العنوان إنه لغباء.. أن يدفع للمعتدي ثمن عدوانه!
الكاتب مجلة المجتمع
تاريخ النشر الثلاثاء 18-يناير-2000
مشاهدات 76
نشر في العدد 1384
نشر في الصفحة 6
الثلاثاء 18-يناير-2000
مع بدء مفاوضات التسوية السورية الإسرائيلية المزعومة تقدمت إسرائيل بقائمة مطالب تصل قيمتها حسب بعض التقديرات إلى ثلاثين مليار دولار تتضمن الحصول على أسلحة جديدة متطورة، وتعويضات مالية للمغتصبين الذين احتلوا أرض الجولان.
وكرر بعض التقارير الإشارة إلى أنه ستتم مطالبة دول الخليج العربي بأن تساهم في دفع ثمن فاتورة تلك الصفقة الاستسلامية المشؤومة.
إننا نربأ بالدول العربية بوجه عام ودول الخليج بوجه خاص أن تؤيد اتفاقيات الاستسلام والاستخزاء المهينة التي يجري التحضير التآمري لها، فضلًا عن أن تدفع فلسًا واحدًا من أموال الشعوب لإسرائيل المعتدية، إن السلام المزعوم مع إسرائيل الذي ترعاه الولايات المتحدة هو امتداد لخطط الصهاينة في السيطرة على المنطقة من النيل إلى الفرات، ثم التمدد إلى بقية أجزاء المنطقة ومنها الخليج بأشكال مختلفة، وقبل أسابيع قليلة أشار رئيس شرطة دبي إلى أن هناك خططًا إسرائيلية تستهدف تخريب اقتصاد بعض دول الخليج، فهل المطلوب أن تدفع دول الخليج للعدو الصهيوني ثمن اغتصابه للأرض العربية لتزيد من قدراته على التخريب والتآمر لتحقيق أهدافه؟
لقد احتل الصهاينة أراضي عربية بدعم غربي ومؤامرات محلية، واستغلوا ثرواتها لعشرات السنين، ويجب عليهم هم أن يدفعوا التعويضات مقابل الاحتلال واستغلال الثروات، وتشريد أصحاب الأرض لا أن يكافؤوا على جرائمهم.
وإننا على يقين من أن حكومات دول الخليج واعية لأمثال تلك المخططات، ولا يمكن أن تدفع ثمن اتفاقيات الاستسلام والاستخزاء من أموال الشعوب التي هي بأمس الحاجة إلى ثرواتها لتحقيق التنمية والنهوض، ولا ترضى دول الخليج ولا شعوبها أن تكون جزءًا من التآمر لدعم إسرائيل وقدراتها.
موضوعات متعلقة
مشاهدة الكل