسائية بجمعية الإصلاح الاجتماعي مؤخرًا معرضًا خيريًّا وكنت إحدى الحاضرات لذلك المعرض وقد سرني ذلك التنظيم والنظافة والدقة في العمل التي تدل على جهد كبير قد بذل ليخرج المعرض بصورة مشرفة. 

احتوى المعرض على مبيعات خاصة بالمرأة ومبيعات خاصة للأطفال ومبيعات خاصة للبيت. 

ومما يثلج الصدر تلك الوجوه الطيبة التي سارعت لحضور المعرض والتبرع بما تملك من نقود وذهب في سبيل الله مناصرة لإخوانهم المجاهدين. 

وأخيرًا أسأل الله- جل وعلا- أن يجزي كل من ساهم في هذا المعرض خير الجزاء وأن يتقبل من كل من اشترى من هذا المعرض طاعته تلك بقبول حسن.

 مسلمة

 لماذا الـعودة للجاهلية؟

 وضح الإسلام أساسه التربوي الصالح للبنات على إنكار عادة التشاؤم بولادتهن كما كان يفعل عرب الجاهلية وكما نفعله اليوم فلم نتشاءم من الفتاة، وما ذنبها؟ وما ضررها إذا أحسنت تربيتها؟ ولماذا يكون الفتى دائمًا خيرًا؟ والبنت إذا ولدت لماذا يرون المصيبة بها... لوكنت مصيبة- الجزع منها أو إظهار الامتهان لها؟ إن التشاؤم سفه وحمق ومعاندة الله في خلقه من حيث لا يملك أقوی إنسان أن يرد قضاء الله في ولادة البنات ﴿ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَىٰ ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾
﴿ يَتَوَارَىٰ مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ ۚ أَيُمْسِكُهُ عَلَىٰ هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ ۗ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾(سورة النحل:58/59)

أم منيرة

 أختي: لا تعطي السم لابنك بيدك

 دأب أعداء الإسلام على تشكيك المسلمين بدينهم.. واختاروا بطريقة خبيثة فلذة أكبادنا.. إذ اختاروا لهم قصصًا خرافية مفسدة ليس بها سوى الساحر والساحرة والأمير والأميرة وكيف عمل المستحيل حتى حصل عليها.. فأصبح المفهوم عند الطفل هو الجري وراء النساء مهما كلفه الأمر.... ولم يكتفوا بذلك بل أخذوا يؤلفون القصص الدينية المحرفة عن الأنبياء- صلوات الله وسلامه عليهم- وهدفهم من ذلك هو تشويه صورهم ومسيرتهم العطرة ومثال على ذلك قصة سيدنا موسى عليه السلام مع بنات سيدنا شعيب... إذ صوروا هذه القصة للطفل وكأنها فيلم غرامي.. ولا عجب ولا غرابة في ذلك أن بنظرة بسيطة إلى مؤلفي هذه القصص نجدهم من النصارى واليهود الحاقدين على الإسلام لذلك أختي المسلمة كوني حذرة ولا تعطي لطفلك السم بيدك... واختاري له القصص الإسلامية الهادفة لمؤلفين مسلمين ثقات. 

أم صهيب

الإيمان

من الله سبحانه وتعالى على كثير من الرجال والنساء بنعمة الهداية والصلاح فترين الواحد منهم يشع الإيمان من وجهه وينعكس هذا على تصرفاته فلا ينطق إلا بالطيب من القول ولا يفعل إلا طيب العمل وهذا بسبب الإيمان الذي عمر قلبه وفهمه وإدراكه وعقله هذا الإيمان الذي شغله في طاعة الله عبارة عن جرس إنذار يبعده عن كل ما يغضب الله لأنه يحس بمراقبة الله الدائمة له ولكن تمر على الإنسان فترة غفلة تجعله يركن إلى الدنيا لقلة عمل الطاعات أو لقلة الاتصال بالصحبة الطيبة الصالحة التي تذكره دائمًا بالله وتجدد فيه شحنة العمل والمسارعة إلى الله فتكون حاله كحال أهل الدنيا تشغله بمفاتنها ومشاغلها فيكون رصيده من عمل الخيرات قليلًا وتمتلئ صحيفته بالآثام لأن جرس الإنذار «الإيمان» الموجود في قلبه قد فقد رنينه ويبدأ الحقد والحسد والغيرة بالزحف على ذلك القلب لتقبع عليه إلى أن تصبح رؤيته للأمور مشوشة مما يسهل عليه ارتكاب المعاصي.

 هذه حالة يمر فيها كل إنسان لأنه إنسان «جاء اسمه من كثرة النسيان» ولإصابته بالغفلة بين الحين والآخر ولأن الله قد أخبر على لسان نبيه الكريم أن كل ابن آدم خطاء فلا يصيبك أختي المسلمة.. أخي المسلم تلك الحالة باليأس إنما العودة إلى الله ومحاولة الخلوة مع النفس لمعرفة الأسباب التي جعلتنا في تلك الغفلة ورفع اليد والابتهال إلى الله بألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين وأن يرينا الحق حقًّا ويرزقنا اتباعه وأن يرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه كل هذا يجلي ما في القلب من شوائب ويعيد إليه رونقه وضياءه ويبدأ الإيمان يشع من جديد.

 أم سليمان

الرابط المختصر :